العودة   منتدى النرجس > المنتديات الإسلامية > منتدى الفقه الاسلامي والفتاوي الدينية والاعجاز العلمي والصوتيات



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم December 21, 2011, 04:55 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
وليدالحمداني
إدارة الموقع
 







وليدالحمداني غير متواجد حالياً

 

Sss20 سلسلة الصفات المذمومة .اتباع الهوى . صفات ذمها الأسلام . الإبتداع. صفات مذمومة

سلسلة الصفات المذمومة .اتباع الهوى . صفات ذمها الأسلام . الإبتداع. صفات مذمومة





اتباع الهوى
الهوى لغة:
مصدر قولهم: هوى يهوي، وتدلّ المادّة الّتي اشتقّ منها على «الخلوّ والسّقوط .. ومن ذلك: الهواء بين السّماء والأرض سمّي بذلك لخلوّه، وكلّ خال هواء، قال تعالى: وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ (إبراهيم/ 43) أي خالية لاتعي شيئا، ويقال: هوى الشّيء يهوي أي سقط، والهاوية جهنّم؛ لأنّ الكافر يسقط فيها، والهوّة:
الوهدة العميقة، يقول ابن فارس: وهوى النّفس مأخوذ من المعنيين جميعا (أي من الخلوّ والسّقوط) لأنّه خال من كلّ شيء، ويهوي بصاحبه فيما لا ينبغي «1»، وذهب الرّاغب إلى أنّه مأخوذ من معنى السّقوط فقط فقال: «وقيل سمّي بذلك لأنّه يهوي بصاحبه في الدّنيا إلى كلّ داهية وفى الآخرة إلى الهاوية «2»، والهوى، مقصور: هوى النّفس، وجمعه أهواء، وإذا أضفته إليك قلت: هواي وبعض العرب يقول: هويّ، وقولهم: هذا الشّيء أهوى إليّ
الآيات/ الأحاديث/ الآثار
24/ 8/ 50
من كذا أي أحبّ إليّ، وهوي بالكسر يهوي هوى، أي أحبّ، وهوى بالفتح يهوى هويّا، أي سقط إلى أسفل، وهوى وانهوى بمعنى وتهاوى القوم في المهواة، إذا سقط بعضهم في إثر بعض، واستهواه الشّيطان أي استهامه، قال تعالى كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ .. (الأنعام/ 71) أي استغوته وزيّنت له هواه ودعته إليه «3» وقال ابن منظور: وهوى النّفس: إرادتها، وقيل محبّة الإنسان الشّيء وغلبته على قلبه، قال تعالى: وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (النازعات/ 40) معناه: نهاها عن شهواتها وما تدعو إليه من معاصي اللّه- عزّ وجلّ-، وقيل الهوى: هوى الضّمير، ومتى تكلّم بالهوى مطلقا لم يكن إلّا مذموما، حتّى ينعت بما يخرج معناه عن الذّمّ كقولهم:
هوى حسن، وهوى موافق للصّواب «4»، وأمّا قول اللّه تعالى: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ (ص/ 26) فمعناه: ولا تؤثر هواك في قضائك على
__________
(1) مقاييس اللغة (6/ 16).
(2) المفردات (ص 548)، وانظر بصائر ذوي التمييز (5/ 359) وما بعدها.
(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (7/ 14) قد نقل عن ابن عباس رضي اللّه عنه في معنى هذه الآية قوله «أي مثل عابد الصنم مثل من دعاه الغول (الشيطان) فيتّبعه فيصبح وقد ألقته في مضلّة ومهلكة فهو حائر في تلك المهامه (والقفار)، قيل نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق- كان يدعو أباه إلى الكفر وأبواه يدعوانه إلى الإسلام.
(4) لسان العرب (هوى) (ص 4726) ط دار المعارف وانظر الصحاح (6/ 537).
__________________






   رد مع اقتباس

قديم December 21, 2011, 04:56 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
وليدالحمداني
إدارة الموقع
 







وليدالحمداني غير متواجد حالياً

الحقّ والعدل فتجور عن الحقّ؛ فيضلّك ذلك عن سبيل اللّه، وقيل: لا تقتد بهواك المخالف لأمر اللّه فيضلّك عن سبيل اللّه أي عن طريق الجنّة «1».
الهوى اصطلاحا:
قال الكفويّ: الهوى: ميل النّفس إلى ما تستلذّه من الشّهوات من غير داعية الشّرع «2».
وقال المناويّ: وقيل: الهوى: نزوع النّفس لسفل شهواتها لباعث انبساطها ويكون ذلك في مقابلة معتلى الرّوح «3».
وقال الرّاغب: هو ميل النّفس إلى الشّهوة «4».
وقال ابن الجوزيّ- رحمه اللّه تعالى-: ميل الطّبع إلى ما يلائمه «5».
أهل الأهواء:
هم أهل القبلة الّذين لا يكون معتقدهم معتقد أهل السّنّة، وهم الجبريّة والقدريّة والرّوافض والمعطّلة والمشبّهة وكلّ منهم اثنتا عشرة فرقة «6».
اتباع الهوى اصطلاحا:
هو إيثار ميل النّفس إلى الشّهوة والانقياد لها فيما تدعو إليه من معاصي اللّه- عزّ وجلّ- «7».
اتباع الهوى وأثره على الفرد والمجتمع:
إنّ انقياد الإنسان واتّباعه للشّهوة يجعله في مصافّ الحيوانات، ويجلب له الخزي في الدّنيا، والعذاب في الآخرة.
يقول الجاحظ: إذا تمكّنت الشّهوة من الإنسان وملكته وانقاد لها كان بالبهائم أشبه منه بالنّاس، لأنّ أغراضه ومطلوباته وهمّته تصير أبدا مصروفة إلى الشّهوات واللّذّات فقط، وهذه هي عادة البهائم، ومن يكون بهذه الصّفة يقلّ حياؤه، ويكثر خرقه، ويستوحش من أهل الفضل، ويبغض أهل العلم، ويودّ أصحاب الفجور، ويستحبّ الفواحش، ويسرّ بمعاشرة السّخفاء، ويغلب عليه الهزل وكثرة اللّهو، وقد يصير من هذه الحالة إلى الفجور، وارتكاب الفواحش، والتّعرّض للمحظورات، وربّما دعته محبّة اللّذّات إلى اكتساب الأموال من أقبح وجوهها، وربّما حملته على الغضب والتّلصّص والخيانة وأخذ ما ليس له بحقّ؛ فإنّ اللّذّات لا تتمّ إلّا بالأموال والأعراض، فمحبّ اللّذّة إذا تعذّرت عليه الأموال من وجوهها، جسّرته شهوته إلى اكتسابها من غير وجوهها، ومن تنتهي به شهواته إلى هذا الحدّ، فهو أسوأ النّاس حالا، ويصبح من الأشرار الّذين يخاف خبثهم، ويصير واجبا على متولّي السّياسات تقويمهم وتأديبهم، وإبعادهم ونفيهم، حتّى لا يختلطوا بالنّاس فإنّ
__________
(1) انظر تفسير الطبري (1/ 97) وتفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن) (15/ 124).
(2) الكليات (ص 962) وانظر أيضا المناوي في (التوقيف على مهمات التعاريف) (ص 344) حيث ذكر هذا التعريف ضمن تعريفات أخرى عديدة.
(3) نقل المناوي هذا التعريف عن الحراليّ وقد تصرّفنا فيه تصرفا يسيرا.
(4) المفردات (548).
(5) ذم الهوى (12) نسخة مصطفى عبد الواحد.
(6) كتاب التعريفات للجرجاني (ص 41).
(7) اقتبسنا هذا التعريف مما ذكره اللغويون والمفسرون.
__________________






   رد مع اقتباس

قديم December 21, 2011, 04:56 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
وليدالحمداني
إدارة الموقع
 







وليدالحمداني غير متواجد حالياً

اختلاط من هذه صفته بالنّاس مضرّة لهم، وبخاصّة الأحداث منهم، لأنّ الحدث (صغير السّنّ) سريع الانطباع، ونفسه مجبولة على الميل إلى الشّهوات، فإذا شاهد غيره مرتكبا لها، مستحسنا للانهماك فيها، مال هو أيضا إلى الاقتداء به «1».
الفرق بين الهوى والشهوة:
يقول الإمام الماورديّ: فرق ما بين الهوى والشّهوة، أنّ الهوى مختصّ بالآراء والاعتقادات، والشّهوة مختصّة بنيل المستلذّات فصارت الشّهوة من نتائج الهوى، والهوى أصل وهو أعمّ «2».
وقال الرّاغب في الفرق بين الهوى والشّهوة، أنّ الشّهوة ضربان: محمودة ومذمومة، فالمحمودة من فعل اللّه تعالى، والمذمومة من فعل البشر، وهي استجابة النّفس لما فيه لذّاتها البدنيّة، والهوى هو هذه الشّهوة الغالبة إذا استتبعتها الفكرة، وذلك أنّ الفكرة بين العقل والشّهوة، فالعقل فوقها، والشّهوة تحتها، فمتى ارتفعت الفكرة ولّدت المحاسن، وإذا سفلت ولّدت القبائح «3».
الفرق بين ما يسومه العقل وما يسومه الهوى:
يوضّح الرّاغب ذلك فيما يلي:
1-
من شأن العقل أن يرى ويختار أبدا الأصلح في العواقب وإن كان في المبدإ على النّفس مشقّة، والهوى على الضّدّ من ذلك، فإنّه يؤثر ما يدفع به المؤذي في الوقت (العاجل) وإن كان يعقبه مضرّة في الآجل، ولذلك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم «حفّت الجنّة بالمكاره، وحفّت النّار بالشّهوات».

2-
الهوى يري الإنسان ماله دون ما عليه، ويعمّي عليه ما يعقبه من المكروه، أمّا العقل فإنّه يري الإنسان ما له وما عليه، وما يريه العقل يتقوّى إذا فزع فيه المرء إلى اللّه- عزّ وجلّ- بالإستخارة.

3-
العقل يري ما يري بحجّة وعذر، والهوى يري ما يري بشهوة وميل «4».

الهوى يعمي ويصم:
قال ابن تيميّة- رحمه اللّه تعالى-: صاحب الهوى يعميه الهوى ويصمّه، فلا يستحضر ما للّه ورسوله في الأمر ولا يطلبه أصلا، ولا يرضى لرضا اللّه ورسوله، ولا يغضب لغضب اللّه ورسوله، بل يرضى إذا حصّل ما يرضاه بهواه، ويغضب إذا حصّل ما يغضب له بهواه، فليس قصده أن يكون الدّين كلّه للّه، وأن تكون كلمة اللّه هي العلياء، بل قصده الحميّة لنفسه وطائفته أو الرّياء، ليعظّم هو ويثنى عليه، أو لغرض من الدّنيا فلم يكن للّه غضبه، ولم يكن مجاهدا في سبيل اللّه، بل إنّ أصحاب الهوى يغضبون على من خالفهم وإن كان مجتهدا معذورا لا يغضب اللّه عليه، ويرضون عمّن يوافقهم، وإن كان جاهلا سيّء القصد، ليس له علم ولا حسن قصد، فيفضي هذا إلى أن يحمدوا من لم يحمده اللّه ورسوله، ويذمّوا من لم
__________
(1) باختصار وتصرف يسير عن تهذيب الأخلاق (15- 16).
(2) أدب الدنيا والدين (ص 38).
(3) الذريعة إلى مكارم الشريعة (ص 46) باختصار وتصرف.
(4) المرجع السابق (43- 45) باختصار وتصرف.
__________________






   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم منتدى الفقه الاسلامي والفتاوي الدينية والاعجاز العلمي والصوتيات
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 11:43 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في منتدى النرجس لاتُعبر بالضرورة عن رأي منتدى النرجس ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير