العودة   منتدى النرجس > المنتديات الإسلامية > منتدى الفقه الاسلامي والفتاوي الدينية والاعجاز العلمي والصوتيات



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم January 28, 2012, 01:49 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
وليدالحمداني
إدارة الموقع
 







وليدالحمداني غير متواجد حالياً

 

Sss2 معاني الركوع والسجود في القرآن المجيد . الركوع . ركعة . سجود . القرآن الكريم . دراسة



معاني الركوع والسجود في القرآن المجيد . الركوع . ركعة . سجود . القرآن الكريم . دراسة
. تحقيق . معنى . فقه . الصلاة . المسجد. تفسير . المصلين . صلاة . سجدة . طلب العلم . العالم . المتعلم . الفقيه . طلاب العلم . حلقة العلم . دروس فقهية .







معاني الركوع والسجود في القرآن المجيد



د. إبراهيم بن سعيد بن حمد الدوسري
الأستاذ المساعد في قسم القرآن وعلومه ، كلية أصول الدين
الرياض - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية





ملخص البحث
يتناول هذا البحث دراسة جميع ألفاظ الركوع والسجود في القرآن الكريم الواقعة في تسعة وأربعين موضعا من سوره المكية والمدنية .
وقد عني بجانب التفسير التحليلي المقارن ، وذلك برصد معانيهما اللغوية والشرعية والمجازية ، وحسبما اقتضته الآيات جرى تصنيفها إلى ثلاثة عشر موضوعا ، ومن ثَمَّ دُرس كل موضوع في مبحث يتناول تلكم الآيات من خلال ما جاء في تفسيرها من نصوص الكتاب والسنة والآثار وأقاويل السلف والمفسرين ، كما اقتضت الدراسة الاعتبار بالسياق وكذلك النظائر وسائر القرائن والدلائل من المكي والمدني والناسخ والمنسوخ ، وغير ذلك مما ينتهي بالبحث إلى الصحيح من الأقوال ، وتعقّب المعاني الضعيفة وما لا يعوّل عليه ، وهذا بالإضافة إلى توضيح ما جاور ألفاظ الركوع والسجود من المفردات الغريبة ، مما يستلزمه البحث ، وكذلك الإشارة إلى بعض المعاني البلاغية .
ويعتبر هذا البحث متصلا بعلم الوجوه والنظائر في القرآن الكريم ، وسلسلة ينبغي أن تتواصل على أيـــدي الباحـثين ، وإذا لم تستوعب مصادر الوجوه والنظائر ما في القرآن الكريم من المعاني فإن الدراسات في هذا الجانب المهم من علوم القرآن الكريم وتفسيره ضرورية لإبراز هدايات القرآن الكريم ودلالاته .
والله ولي التوفيق .






آخر تعديل وليدالحمداني يوم January 28, 2012 في 03:27 PM.
   رد مع اقتباس

قديم January 28, 2012, 01:54 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
وليدالحمداني
إدارة الموقع
 







وليدالحمداني غير متواجد حالياً

الحمد لله الذي دانت لعظمته العباد ، وخضعت لعزته الرقاب ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما ، أما بعد :
فإن مما يثير التساؤل ورود صيغ الركوع والسجود في القرآن الكريم لمعان متعددة ، واختلاف المفسرين ـ رحمهم الله ـ في تأويلها كذلك ، فما معنى قوله تعالى لبني إسرائيل : {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا } ( البقرة /58 ) ؟ وهل المقصود في قوله تعالى ـ في شأن داود عليه السلام ـ { وَخَرَّ رَاكِعًا } ( ص/24 ) الركوع الشرعي ؟ وهل عفّر أبوي يوسف وأخوته وجوههم على الأرض سجدا ليوسف ؟ وما كيفية سجود النجم والشجر وغيرهما؟ وهل هو حقيقة أو مجاز ؟ كل ذلك يستدعي البحث والتدبر ، مع ما للركوع والسجود من تاريخ عريق على اختلاف هيئاتها باختلاف الزمان وتعدد الأديان ، ولا جرم أن أحدهما( [1]) كان أول تحية تلقاها البشر عند خلق العالم( [2]) ، وهما من أهم أركان الصلاة وأدلهما على العبودية لله رب العالمين .

تعريف الركوع والسجود :
معاني الركوع والسجود تدور على ثلاثة محاور ، وهي :
1. 1. المعاني اللغوية .
2. 2. المعاني الشرعية .
3. 3. المعاني المجازية .
المعنى اللغوي :
الركوع : يكون في القلب بالخضوع ، وفي الجسد بالانحناء وطأطأة الرأس( [3]) .
والسجود : يشترك مع الركوع في معنييه ، ويَفْضُلُ عليه بأنه يختص بوضع الجبهة على الأرض ، ولا خضوع أعظم منه( [4]) والساجد أشد انحناء من الراكع( [5]) .
المعنى الشرعي : الركوع والسجود من أهم أركان الصلاة وأفضــلها كمـا في صحــيح مسلم( ت261هـ ) عن ابن مسعود ( ت32هـ ) رضي الله عنه موقوفا : (( إن أفضل الصلاة الركوع والسجود( [6]))) ، (( أما الركوع فهو أن يخفض المصلي رأسه بعد القَومة التي فيها القراءة حتى يطمئن ظهره راكعاً( [7])، قال أحمد بن حنبل ( ت241هـ ) : (( ينبغي له إذا ركع أن يلقم راحتيه ركبتيه ويُفرِّق بين أصابعه ، ويعتمد على ضَبْعَيه( [8]) وساعديه، ويسوي ظهره ، ولا يرفع رأسه ولا يُنكِّسه( [9]))) ، (( وكل قومة يتلوها الركوع والسجدتان من الصلوات كلها فهي ركعة ، ويقال ركع المصلي ركعة وركعتين وثلاث ركعات ))( [10]) .
وأما السجود في الشرع فهو وضع الجباه على الأرض( [11]) ولا بد معه من الطمأنينة( [12])، وقد بينه الرسول r في الصلاة فيما رواه عنه ابن عباس ( ت68هـ ) رضي الله عنهما أن الرسول r قال : (( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم : علـى الجبـــهة ( وأشار بيده على أنفه ) واليدين والركبتين وأطراف القدمين ، ولا نكِفت الثياب ولا الشعر ))( [13]) .
الحقيقة والمجاز :
الحقيقة : (( اللفظ الدالّ على معنى بالوضع الذي وقع فيه ذلك التخاطب ))( [14]) .
والمجاز : (( اسم لما أُريد به غير ما وُضع له لمناسبة بينهما كتسمية الشجاع : أسدا ))( [15])
وبين العلماء خلاف مشهور في وقوع المجاز في القرآن الكريم ، بل وفي اللغة العربية ، ومن نفاه يعتبر ما يُسمى مجازا - من الاستعارة والحذف والتعبير عن الكل بالجزء وغير ذلك - أسلوبا من أساليب اللغة ، وذلك صيانة لكتاب الله تعالى من القول بجواز نفي ما أثبت ، كنفي كثير من الصفات الثابتة لله جلّ وعلا في القرآن العظيم( [16]) .
على أن من أجرى المجاز من المحققين قصَره على النصّ ، وذلك بالرجوع إلى أهل اللغة المعتبرين ، إذ إن المجازات واردة على خلاف الأصل الذي هو الحقيقة( [17]) .
وقد حاول الزمخشري ( ت538هـ ) أن يفرق بين الحقيقة والمجاز في الركوع والسجود، فقال رحمــه الله :(( ومن المـجاز لغبت( [18])الأبل حتى ركعت ، وهن رواكع إذا طأطت رءوسها وكبت على وجوهها … وركع الرجل انحطت حاله وافتقر( [19]) )) وقال في مادة (سجد) : (( ومن المجاز شجر ساجد وسواجد وشجرة ساجدة : مائلة ، والسفينة تسجد للرياح : تطيعها وتميل بميلها … وفلان ساجد المنخر إذا كان ذليلا خاضعا ، وعين ساجدة : فاترة ، وأسجَدت عينَها : غضَّتها … وسجد البعير وأسجد طأ من رأسه لراكبه( [20]))) ، واعتبار ماسبق من المجاز غير الدقيق ، حيث اعتبرته أكثر المصادر الأخرى حقيقة( [21]) ، ولأنه كله يدل على الخضوع والانحناء ، (( وإذا دار اللفظ بين احتمال المجاز واحتمال الحقيقة فاحتمال الحقيقة أرجح( [22]))) .
وقد استعمل الركوع والسجود في أساليب متعددة أصولها راجعة إلى ما أشرت إليه في المعاني اللغوية والشرعية ، وهي :
أنه يقال للمصلي : راكع ، ويقال له أيضا ساجد( [23]) .
ويقال للساجد راكع ، وللراكع ساجد( [24]) .
وهذه الأساليب جميعها قد استعملت في القرآن الكريم على خلاف بين المفسرين في تأويلها ، وللسياق والقرائن والدلائل اعتباراتها في ذلك ، وإن كان أكثر هذا الاختلاف من قبيل التنوع لا التضاد .






   رد مع اقتباس

قديم January 28, 2012, 01:59 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
وليدالحمداني
إدارة الموقع
 







وليدالحمداني غير متواجد حالياً

دراسة الآيات :
وقعت ألفاظ الركوع والسجود في القرآن الكريم في تسعة وأربعين موضعا ، وتنتظم موضوعاتها فيما يلي :
أولاـ سجود المخلوقات جميعها لله رب العالمين .
ثانيا- سجود الملائكة .
ثالثا- سجود النبيين عليهم الصلاة والسلام .
رابعا- الرُّكع السجود في قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام .
خامسا- سجود أبوي يوسف وإخوته له .
سادسا- سجود السحرة من بني إسرائيل .
سابعا- أمر بني إسرائيل بأن يدخلوا القرية سجدا .
ثامنا- ذكر ركوع نبي الله داود عليه السلام .
تاسعا- سجود الصديقة مريم وركوعها .
عاشرا- سجود مؤمني أهل الكتاب .
حادي عشر- سجود الرسول محمد r وأمته وركوعهم .
ثاني عشر- سجود الكفار وركوعهم .
ثالث عشر- أمر اليهود بالركوع .

أولا - سجود المخلوقات جميعها لله رب العالمين :
قال الله تعالى : {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ } ( الرعد/15 ) .
وقال الله تعالى : { أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنْ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ(48)وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ } ( النحل/48،49) .
وقال الله تعالى : {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ } (الحج/18) .
وقال الله تعالى : {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ } (الرحمن/6) .
{ بِالْغُدُوِّ} : أول النهار ، {وَالْآصَالِ} آخره ، وهو مابين العصر إلى مغرب الشمس( [25]) .
{يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنْ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ} بمعنى { بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ } ، فمعنى تتفيأ في هذه الآية : تتنقل وتتميل ، فالظل يرجع من موضع إلى موضع ، والمقصود بـ {الْيَمِينِ} أول النهار ، وبـــ {وَالشَّمَائِلِ } أواخره( [26]) .
{ دَاخِرُونَ} : صاغرون( [27]) .
{ وَالشَّجَرُ} : ما قام على ساق ، وأما {وَالنَّجْمُ } فقد اختُلف فيه ، ففسره ابن عباس ( ت68هـ ) رضي الله عنهما بالنــبات الذي لا ساق له ، واختاره ابن جــرير ( ت310هـ ) ، وفسره مجاهد ( ت104هـ ) بنجم الســماء ، واخــتاره ابـن كثير ( ت774هـ )( [28]) ، وجمع الزجاج ( ت311هـ ) بين التفسيرين ، فقال : (( ويجوز أن يكون النجم ههنا يعني به ما نبت على وجه الأرض وما طلع من نجوم السماء ، يقال لكل ما طلع قد نَجَم( [29]) .






   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم منتدى الفقه الاسلامي والفتاوي الدينية والاعجاز العلمي والصوتيات
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 09:46 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في منتدى النرجس لاتُعبر بالضرورة عن رأي منتدى النرجس ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير