العودة   منتدى النرجس > منتديات التريبة والتعليم > منتدى البحوث الجامعية والمدرسية الشاملة



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم August 9, 2010, 09:35 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو







نوميديا غير متواجد حالياً

 

منهجية تفسير السورياني (2-2) ..دراسة في منهجية تفسير السورياني وعقيدة الكرامية (2-2)

منهجية ....تفسير... السورياني (2-2) ..دراسة في منهجية ....تفسير السورياني وعقيدة الكرامية (2-2) ..د. فضل الهادي وزين


تفسير أبي بكر عتيق السورياني النيسابوري
"دراسة في منهج المؤلف وعقائد الفرقة الكرامية"
2-2
المبحث الثاني: منهج السورياني في التفسير:
المطلب الأول :طريقة السورياني في التفسير:
بدأ السورياني تفسيره بمقدمة استهلها بالحمد قائلا:" الحمد لله الذي باسمه تفتتح الأمور، وبنوره تنشرح الصدور، الذي أختص من شاء من عباده بتحف العطايا، واطلع من خصه على مكنون الذخاير والخبايا، وجعل التوفيق رفيق من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا، والعصمة قسمة من طلب في تفسير كتابه دليلا، والصلاة على شفيع المذنبين محمد وآله الطيبين الطاهرين.
قال الأستاذ الإمام الزاهد أبو بكر عتيق بن محمد السورياني رحمة الله عليه، ورحم على من نظر فيه وتفكر: الذي يريد قراءة تفسير كتاب الله عز وجل عليه معرفة مقدمات، هي أربعة عشر أمراً: التفسير، والتأويل، والمعنى، والتنزيل، والوحي، والكلام، والقول، والكتاب، والفرقان، والقرآن، والسورة، والآية، والكلمة والحرف، وأما التفسير..."[1] ثم يبدأ بشرح كل مصطلح من هذه المصطلحات ويبين معناه.
وعن سبب تأليف تفسيره باللغة الفارسية يقول السورياني ما ترجمته:" ... صنفنا هذا التفسير بالفارسية؛ لأنه طُلب منا ذلك، وليكون نفعه أعم، وليتمكن القراء من ترجمة القرآن بالعبارات الفارسية، ولو كنا نجعله بالعربية لكان يحتاج إلى معلم آخر؛ لتكون الترجمة مطابقة موافقة مع الأصل.
إن القصد الأعظم من تفسير القرآن هو الترجمة والعبارة الحسنة أولاً، ثم بيان المعاني وأسباب النزول وأقاويل المفسرين، وربط الآيات وحل المشكلات.
ولا يمكن التعبير عن القرآن بلفظ عربي بأحسن مما هو ظاهر نظم القرآن، فالحاجة الأهم هي الترجمة الفارسية المتناسبة مع ظاهر القرآن، وأعظم شيء في رفع قدر هذا التفسير ووضعه هو فائدة القراء والمستمعين..."[2] .
ويبين السورياني في المقدمة سبب اعتماده على تفسير عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما – قائلا ما ترجمته: " اعلم أن للقرآن تفاسير كثيرة، أحسنها ما فسره الرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهناك روايات كثيرة عن الرسول –عليه الصلاة والسلام – في تفسيره القرآن، ولكن أشهر هذه الروايات، رواية عبد الله بن عباس- رضى الله عنهما- لأنه كان أحرص على تفسير القرآن، وقد وصفه الرسول عليه الصلاة والسلام بالعلم بتفسير القرآن ... وقال: "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل"... ولذلك نحن اخترنا تفسيره" [3].
وبعد هذه المقدمة شرع السورياني بترجمة الاستعاذة وتفسيرها؛ ليبدأ بعد ذلك تفسير سورة الفاتحة.
يستهل السورياني تفسير كل سورة قرآنية بإيراد أحاديث حول فضائل تلك السورة، كما أنه يذكر عدد الآيات، والكلمة، الحروف[4]، ثم ينتقل إلى تفسير الآيات.
وطريقته في ذلك أنه يبدأ بترجمة معنى الآية كاملة إلى الفارسية، أو بترجمة جزء منها، ثم يقوم بتفسيرها بلغة فارسية سلسة، مستعيناً في ذلك ببعض الأحاديث، والآثار، والأقوال المروية في تفسير الآية، وقد يستشهد ببعض الأشعار العربية[5] أو الفارسية[6]؛ لتوضيح معنى أو بيان مفهوم.
وقد يقف السورياني وقفة إيجاز واختصار في تفسير الآية أو جزء منها، وقد يسهب ويطيل حسب ما يقتضي المقام.
ومن أهم ما تمتاز به طريقة السورياني في تفسير الآيات القرآنية دأبه على طرح الأسئلة والأجوبة؛ لإزالة إشكال، أو دفع اعتراض، أو رد شبهة، أو بيان مسألة تحتاج إلى تسهيل وتقريب.
وبالرغم من تنويه السورياني في مقدمة تفسيره بأهمية ما نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من مرويات تفسيرية، ورغم إشادته بمكانة حبر الأمة ابن عباس – رضي الله عنهما- في مجال تفسير القرآن الكريم، نجد أن اهتمامه بالتفسير المأثور مقارنة مع التفسير بالرأي ضئيل إلى حد ملفت للنظر، وقد كان هذا الاهتمام أضعف وأقل فيما يخص تفسير القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالسنة.
وبالنسبة للأقوال المأثورة عن الصحابة والتابعين، فإن السورياني استفاد منها في تفسيره في مواضع تعتبر قليلة بالمقارنة مع حجم الكتاب وكثرة هذه الأقوال[7].
وتجدر الإشارة أن السورياني يحذف الإسناد، ويكتفي بذكر اسم الصحابي الذي يروي الحديث، كما يعزو القول إلى صاحبه، لو كان صحابياً أو تابعياً، ويضرب صفحاً عن إيراد السند.
المطلب الثاني: مباحث علوم القرآن في تفسير السورياني:
السورياني قليل الاهتمام بمباحث علوم القرآن في تفسيره، وقد كان مبحثا الناسخ والمنسوخ والقراءات أبرز ما عني به من بين بقية موضوعات علوم القرآن.
ومن أمثلة الناسخ والمنسوخ ما ذكره السورياني في تفسير قوله تعالى: { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ}[البقرة:180] قال السورياني:" ... كان ذلك –أي: الوصية- في أول الإسلام، وهي منسوخة الآن، بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا وصية لوارث"[8]. ويظهر من هذا القول إن السورياني من القائلين بجواز نسخ القرآن بالسنة.
ومما أورد في تفسير السورياني في باب الناسخ والمنسوخ، قول المؤلف في تفسير الآية الكريمة { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا...} [البقرة:234]، قال السورياني:" هنا يقول إن عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام، ويقول بعد قليل: {مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ}[البقرة:234] إن هذا تناقض؟!
أقول في الجواب: "تلك الآية: {مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ}[البقرة:234] منسوخة بهذه الآية، لكن تلاوتها باقية، والحكم الآن أن كل امرأة حرة يتوفى عنها زوجها عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام..."[9] .
ويبدي السورياني عناية ملفتة بالقراءات وتوجيهها، والمؤلف وإن كان لا ينسب القراءات إلى من قرأ بها، ولا يبين كونها سبعية أو شاذة، ولا يوثقها من كتاب، إلا أنه يبين أثر القراءة على المعنى، ومن أمثلة ذلك ما قاله في تفسير قول الله تعالى: { مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا...} فقد ذكر السورياني ثلاث قراءات فيها وهي: {نُنسها}، و{تنساها} بالتاء، و{تُنسها} بالتاء بدون الألف، ثم ذكر ما يترتب على كل قراءة من فرق في المعنى[10] .
وفي قوله سبحانه وتعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة:125] ذكر السورياني قراءة {واتَخذوا} بفتح التاء، وقال: لو تقرأ {واتّخَذو}ا بالفتح سيكون خبراً، أي: اتخذ العرب مقام إبراهيم مكانا للصلاة"[11] .
وفي قوله تعالى: {...إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً...} [آل عمران: 28] يشير السورياني إلى قراءة {تقية} ويقول:" وقرءوا {تَقِية} بفتح التاء وكسر القاف وتشديد الياء والمعنى لا يتغير" [12].
المطلب الثالث : مسائل اللغة في تفسير السورياني:
إن تفسير السورياني حافل بالمباحث اللغوية في مختلف مجالاتها، وإذا كان هذا يدل على براعة المؤلف وسعة اطلاعه في اللغة العربية، يدل من جانب آخر على الأهمية التى أولاها السورياني للغة ودقائقها في فهم القرآن الكريم، وبيان معانيه.
وجوه القرآن:
ومن أبرز ما يشد انتباه القارئ من مباحث لغوية في تفسير السورياني عناية المؤلف بوجوه القرآن، فقد دأب –رحمه الله- بتتبع أوجه استخدام الكلمات القرآنية في مواضع مختلفة من القرآن الكريم، ولعل هذه العناية المتميزة بوجوه القرآن هو السبب الذي جعل حبيش التفليسي يعتمد تفسير السورياني مصدراً من مصادره في تأليف كتابه المعروف "وجوه القرآن".
وفيما يلي نذكر أمثلة من تفسير السورياني تبين اهتمام المؤلف بوجوه القرآن: في تفسير قوله تعالى: { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}[الفاتحة:3] يقول السورياني:"... {الدين} بمعنى القضاء والحساب، والجزاء والملة، والثبات، والانقياد، و{الدين} هنا يحتمل كل هذه الوجوه"[13].
وفي تفسير قوله تعالى: { أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[البقرة:5] قال السورياني -مبيناً معاني كملة {هدى} في القرآن الكريم: "{هدى} في القرآن على أوجه: {هدى} بمعنى الدعوة، كما قال: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ} [فصلت:17] أي: فدعوناهم، و{هدى} بمعنى البيان، وبمعنى الحجة، كما قال: { أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} [السجدة:26]، وقد ورد {هدى} بمعنى إثبات المعرفة، مثلما قال: {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [البقرة:272]، وقد تأتي {هدى} بمعنى القيادة، كما قال: { فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ} [الصافات:23]، وتأتي {هدى} بمعنى التثبيت على الهداية، مثلما قال: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة:6]، وقد ورد {هدى} بمعنى الإسلام، كما قال: { إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ}[القصص:57]، وورد {هدى} بمعنى الهادي، كما قال: {أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى} [طه:10] أي: هادياً. و{هدى} بمعنى القرآن، مثلما قال: { هَذَا هُدًى} [الجاثية:11]، {هدى} بمعنى الكرامة، كما قال في هذا الموضع: { عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ}[البقرة:5] قال ابن عباس: على كرامة من ربهم، وقالوا: على بيان من ربهم"[14].
وفي تفسير قول الله عز وجل: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ...} [البقرة:183] يقول السورياني -مبيناً معنى الكتابة في القرآن المجيد-: "الكتابة في القرآن على ثلاثة أوجه: الكتابة بمعنى القضاء، كما قال : { كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ}[المجادلة:21] أي: قضى الله، والكتابة بمعنى كتابة الخط، كما قال: {وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ}[البقرة:282]، والكتابة بمعنى الفرض والإيجاب، مثلما قال: هنا {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة:183] أي: فرض ووجب"[15].
النحو:
وقد كانت المباحث النحوية محل عناية واهتمام من قبل السورياني في تفسيره، فكلما يشعر المؤلف-رحمه الله- أن المقام يقتضي التعرض لدقيقة نحوية؛ لبيان معنى آية، أو رفع إشكال، أو توضيح إبهام، نجده يبادر إلى ذلك.
ومن أمثلة تناول المسائل النحوية في تفسير السورياني ما ذكره المؤلف في صورة سؤال وجواب-كعادته- في تفسير قوله تعالى: { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}[الفاتحة:2] يقول السورياني:" سؤال: قرءوا {الحمد} برفع الدال ونصبه وخفضه، ما هي العلة في كل إعراب؟
أقول في الجواب: رفع الدال للابتداء، ومعناه: الحمد حق لله، والحمد واجب لله. نصبه للمصدر أي: أحمد الحمد لله، ويجوز أن يكون النصب على الإغراء، أي: عليكم بالحمد لله، وخفض الدال بسبب جوار الرحيم، أي: {بسم الله الرحمن الرحيمِ* الحمدِ لله رب العالمين}[الفاتحة:1،2]"[16].
وعن سبب النصب في {والصابرين} في قوله تعالى: {وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ...} [البقرة:177] يقول السورياني: "سؤال: لماذا لم يقل: {والصابرون} بالرفع؟ لأنه عطف على {والموفون بعهدهم}؟
أجابوا بأن {الصابرين} منصوب على المدح، مثلما قال الشاعر:
لا يبعدن قوم الذين هم سمّ العداوة وآفة الجزر
النازليـن بكل معترك والطيبون معاقد الأزر
(النازلين) منصوب على المدح"[17].
وفي قوله تعالى:{أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران:128]يتساءل السورياني عن سبب النصب في {يتوب} قائلا: "لماذا جاء {يتوب عليهم} بالنصب، بينما فعل المستقبل يكون مرفوعا؟
أقول في الجواب: أو{يتوب عليهم} معناه: حتى يتوب عليهم" [18].
وفي معرض تفسيره لقوله تعالى : { أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ} [الأحزاب:19] يوضح السورياني سبب نصب {أشحةً} فيقول: "سؤال: لماذا جاء {أشحة} بالنصب؟
أجابو بأنه منصوب على الحال، وقالوا: منصوب على القطع، وقالوا: منصوب على الذم، وقالوا: هو مفعول، أي: قد يعلمهم الله أشحةً، وترونهم أشحة عليكم" [19].
دقائق لغوية في تفسير السورياني:
وفي تفسير قوله تعالى: { قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ...} [آل عمران:183] يتساءل السورياني عن سبب مجيء {جاءكم رسل} بلفظ التذكير، بينما ورد في موضع آخر من القرآن: {إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ} [فصلت:14] بلفظ التأنيث؟ ويجيب المؤلف بنفسه عن هذا التساؤل قائلا: " أقول في الجواب: إن جاءكم خبر من مفرد الرسل، و{جاءتهم} خبر عن جماعة الرسل، وكل جمع يؤنث"[20].
وفي أثناء تفسيره لقوله تعالى: { وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ...} [المؤمنون:78] يتعرض السورياني لدقيقة لغوية مفيدة، فيقول: " لماذا جاء السمع بلفظ الوحدان، بينما ذكر {الأبصار} و{الأفئدة} بلفظ الجمع؟
أقول في الجواب: لأن {السمع} اسم على وزن المصدر، وكل اسم على وزن مصدر الفعل تساوي فيه التثنية والجمع والوحدان" [21].
ويتحدث السورياني عن الفرق بين {كسب} و{اكتسب} في قوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ } [البقرة:286] فيقول: لماذا قال للخير: {كسبت} وقال للشر: {اكتسبت}؟
الجواب: قالوا إن {كسب} و{اكتسب} واحد، لكنه ذكره بلفظين مثل: عليم وخبير. وقالوا: إن الاكتساب افتعال، وله زيادة اختصاص بالفاعل؛ لأنه يوافق هواه، بينما الخير مخالف لهواه، وهو يفعله –أي: الشر- بلا إذن، وتكليف من إلهه؛ لذلك قال للشر: {اكتسبت}...."[22].
ويبادر السورياني إلى إزالة إشكال قد يتبادر إلى الذهن بسبب مجيء {من} قبل الضمير الغائب في قوله تعالى: { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح:29] فيقول: "لماذا قال: {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم}، بينما {من} للتبعيض... ويتوجب من ذلك أن يكون لبعض الصحابة المغفرة والأجر العظيم... كما يتوجب من ذلك أن يقال: إن بعض صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا مصلحين وليس جميعهم؛ لأنه قال: {آمنوا وعملوا الصالحات منهم}؟!
أقول في الجواب: {من} في الآية للتفسير، وليس للتبعيض، وهذا مثلما قال: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [الحج:30] {من} هنا للتفسير، أي: فاجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان...." [23].





[1]تفسيرالسورآبادي 1/3
[2]المصدر السابق ص 7
[3]تفسير السور آبادي (السورياني) 1/7-8
[4]انظر على سبيل المثال: تفسيرالسورياني 1/8 ط انتشارات بنياد فرهنك إيران-طهران 1353 ش
[5]انظر مثلا: تفسير السورياني 1/6 و 99 ط انتشارات فرهنك
[6]انظر مثلا: تفسير السورياني 1/178
[7]انظر على سبيل المثال: تفسيرسور آبادي "تفسيرالسورياني" 1/6 و7و8و9و20و 25 و 69 و 112 و 113 و135.
[8]تفسيرالسورياني 1/100
[9]تفسيرالسورياني 1/132
[10]انظر: تفسير السورياني: 1/66
[11]تفسير السورياني 1/73
[12]تفسيرالسورياني 1/183
[13]تفسيرالسورياني 1/6
[14]تفسيرالسورياني 1/12
[15]تفسير السورياني 1/102
[16]تفسيرالسورياني 1/5
[17]تفسير السورياني 1/99
[18]تفسير السورياني 1/ 226
[19]تفسير السورياني ص311 نسخة المكتب الهندي.
[20]تفسير السورياني 1/256.
[21]تفسير السورياني ص 6 نسخة المكتب الهندي.
[22]تفسير السورياني 1/ 168.
[23]تفسير السورياني ص 418 نسخة المكتب الهندي






   رد مع اقتباس

قديم November 12, 2010, 08:29 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
^كــاتم أســرار^
المدير العام
 






^كــاتم أســرار^ غير متواجد حالياً

شكرا لك أختي نوميديا والله يعطيك العافية

كاتم أسرار






   رد مع اقتباس

قديم November 13, 2010, 01:12 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أسير الغربة

عضو لجنة تحكيم المنتديات الأدبية

من سلالات الغرباء.. أنا لا سلالات الغجر وأحاسيسي إمتدادٌ لمعاناة البشر إنني أنقشُ كالأسرى في زنزانتي ألوان العذاب والمصير المنتظر أنا لستُ أسيراً ،، إلا لغربتي فلماذا يأسرني القدر ؟!
 







أسير الغربة غير متواجد حالياً

سلمت يداكِ أختي الفاضلة
نوميديا
مشاركة مميزة
إبداع في الطرح وروعة في الإنتقاء
وجهداً تشكرين عليه
دمتِ بروعة طرحك
أكاليل الزهر أنثرها في متصفحك








   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم منتدى البحوث الجامعية والمدرسية الشاملة
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 07:16 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في منتدى النرجس لاتُعبر بالضرورة عن رأي منتدى النرجس ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير