العودة   منتدى النرجس > المنتديات الأسرية > منتدى برامج ودروس ونصائح لذوي الاحتياجات الخاصة



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم November 24, 2010, 04:27 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ورد الحمام

عضو شرف

 







ورد الحمام غير متواجد حالياً

 

إرشادات اسر ذوي الحاجات الخاصة .التعامل الاسري مع طفل ذو الإحتياجات الخاصة . التعامل

إرشادات اسر ذوي الحاجات الخاصة .التعامل الاسري مع طفل ذو الإحتياجات الخاصة . التعامل الأسري . مع ذوي الإحتياجات الخاصة . التعامل . ذوي الإحتياجات الخاصة

أولئك الذين ينحرفون عن المتوسط فى خصيصة من الخصائص أوفى جانب من جوانب الشخصية إلى الدرجة التى تحتم إحتياجهم غلى خدمات خاصة ,تختلف عما يقدم إلى أقرانهم العاديين وذلك لمساعدتهم على تحقيق أقصى ما يمكنهم بلوغه من النمو والتوافق
إن من طبيعة البشر عموماً حاجتهم للإرشاد والتوجيه في شؤونهم العامة والخاصة ، فما بالك بذوي الاحتياجات الخاصة منهم ، هذا وقد جعله جل وعلا العالم بشؤون خلقه ، سنة في الكون فما من مرحلة من الزمن إلا وفيها رسول ، أو نبي ، أو مصلح ، وهي خطوة طبيعية في التربية فما من إنسان إلا ويتعرض للضغوطات النفسية والعملية والاجتماعية ، فيحتاج الشخص منا لمن يرشده ويوجهه للأفضل والأصلح من التصرف والعمل .
لقد خلق الله الإنسان في أحسن صورة وعلى أكمل وجه .. ولكن يحدث بين الحين والآخر أن تصاب أسرة سيئة الحظ في أعز ما لديها.. أحد أطفالها .. الذي يصاب في أحد حواسه أو قدراته بما يشوه هذه الصورة الجميلة .. ومع هذه المأساة التي تحول الطفل إلى طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة يستحق المساعدة .. فإن واجب الأسرة والمؤسسات والجمعيات والمراكز المتخصصة في هذا المجال ( التربية الخاصة ) هو الوقوف بجانب هذا الطفل أي كانت نوع إعاقته باذلين له كل أنواع المساعدة والعون سواء المادي أو المعنوي حتى يستطيع أن يتغلب على إعاقته أو يتعايش معها ويصبح شخصية سوية منتجة نافعة لنفسه ولمجتمعه رغم إصابته . وغالباً ما تواجه أسر ذوي الاحتياجات الخاصة جملة من المشكلات الخاصة أثناء محاولتها للتكيف والتعايش مع وجود الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة ، وفي الوقت ذاته فإن هذه الأسر عرضة للضغوط والتوترات التي تواجهها كل أسرة في المجتمعات المعاصرة ولعل من المهم أن نقول إن والدي الطفل ذوي الاحتياج الخاص أيضاً لهما حق في المساندة والمساعدة المادية وأهم من ذلك المعنوية .. فكثير من الأسر ينتابهم شعور عميق بالإحساس بالذنب والخجل لإنجابهم طفل من ذوي الاحتياج الخاص .. ويكاد الأمر يصل بهم حدَ إخفائه عن المجتمع بأي وسيلة ومحاولة تناسي وجوده وهذا ما يطلق عليه للأسف ( الخجل الاجتماعي ) .. وقبول المجتمع للطفل من ذوي الاحتياج الخاص
وبداية لابد أن نتكلم عن الارشاد ذاته

الارشاد
هناك العديد من التعريفات للارشاديتناول البعض مفهومه والبعض سمته الاجرائية والبعض يركز على العلاقة الارشادية او دور اتلمرشد والبعض يركز على عملية الارشاد ذاتها والبعض يهتم بالنتائج ومن امثلة التعريفات
1- هو علاقة بين شخصين تتم وجها لوجه بين المسترشد والمرشد ومن خلال مهارات المرشد بحيث يوفر المرشد للعميل موقفا تعليميا ويساعده على فهم نفسه بما فى ذلك ظروفه الحالية والمستقبلية وبالتالى التوصل لحل مشكلاته
2- هو عملية تظهر التفاعل بين مرشد ومسترشد فى موقف معين يكون المسترشد فيه هو المنتفع بتغيير سلوكه وتمكنه من حل مشكلاته بشكل مناسب
3- هو احدى العمليات الاساسية فى التوجيه وخدماته لانه يمثل العلاقة التفاعلية التى تنشأ بين المرشد التربوي والمرشد وبغرض تحقيق أهداف التوجيه أو بعضها
4- هو علاقة متبادلة تتم بين شخصين وتهدف إلى غرض معين إذ يقوم أحد الطرفين وهو الاحصائى أو المرشد بحكم قدرته وخبرته على مساعدة الطرف الاخر وهو العميل حتى يعبر عن نفسه وعن سلوكياته مع الاخرين ووسيلته فى ذلك هى المقابلة التى تتم وجها لوجه مابين الطرفين المذكورين انفا لتحقيق الارشاد فى هذه المقابلة

وما ذكرته هى مجرد امثلة للسرد والتمثيل لا للحصر

خصائص الارشاد
1- هو عملية
2- ذو طابع تعليمى
3 - من يقوم بالارشاد هو شخص مؤهل ومتخصص فى هذا المجال
4 – المسترشد شخص له مشكلات يحاول حلها بنفسه بمساعدة المرشد
5 – يهدف الارشاد مساعدة العميل على فهم ذاته
6 – يركز الارشاد على نقل الخبرات المستفادة وتوظيفها فى مواقف حياتية جديدة أخرى
7- تتم العملية الارشادية وجها لوجه
8-الارشاد النفسي ليس هو العلاج النفسي يشترك معه فى النوع ويختلف فى الدرجة
9 – الارشاد النفسي عملية يشجع فيها المرشد عميله ويوقظ عنده الدافع والقدرة على أن يفعل شئ لنفسه بنفسه
10 – الارشاد النفسي هو وقاية وليس علاج

الأسس العامة للإرشاد
1- الثبات النسبي للسلوك الانسانى وامكان التنبؤ به
2- مرونة السلوك الانسانى
3- استعداد الفرد للارشاد
4- حق الفرد فى الارشاد
5- تقبل العميل
6- مكان الدين كركن مهم
وبما انى سأركز على الارشاد الاسري فلا بد من وضع نبذة عن نظرية الارشاد العقلاني والانفعالي
نظرية الارشاد العقلاني والانفعالي
صاحب هذه النظرية هو البيرت اليس وهو عالم نفسي إكلينيكي اهتم بالتوجيه والإرشاد المدرسي والإرشاد الزواجي والأسري ، وترى هذه النظرية بأن الناس ينقسمون إلى قسمين ، واقعيون ، وغير واقعيين ، وأن افكارهم تؤثر على سلوكهم فهم بالتالي عرضة للمشاعر السلبية مثل القلق والعدوان والشعور بالذم بسبب تفكيرهم اللاواقعي وحالتهم الانفعالية ، والتي يمكن التغلب عليها بتنمية قدرة الفرد العقلية وزيادة درجة ادراكه
صاحب النظرية :

هو ألبرت إليس Albert Ellis وقد ولد في مدينة بيتسبيرنج بولاية بينسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1913م ، وقد حصل على شهادة البكالوريوس من جامعة ستي في نيويورك عام 1943 م ، و حصل شهادة الماجستير عام 1943 م ، وشهادة الدكتوراه عام 1947م ، وكلتا الشهادتين حصل عليها من جامعة كولومبيا Columbia University 0 وبدأ يمارس عمله في مكتب خاص في مجال الزواج والأسرة ، وتقلد وظائف كثيرة لفترات قصيرة ومنها :
1ـ أخصائي نفسي إكلينيكي في عيادة الصحة العقلية الملحقة بمستشفى المدينة 0
2ـ رئيس للأخصائيين النفسيين في قسم المعاهد والمؤسسات في نيوجرسي 0
3ـ مدرس بجامعة روتجرز ثم جامعة نيويورك 0
وكان يمارس معظم حياته المهنية في عيادة خاصة به 0
وبدأ عمله بالتحليل النفسي ، وفي بداية الخمسينات بدأت قناعة إليس وثقته في التحليل النفسي في الهبوط ، مما دفعه إلى البحث عن طريق له في المدرسة الفرويدية الحديثة ، ومنها بدأ بحثه في العلاج النفسي الموجه بالتحليل ، إلا أنه لم يشعر بالرضا عن هذه المدارس العلاجية وأصبح أكثر ميلا لكل حركة جديدة في مجال العلاج النفسي ، فزاد اهتمامه بنظرية التعلم والإشراط ، واكتشف أن سلوكيات مرضاه ليست نتيجة مطلقة للتعلم ، وإنما بدا له أن سلوكهم هو نتيجة للاستعدادات الاجتماعية البيولوجية للإبقاء على أفكار واتجاهات غير منطقية 0 وفي عام 1954 بدأ ( إليس ) طريقة نحو أسلوب منطقي للعلاج النفسي ، وذلك تأسيسا على نموذج نفسي ، وقد بدأ الكتابة عن أسلوبه الجديد في العلاج النفسي وهي عبارة عن سلسلة من المقالات منذ عام 1962 عندما نشر كتابه ( السبب والانفعال في العلاج النفسي ) 0
وما قدمه ( إليس ) يعتبر محاولة لإدخال المنطق والعقل في الإرشاد والعلاج النفسي ، وقد أسماه ( إليس ) أول الأمر ( العلاج النفسي العقلاني Rational Psychotherapy ) ، وهو علاج مباشر موجه يستخدم فنيات معرفية وانفعالية لمساعدة العميل أو المسترشد لتصحيح معتقداته غير العقلانية التي يصاحبها خلل انفعالي وسلوكي إلى معتقدات عقلانية يصاحبها ضبط انفعالي وسلوكي 0
إن ( إليس ) قد أرسى اتجاها علاجيا آخر وهو العلاج العقلاني وكان في عام 1955 ، والذي زيد له في عام 1961 مصطلح ( الانفعالي ) ثم زيد له عام 1993 مصطلح ( السلوكي ) ليصبح مسماه ( العلاج العقلاني الانفعالي السلوكي ( REBT ) ويرى من خلاله أن سلوكيات المرضى تنتج عن أفكار واتجاهات لا منطقية 0
أهمية الارشاد
1-تكمن ضرورة الإرشاد في أنه يدل الأهل على الخيارات الطبية و العلاجية و التربوية و الاجتماعية المتوفرة
2- يدلهم أيضاً على كيفية الحصول على المعلومات و المشاركة الفاعلة في تدعيم صورة إيجابية عن ذوي الاحتياجات الخاصة
3-إيفائهم كافة الحقوق التي تكفل لهم حياة كريمة
و من هذه الحقوق حصولهم على مهن تتناسب مع قدراتهم و تمكنهم من العيش باستقلالية و توفير خدمات اجتماعية تساعد في تحقيق هذه الحياة لهم.
4- لا يقتصر دور الإرشاد على توضيح كيفية التعامل مع الطفل ذي الاحتياجات الخاصة فقط بل يشمل توضيح أهمية دور الأبناء و تقبلهم لوجود أخ باحتياجات خاصة في المنزل على هذا الأخ .
5-توضيح كيفية التعامل مع احتياجات الإخوة و الأخوات و المشاكل التي يواجهونها.

الخدمات الارشادية التي يمكن تقديمها للمعاقين
- 1خدمات الرعاية الصحية
وتتضمن توفير الاجهزة التعويضية كالمساعدات السمعية والبصرية او الاطراف الصناعية وتوفير الرعاية الصحية الشاملة لهم.
-2 خدمات الارشاد التربوي:
وتتضمن التوسع في تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، ومحاولة الكشف عن قدراتهم المتبقية والعمل على تنميتها وتطويرها حتى يشعر المعاق بتفوق في مجالات معينة مما يعيد له ثقته بنفسه.
-3 خدمات تأهيلية
وتتضمن التوسع في مؤسسات التأهيل المهني للمعاقين وشمولها بحيث تغطي فئات الاعاقة واتاحة مزيد من فرص العمل للمعوقين.
-4 خدمات الارشاد الديني والاجتماعي
وتتمثل في تدعيم الايمان بالله عز وجل وتقبل الواقع باعتباره قضاء وقدرا، والعمل على ادماج المعاقين في الحياة العامة وزرع الثقة بالنفس منذ الصغر وعدم العزلة.
-5 خدمات الارشاد الاسري
وتتضمن توجيه افراد الاسرة الى معرفة كيفية التعامل مع المعاق وتزويدهم بالمعلومات عن طبيعة الاعاقة ومسؤوليتهم تجاهها ومساعدة الاخوة على تقبل المعاق وعدم رفضه او اهماله او اشعاره بانه عبء، ثم تحسين نظرة افراد الاسرة واتجاهاتهم نحو صاحب الاعاقة.
وبناء على هذا ساركز فى الجزء الباقى على
الارشاد الاسري
بداية تختلف اسر ذوى الاحتياجات الخاصة وتنقسم ل3 أنواع
الحالة الأولى:
تتوقع الأسرة قرب ولادة مولودها البكر، تترقب بشوق هل هو صبي أم فتاة؟ يشبه من أمه أم أباه ؟ ماذا سنسميه؟ هل نقوم بتجهيز حجرة منفصلة له ، أم ننتظر حتى ينهي عامه الأول؟
أي لون سنستخدم لطلاء حجرة الطفل؟ هل سنشتري له سرير ، ما لونه و من أي حجم؟ ثم تُفاجأ الأسرة بطفل معاق.
الحالة الثانية:
أسرة مكونة من الوالدين و طفلين تكتشف الأسرة عندما يبلغ ابنهم الثاني عامه الثالث بأنه معاق.
الحالة الثالثة:
أسرة مكونة من الوالدين و سبعة أفراد ، بتعليم و دخل محدود ، تنجب الأم الطفل الثامن معاق.
قال تعالى:" واصبر على ما أصابك إن ذلك لمن عزم الأمور" (لقمان آية 17(
في جميع الحالات السابقة تكون ردة الفعل واحدة ، الصدمة و الإدراك و الدفاع و من ثم تقبل الحقيقة.
1.الصدمة :
هي أول ردة فعل للأسرة عندما ترزق بمولود باحتياجات خاصة. تتميز هذه الصدمة بمشاعر القلق، الشعور بالذنب ، الارتباك، العجز ، الغضب ، عدم التصديق ، الإنكار و القنوط ( فقدان الأمل). و بعض الأهل يغوصون في مشاعر من الحزن العميق و الحيرة و انعدام القدرة على التفكير و الشعور بالحرمان و فقدان شيء عزيز. و في هذه الأوقات تكون الأسرة بأمس الحاجة للدعم و الإرشاد . فتوعيتهم بفرص أبنائهم العلاجية و التعليمية و الاجتماعية هي من أكبر العوامل المؤدية إلى تجاوز الأهل لهذه المرحلة . إلا أن الإرشاد يجب أن يعي مراعاة مشاعر الأسرة و التأكد من وعي الأسرة إلى أن هذه الإعاقة لم تكن نتيجة لإهمال من قبلهم و الابتعاد عن استخدام ألفاظ توحي بالأمر من ضروريات مساعدة الأسرة في تقبل الحقيقة .
2. الإدراك
في هذه المرحلة قد يشعر الأهل بالخوف أو القلق من عدم قدرتهم على أداء الأدوار المتوقعة منهم بالشكل المناسب مما يجعلهم شديدي الحساسية و يقضون أغلب أوقاتهم في الحسرة و الحزن على حالهم و ندب حظهم . إلا أنهم سيدركون وجود شخص بحاجة لعناية مختلفة في المنزل .
3. الانسحاب الدفاعي:
في هذه المرحلة يتجنب الأهل تصديق الواقع المؤلم بالنسبة لهم فبعضهم يسعى لإيجاد سكن داخلي للطفل أو ينقطع عن زيارة الطفل في المستشفى. كما يشهد الأهل في هذه المرحلة محاولة التهرب من مواجهة الأقارب.
4. تقبل الحقيقة
قال تعالى:" ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله و من يؤمن بالله يهد قلبه و الله بكل شئ عليم" (سورة التغابن:آية11)
في هذه المرحلة يتقبل الأهل الواقع و يبدأون في شحذ طاقاتهم لمساعدة الطفل. فقد أدركوا احتياجاته و تفهموا حالته و بذلك بدأوا يسعون لتعلم المزيد عن طرق المساعدة و التفاعل أكثر مع البرامج المساندة. هنا يبدأ الأهل في العمل من أجل الطفل و ليس أنفسهم و يبدأ البحث الفعلي عن إيجاد فرص تعليمية و طبية و علاجية و برامج تدريبية و فرص اجتماعية و مهنية.

لا توجد طريقة واحدة لتفاعل الأسر مع وجود طفل باحتياجات خاصة ، فردة فعل كل أسرة تعتمد على التكوين النفسي للأسرة و مدى الإعاقة و كمية الدعم الذي تتلقاه الأسرة من الأقارب و الأصدقاء و الأخصائيين . و على الرغم من وجود بعض التشابه في ردود الفعل إلا أن الأسر التي تتمتع بوضع اقتصادي و اجتماعي و أسري مريح تكون في الأغلب أقدر على التعايش بشكل فعال مع وجود ظروف خاصة بينما تعاني الأسر ذات الأوضاع الاجتماعية و الاقتصادية و الأسرية السيئة من مزيد من الضغوط و المشاكل و عدم القدرة على التكيف.


لنتمكن من دعم الأسر و إرشادهم يجب علينا أولاً أن نتفهم خصائص الأسر.

خصائص العلاقات الأسرية
لقد أثبتت الدراسات أن أسر الأطفال العاديين أكثر استقراراً و أقل تعرضاً للضغوطات من أسر الأطفال المعوقين. ( الروسان: 675) إن تواجد طفل باحتياجات خاصة في المنزل يؤثر بشكل كبير جداً على نمط حياة الأسرة و بالأخص حياة الأم. ففي أغلب الأسر تكون الأم هي محور التفاعل مع الأطفال عموماً، لذا فهي معرضة أكثر من غيرها للضغوط و الصدمات. وفي مجتمعاتنا تعاني الأم أيضاً من اللوم المباشر أو غير المباشر من قبل الأقارب و المجتمع و أحياناً الزوج أيضاً. فالمجتمع و الأقارب يكونون أحياناً غاية في القسوة على أهل الشخص المعاق و يتهمونهم أحياناً بعدم السعي بشكل جدي لمساعدة أبنائهم أو أنهم هم الذين تسببوا في الإعاقة. أما الأب فإنه يكون أحياناً عامل ضغط على الأم عندما يلقي باللوم عليها و يقلل من قيمة مجهودها أو يحبطها بعدم الجدوى من بذل الجهود لمساعدة الطفل.

نتيجة للأعباء الإضافية للأم فإنها قد تصبح غير قادرة على أداء أغلب المهام التي كانت تؤديها من قبل. عندها فإن باقي أفراد الأسرة يصبحون ملزمين بأداء مهام أكثر . بالإضافة إلى أن الأسرة إذا كانت تعاني من وضع مادي صعب فإن احتياجات هذا الطفل ستكون عبء إضافي يسبب ضغوط إضافية.
عندما يكبر الطفل فإن الأم تعاني من التوازن بين فطرتها الأساسية التي تدعوها إلى حماية ابنها و حاجته للاستقلال و تجريب سلوكيات جديدة ، خاصة عندما تشاهده يتألم و يفشل لمرات متعددة. في هذه المرحلة تكون الأسرة في بحاجة لدعم من أسر أخرى مرت بنفس التجربة و إرشاد فني متخصص، و دعم من مؤسسات المجتمع في توفير حياة مستقلة للمعاقين.
توفر الأم للطفل ذي الاحتياجات الخاصة وسيلة لتوصيل احتياجاته و تنفيذ رغباته. مما يجعل الأم مشغولة عن باقي أفراد الأسرة و يؤدي بهم ذلك إلى البحث عن مصادر أخرى للتفاعل مع احتياجاتهم كالأصدقاء أو الإخوة و الأخوات الأكبر سناً، مما يؤدي إلى إعطاء سلطة أكبر للأبناء.

من غير المنصف استبعاد مشاعر الأب فعلى الرغم من أن الأم بفطرتها تلعب دوراً أكبر في تربية الأبناء و الاهتمام بكافة أفراد الأسرة ، فإن الأب يلعب دوراً إيجابياً و فعالاً إذا قرر المشاركة في تحمل بعض المسؤوليات و تقديم الدعم المعنوي للأم، بالإضافة إلى ذلك فإن اهتمامه و حبه ضروريان جداً لإشعار الطفل بالتقبل و إشراكه في العديد من الأنشطة الاجتماعية التي تعجز الأم عن دمج ابنها فيها مثل المناسبات الاجتماعية و الذهاب إلى المسجد.
ردود فعل الإخوة:
إن ردود فعل الإخوة و الأخوات إذا علموا بإضافة طفل باحتياجات خاصة للأسرة ، لا تختلف كثيراً عن ردود فعل الوالدين، و تتمثل في الخوف و الغضب و الرفض و غيره. إلا أنهم تشغلهم بعض التساؤلات التي قد لا تجد من يتجاوب معها، مثل: ما هو سبب الإعاقة؟ لماذا لا يستطيع الأخ/ الأخت التصرف بشكل طبيعي؟ لماذا لا يتم معاقبة الأخ/ الأخت على التصرفات الممنوعة؟ لماذا تهتم أمي بأخي/ أختي أكثر مني؟ كيف أتعامل مع أصدقائي عندما يعلمون بأن لي أخ/ أخت معاق؟ من سيهتم بأخي في حالة وفاة الوالدين؟
على الرغم من أن بعض هذه التساؤلات لا تأتي إلا لاحقاً، إلا أنها تمثل مصدر حيرة وقلق للإخوة منذ سن مبكرة و الذين يتقبلون الحقيقة في نهاية المطاف. و لكن هناك بعض العوامل التي قد تؤدي إلى تكوين صورة سلبية عن الأخوة ذوي الاحتياجات الخاصة و بالتالي صعوبة في تقبلهم هذه العوامل هي
1. تقارب السن بين الإخوة يجعل الفروق في القدرات أكثر وضوحاً و محاباة الوالدين أكثر غموضاً بالنسبة للأطفال.
2. أن يكون الأخ أو الأخت ذو الاحتياجات الخاصة من نفس الجنس حيث " يتسم الأخوان المتماثلين في الجنس بمستويات عالية من الصراع ، و قد يعود ذلك لكونهم متشابهين مع بعضهم البعض" ( بيكمان: 199)
3. إذا كان هناك أخ أو أخت أكبر للطفل ذي الاحتياجات الخاصة فإنه يعاني من ضرورة المشاركة في الاعتناء بالأخ ذي الاحتياجات الخاصة مما يعيق الأخ الأكبر من المشاركة في الحياة الاجتماعية على النحو الذي يرغب به.

و فيما يلي بعض المشاكل التي يمر بها الإخوة و إرشاد الأسر لكيفية التعامل معها
1. محدودية الوقت و الرعاية من قبل الوالدين
يشعر بعض الإخوة بالغيرة من الطفل ذي الاحتياجات الخاصة لأنه مركز اهتمام الأسرة مما يسبب لهم تدنٍ في الصورة عن الذات ، لذا فإن على الوالدين وضع احتياجات الإخوة أولاً في بعض الأحيان و تحديد وقت خاص بهم و محاولة عدم التنازل عن هذا الوقت بأي حال كما أنه من الأفضل أن يوفروا خيارات رعاية أخرى للطفل ذي الاحتياجات الخاصة كوضعه عند الجدة أو الخالة.
2. لوم الذات
" تكون للأطفال الصغار الذين لهم إخوة ذوو حاجات خاصة ردود فعل خاصة إلى حدٍ ما لأنهم يواجهون صعوبة في استيعاب المعلومات المتعلقة بالإعاقة ……فقد يعتقد الأطفال الصغار أن شيئاً ما قد فعلوه أو فكروا به يكون قد سبب الإعاقة" في هذه الحالة يجب على الأهل استخدام الصراحة التامة مع الأطفال و توضيح أن ما من شخص يمكن لومه على وجود هذه الصعوبات. على الإرشاد أيضاً أن يوضح للأهل أن مدى تقبل الإخوة للطفل ذي الاحتياجات الخاصة يعتمد على مدى تقبل الوالدين و نمذجة هذه المشاعر للأبناء. لذا فإن عليهم أن يوضحوا للإخوة المميزات التي يتمتع بها الأخ ذو الاحتياجات الخاصة. ومن الممكن أن يقوم الإرشاد بتعريف الإخوة على مجتمعات لذوي الاحتياجات الخاصة و الانخراط في أعمال مساندة لهذه المجتمعات.
3. الخوف من مجابهة الأصدقاء
قد يشعر الأطفال بالخجل من أخوتهم الذين يعانون من ظروف خاصة فلا يستطيعون أن يسمحوا لأصدقائهم أن يزوروهم في المنزل، وعلى الإرشاد في هذه الحالة أن يوضح للأسرة ضرورة مناقشة هذه الأمور مع الإخوة مسبقا ً، و تحديد كيفية شرح وضع الأخ لهم . كما أنه من الممكن تنظيم زيارات للأصدقاء في الأوقات التي يكون فيها الأخ في جلسات علاج أو غيرها من الخدمات التي يتلقاها. وعلى الأهل أن يعوا أن للإخوة حياتهم الخاصة التي لا يرغبون في دمج أخيهم ذي الاحتياجات الخاصة فيها ، و على الأهل احترام هذه الرغبات.
4. مواقف المصادمة
قد تمر الأسرة بمواقف تسبب ضغطاً حاداً جداً ، خاصة عندما يتسبب الأخ أو الأخت ذو الاحتياجات الخاصة في إتلاف ملكيات أحد الإخوة ، وعلى الأسرة توقع حدوث ذلك و وضع أنظمة تحد من حدوث مثل هذه الحوادث ، كحث جميع أفراد الأسرة على إغلاق حجرهم و تزويدهم بمفاتيح لها. و يستحسن أن توفر الأسرة حياة اجتماعية آمنة للإخوة يلجأون لها في حال كانت الأوضاع الأسرية مشحونة جداً أو تشهد الكثير من الضغوط. و قد يكون من المفيد أيضاً المحافظة على روح الدعابة و مساعدة الإخوة على تفهم عدم مسؤولية الأخ عن تصرفاته.
5-عدم كفاية الأنشطة الأسرية
يعاني إخوة الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة من حرمانهم من مزاولة الكثير من الأنشطة التي يمارسها أقرانهم من نفس العمر و في هذه الحالة على الإرشاد أن يدل الأسرة على العديد من الأنشطة التي بإمكان كافة أفراد الأسرة ممارستها و دمجهم مع أسر أخرى تعاني من نفس الأوضاع.
6-الشعور بالذنب من الانفعال على الأخ ذي الاحتياجات الخاصة
على الأسرة توقع حدوث ذلك و عدم لوم الأخوة على مشاعرهم ، فالمشاعر القوية تعتبر جزءاً من العلاقات الأخوية المتينة . وعند حدوث مصادمة بين الأخوة على الأسرة أن تشارك في محاولة توضيح وجهات النظر و مساعدة الأخ على تجاوز هذه المشاعر و تدريبه على طرق للمساعدة في الرعاية و تقدير هذه المساعدة ليتمكن من أن يغفر لنفسه انفعاله.
7-الشعور بالإحراج من مرافقة الأخ ذي الاحتياجات الخاصة في الخارج
إن نظرة المجتمع لذوي الاحتياجات الخاصة تؤثر بشكلٍ مباشرٍ في مشاعر الأخوة تجاه أخيهم ذي الاحتياجات الخاصة . فكلما كانت المشاعر سلبية كلما ازدادت صعوبة تقبل الأطفال لإخوتهم .
وعلى الأسرة شرح أن إعاقة الأخ ظاهرة بينما توجد إعاقات شخصية غير ظاهرة لدى العديد من الأفراد. و أن هذه الإعاقة لا تقلل من حب أفراد الأسرة للأخ مع مساعدة الإخوة على التواجد مع أخيهم في أوضاع اجتماعية يكون الأخ فيها مقبول و مقدر. كما يجب على الأسرة تفهم مشاعر الأخوة و السماح لهم بالتجول بمفردهم بعض الأوقات.
8-المضايقات المدرسية
يميل الأطفال عموماً إلى إيجاد نقاط ضعف في واحد أو أكثر من أفراد المجموعة و يقومون باستغلالها و مضايقة الأطفال أصحاب هذه "العيوب" ليثبتون أنهم أقوى. و وجود أخ باحتياجات خاصة يعتبر أحد نقاط الضعف التي يستخدمها باقي الأطفال. على المرشد تهيئة الأهل لهذا الاحتمال و حثهم على تعويد أبنائهم على كيفية الرد على تعليقات الأطفال و كيفية التعامل معها. كما يفضل أن يقوم الأهل بالتفاهم مع المدرسة و التواصل معها قبل حدوث المضايقات ، وعند وجود حالة خاصة في المنزل و رغبة الأهل أن تقوم المدرسة بالمساعدة في بث انطباعات إيجابية عن ذوي الاحتياجات الخاصة فإن للمعلمين و المعلمات دوراً فعالاً جداً في مساعدة الأطفال على التغلب على هذه الأفكار السلبية نحو الإعاقة و النظرة للذات و عدم القلق من ردود فعل الأصدقاء و تقبل كافة أفراد المدرسة للطفل المعاق.
الإرشاد الاجتماعي لأسر ذوي الاحتياجات الخاص:
مما سبق يتضح أن أباء وأمهات و أخوة ذوى الاحتياجات الخاصة هم الاكثر تأثرا باعاقته ان لم يكن أكثر من المعاق لان عليهم مواجهة مشاكلهم مع مشاكله
تحتل المساجد مكانة عالية في نفوس المسلمين فهي مركز اللقاء اليومي للمسلمين أبناء الحي الواحد خمس مرات يومياً. لذا فإن دوراً كبيراً يلقى على عاتقها في توفير مناخ اجتماعي مترابط في الحي. فإقامة الصلاة و التعريف بالدين و الشريعة و تحفيظ الأطفال القرآن ليست هي الأدوار الوحيدة للمساجد. فدورها يتعدى ذلك إلى تنسيق العمل الاجتماعي في الحي لخدمة كافة أفراد الحي و المساعدة في التعريف باحتياجاتهم و القيام بدور ريادي في تلبية هذه الاحتياجات و المساعدة في توفير فرص العمل الخيري المحلي الداعم و العمل التطوعي لجميع أفراد الحي. فكم من ربة منزل ترغب في المشاركة بالأعمال الخيرية و تمنعها ظروفها العائلية و المادية و بُعد الجمعيات الخيرية.
إن المساجد عندما توفر فرص العمل الخيري لأبناء الحي لخدمة أفراد الحي فهي بذلك تساهم مساهمة فاعلة في توفير التكافل الاجتماعي الذين أمرنا به الله سبحانه و تعالى.
قال تعالى:"إن هذه أمتكم أمة واحدة و أنا ربكم فاعبدون"
( الأنبياء آية 92)
إن الأسر التي تعتني بطفل ذي احتياجات خاصة أو شخص مريض مرض مزمن أو الأسر التي تعاني من أوضاع مالية محدودة لهي بأمس الحاجة إلى المساعدة . كما أن العديد من أفراد المجتمع على أتم الاستعداد لبذل الجهد في سبيل كسب رضى الله عن طريق تقديم المعونة لإخوانهم المسلمين. إلا أننا بحاجة إلى مؤسسات تعلمنا باحتياجات جيراننا في الحي و من يكون أجدر بهذه المهمة غير مسجد الحي و إمامه الذي هو أحد أفراد الحي. و بذلك يتمثل دور المسجد في تعميم احتياجات سكان الحي على مواطنيه و تنظيم أعمال المساندة.
بعض الأدوار المقترحة لمساجد الأحياء لدعم أسر ذوي الاحتياجات الخاصة:
1- نشر الوعي عن الإعاقات من خلال الخطب و الدروس الدينية .- n 2توضيح أهمية توفير الخدمات المناسبة لاحتياجات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة و تشجيع تحسين أوضاع الحي لتسهيل حركة المعاقين جسدياً.
3. تحسين صورة الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال توضيح قدراتهم و ذكر نماذج ناجحة منهم (كالشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله) و كيفية تغلبهم على الإعاقة.
4تشجيع الدمج من خلال أنشطة المسجد كحلقات التحفيظ و رسم صورة إيجابية لدى الأطفال عن ذوي الاحتياجات الخاصة و تذكيرهم بالأجر الذي أعده الله لمن يتعاون مع أخيه المسلم .
5. حث الوالدين على تنشئة أبنائهم ذوي الاحتياجات الخاصة تنشئة دينية سليمة من خلال إحضارهم معهم لكل صلاة .
6. توفير أنشطة و زيارات خارجية تشمل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالإضافة لأطفال الحي.
7. توفير خدمات مساندة لأهل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة كتوفير رعاية للأطفال في حالات الطوارئ .
8. تعميم الحاجات المادية لأسر ذوي الاحتياجات الخاصة على المقتدرين من أهل الحي.
9. تشجيع التبرع بالمستلزمات التي قد تكون ذات فائدة لذوي الاحتياجات الخاصة و إيصالها لمستحقيها.

م.ن













   رد مع اقتباس

قديم November 24, 2010, 05:41 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
etoile1980

عضو شرف

 







etoile1980 غير متواجد حالياً

{ْ~ موضوع رائع الف شكر لك


يعطيك العافيه


etoile1980.~ }









   رد مع اقتباس

قديم November 26, 2010, 07:51 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
بنت مسقط

عضو شرف







بنت مسقط غير متواجد حالياً

يسلموو ع الطرح

لا خلا ولا عدم

بإنتظار جديدك القادم




بنت مسقط






   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم منتدى برامج ودروس ونصائح لذوي الاحتياجات الخاصة
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:04 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في منتدى النرجس لاتُعبر بالضرورة عن رأي منتدى النرجس ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير