العودة   منتدى النرجس > المنتديات الأسرية > منتدى مشاكل المجتمع وحلولها العنف والاغتصاب والعنوسة والمراهقة



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 09-04-2008, 03:09 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
etoile1980

عضو شرف

 







etoile1980 غير متواجد حالياً

 

فن التعامل مع المراهقين: بين الصحة والفراغ




التعامل مع المراهقين:
المراهق: الشخص الذي لم يتجاوز بلوغ الرشد، يختلف سن الرشد من ثقافة إلى ثقافة لأسباب طبيعية وثقافية واجتماعية مثل الأختلاف في النمو الجسدي وحدوث البلوغ مع اختلاف البيئة الطبيعية. ومن هذه القوانين ، تصرف المراهق بأنه من أتم البلوغ ذكراً أم أنثى ولم يتم الثامنة عشر. ويرتفع سن المراهق في السويد وتشيلي إلى إحدى وعشرين سنة. فالمراهق منذ بلوغه حتى يتم نضوجه تتكامل لديه عناصر المرشد النفسي والاجتماعي والجسدي والأنفعالي والأدراكي، وتتطور معرفة المراهق لطبيعة وصفة شخصيته والقدرة على تكييف سلوكه وتصرفاته ومعرفته طبقاً لما يحيط به من ظروف ومتطلبات البيئة الاجتماعية.
على سلم المراهقة، فها هو الشعر ينمو في الإبط وفوق منطقة العانة، وها هي الفتاة تلاحظ نتوءين كبيرين في منطقة الصدر، ويجد الفتى الشعر وهو آخذ في النمو في مناطق الشارب واللحية وأعلى الصدر. هذا الأمر يحدث بالتدريج ويكون مصحوباً بتغيرات فسيولوجية ونفسية كبيرة. ودخول الطفل إلى عالم المراهقة دون إعداد مسبق من الأسرة لأستقبال هذا الحدث الجديد، ( البلوغ )، أمر غاية في الخطورة. فقد يكون البداية لمتاعب نفسية وجنسية خطيرة، فالطفلة التي ينمو لديها بعض الشعر الخفيف حول حلمة الثدي تخشى أن تتحول إلى رجل، وذلك التي ترى دماء الحيض للمرة الأولى تخشى أن تكون قد جرحت نفسها، والفتى الذي يحتلم للمرة الأولى قد يدخل في مشكلة كبيرة مع والده.
وللتدليل على أهمية هذه الفترة نجد الدين الإسلامي الحنيف تقضى شرائعه ببداية الطفل في الصلاة وهو ابن سبع سنين على الرغم من أنه لا يحمل أعباء أي تكاليف قبل البلوغ، ومعنى ذلك أن غرس قيم معينة في الصغار ستلازمهم بالضرورة وهم كبار، ودلالة أخرى على ذلك وهي آداب الاستئذان فلا يسمح للأطفال برؤية الكبار وهم يبدلون ثيابهم حرصا على عدم إيذاء مشاعرهم ونفوسهم الصغيرة ولتجنبهم الإصابة بمتاعب نفسية وخاصة إذا ما أطلعوا على الأعضاء التناسلية للكبار. وكلما اتسعت مدركات الأطفال وأزداد استيعابهم بدأوا في التساؤل عن أشياء كثيرة مثل وجود الله وماهية الخلق والثواب والعقاب والجنة والنار. وتجد استيعاب الكبار لهذه الأسئلة ذكياً وجميلاً ومستفيضاً. وبعد بناء الثقة بين المتلقي والمجيب تجد ستاراً من الكتمان يغلفه الضجر والنفور إذا ما انتقلت أسئلة الأطفال إلى الجوانب الجنسية.
إن الأعضاء التناسلية شأنها تماما شأن القلب والكلى والبنكرياس لا يجب التحرج من الكلام فيها مع الأولاد من الناحية التشريحية والفسيولوجية . ويحدث الانتصاب لدى الأولاد نتيجة لارتداء الملابس الداخلية الضيقة أو العبث المباشر بالأعضاء التناسلية أو نتيجة لحركة احتكاكية منتظمة عند ركوب الدراجة مثلاً. وعند الوصول إلى العام السادس أو السابع تبدأ محاولات اكتشاف الأعضاء التناسلية للجنسين. ومن هنا تأتي أهمية دور الأبوين في تزويد أولادهما ببعض الثقافة في حدود المسموح. وعادة ما يرتبط المولود الذكر في ذهن الوالدين بالقوة والعنف والاعتماد على الذات ، بينما ترتبط المولودة الأنثى بالرقة والحنان والأمومة .
ما بين الحادية عشر والرابعة عشر تدخل الفتيات إلى عالم المراهقة أي قبل الذكور بحوالي سنتين. ويغرق الجسد في سيل من الهرمونات لإحداث التغيرات اللازمة في الجسد. والغدة النخامية القابعة في قاع الجمجمة هي المسئولة عن دخول الطفل إلى دنيا المراهقة. وكأنما ارتوت بعد طول ظمأً وتتنبه الغدة الكظرية والدرقية والتناسلية لأوامر الغدة النخامية ( المايسترو ) وكقائد مسئول عن كل غدد الجسم، وتفرز الغدة النخامية هرمونات منشطة لكل الغدد الصماء بالجسم . وعندما تنشط هذه الغدد تفرز الهرمونات الخاصة بها والتي تساهم جميعها في نقل الطفل إلى البلوغ ، ونلاحظ تغيرا ملحوظا في طول ووزن الصبي والفتاة . ويزداد البناء العضلي في الذكور عن الإناث. ويبدأ ظهور الشعر في الجسد اعتماداً على الهرمونات الجنسية التي تفرزها الغدة الكظرية وبعد ذلك تتولى الغدد التناسلية ( الخصية والمبيض ) هذه المهمة. وتختلف نقطة البلوغ بين الذكر والأنثى، فعلامة البلوغ الرئيسية عند الصبا هي الاحتلام بينما تعتبر الدورة الشهرية العلامة الأولى عند الأنثى ويكتمل النضج الجنسي لدى الجنسين في خلال أربع لخمس سنوات.
الفراغ هو ذلك الغول المخيف الذي يفترس الإنسان العاطل. وهو من أقوى أسلحة الشيطان ضد الشباب. والمجتمعات التي لا تستثمر شبابها إنما تنتحر انتحارا بطيئا. وأننا لنعجب إذ يترك الشباب نهبا للفراغ والضياع. ونحن نعلم كيف كان موقع الشباب في صدر الإسلام، وكيف أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يترك شبابه وقودا هشا لنار الفراغ المحرقة . إن الإسلام كان في الأساس حركة شباب. وعلى هذا النهج السامي في تربية الشباب سار خلفاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ويوجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النظر إلى أن الوقت من النعم التي لا يشعر بها الإنسان فيقول " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ، ويصور الحق تبارك وتعالى مشاهدة الحسرة التي تقطع نياط قلوب الغافلين عند الموت فيقول: "حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون * لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون"، المؤمنون 100، "رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين * ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون"، المنافقون 10 – 11. ولأن هذه الأعمار كانت خرابا وصفرا من كل عمل نافع من الأعمال الصالحة . فإن أصحابها يتوهمون أن عشرات السنين التي مكثوا فيها على الأرض ما هي إلا ساعة. أو عشية وضحاها أو يوم أو بعض يوم. "ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة"، الروم 55 . "كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها"، النازعات 46. "قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين * قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فأسال العادين"، المؤمنون، 112-113 .

والفتاة المسلمة أيضا ينبغي عليها أن تعد نفسها بالعلم والأيمان لتكون زوجة مثالية، وأما مثقفة ينعكس ظل ثقافتها على تربية أولادها بل وعلى مجتمعها المسلم أيضا. فكثيرون هم الناجحون الذين بلغوا ذروة النجاح معتمدين على ما جنوه من علم ومعرفة خلال أوقات فراغهم. فما أعجب الحياة، يقول الطفل: عندما أشب فأصبح غلاما . ويقول الغلام: عندما أترعرع فأصبح شابا. ويقول الشاب: عندما أتزوج فإذا تزوج قال: عندما أصبح شيخا متفرغا. فإذا واتته الشيخوخة، تطلع إلى المرحلة التي قطعها من عمره، فإذا هي تلوح كأن ريحا اكتسحتها اكتساحا. إن قيمة الحياة في أن نحياها، وفي أن نحيا كل يوم منها وكل ساعة. في كل ميدان نحتاج إلى علماء مسلمين، ولن يكونوا علماء إلا إذا سخروا أوقات فراغهم لبلوغ هذا الهدف العظيم. الراحة غفلة والفراغ لص محترف، وعقلك هو فريسة ممزقة لهذه الحروب الوهمية. أذبح الفراغ بسكين العمل الصالح.
إما عن الإصغاء إلى المراهقين: هل أنت صديق بولدك أو ابنتك في سن المراهقة ؟ متى كانت آخر جلسة جمعت بينكما في حوار ودي وجميل من القلب للقلب؟ كثير من الآباء قد يقلل من أهمية هذا الدفء الأسري ، ويرى أنه نوع من الترف الزائد عن الحد، إلا أن النتيجة لن تكون طبيعية فأفراد الأسرة يشعرون بصعوبة في الاقتراب من والديهم أو الالتصاق بهم ، كما يشكون في إمكانية الحوار معهم فيما يواجههم من مشكلات وضغوط ، سواء في حياتهم الدراسية أو النفسية أو الاجتماعية.
وعندما تنشأ المشكلات وتبدو على الأبناء سلوكيات لم تكن في الحسبان يتسرع الآباء في الحكم على أبنائهم وتتسع بذلك الهوة بين الطرفين فيرى الآباء أن أبناءهم في سن المراهقة يتضخم إحساسهم بذاتهم ويسرفون في الشعور باختلاف الثقافة والميول بينهم وبين آبائهم، آباء آخرون يرون أن الأفضل هو ترك أبنائهم يخوضون حياتهم بأنفسهم، لأن التدليل يحرم الأبناء من الاعتماد على النفس.
إن الأذن المصغية في تلك السن هي الحل لمشكلاتها، فإيجاد خطين متوازنين من الاعتماد على النفس مع الاندماج معه والخروج من درب النصح والتوجيه والأمر، إلى طريق الصداقة والتواصل وتبادل الأفكار، لا شك أن ذلك هو السبيل الأمثل لتكوين علاقة وثيقة بين الآباء وأبنائهم في سن المراهقة. "لاعبه سبعا وأدبه سبعا وصادقه سبعا ثم أترك له الحبل على الغارب"، هكذا قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الدراسة في أمر التعامل مع المراهقين.
إن المراهقين في الأسرة المتماسكة ذات الروابط القوية التي يحظى أفرادها بالترابط واتخاذ القرارات المصيرية في مجالس عائلية محببة يشارك فيها الجميع، ويهتم جميع أفرادها بشئون بضعهم البعض – هم الأقل ضغوطا والأكثر إيجابية في النظرة للحياة وشئونها ومشاكلها، في حين يكون المراهقون في الأسرة المتفككة أكثر عرضة للاكتئاب والضغوط النفسية، إذن فالآباء والأبناء يعملون في فريق واحد لتحقيق هدف مشترك هو تخطي مرحلة التكوين بكل نجاح وإيجابية فهو الأساس لبناء ثقة متبادلة بين أطراف الفريق وخلق توازن في اهتمامات المراهق ، وإشباعه بخبرات والديه اللذين هما خير ناصحيه وأصدقائه في تلك الفترة.









   رد مع اقتباس

قديم 11-04-2008, 05:38 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
الغريبة

عضو شرف

 







الغريبة غير متواجد حالياً







   رد مع اقتباس

قديم 12-04-2008, 11:18 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو







sos1980 غير متواجد حالياً









   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم منتدى مشاكل المجتمع وحلولها العنف والاغتصاب والعنوسة والمراهقة
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:21 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في منتدى النرجس لاتُعبر بالضرورة عن رأي منتدى النرجس ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير