العودة   منتدى النرجس > المنتديات الأسرية > منتدى مشاكل المجتمع وحلولها العنف والاغتصاب والعنوسة والمراهقة



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 23-04-2008, 12:07 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو







sos1980 غير متواجد حالياً

 

يعانون الوحدة وظلم الأبناء-التجاهل عقوق عصري للشواب

المسنون هم الآباء والأمهات، الذين تعبوا وسهروا وبذلوا النفيس والغالي من أجل الأبناء وبحثا عن سعادتهم. ولكن بعد فقدان العمل أو الزوج أو ابتعاد الأولاد أو عدم الأمان المادي ماذا يفعلون؟ فقد كان المسن يوماً عنصراً مشاركاً مشاركة فعالة في مجتمعه وبيئته المحيطة ولكنه الآن يعاني التهميش محتفظاً في ذاكرته بالماضي الجميل ليعاني وحيداً في صمت من التجاهل رغم أنه في أمس الحاجة إلى رد الجميل في هذه المرحلة العمرية.

محمد عبيد خليفة 65 عاماً يقول: إنه يعاني الوحدة والقهر من أبنائه الثلاثة إذ انه كان يمتلك شركة كبيرة ويديرها بمساعدتهم ولكنه بعد أن كبر وأصبح في هذه السن يعاني حالياً من العزلة ويشتاق إلى مكتبه في الشركة.

ويضيف: ان أولاده أقالوه وأقعدوه ومنعوه من دخول شركته، مشيراً إلى أن أحدهم أمر موظفي الشركة بعدم إطاعة أوامره وهو المالك الرسمي للشركة حتى الآن.

ويؤكد انه افنى عمره وحياته من أجل تعليم اولاده وبناته وكان جزاء كل هذا ان يقعد وحيداً مهمشاً من دون سؤال ولا حتى رؤية الأحفاد.

وعن النواحي المادية يقول: إن الحياة ليست مادية فقط وانهم غير مقصرين من حيث المادة فهو يمتلك الكثير ولكنه متعطش للدفء الأسري وحنان الأبناء ووقفتهم بجواره في نهاية مشواره.

ويتفق معه جمعة عبيد 60 عاماً، إذ إنه ظل ينفق على أبنائه وبناته حتى انتهى بعضهم من مراحل التعليم والتحقوا بالعمل، ولكنهم تركوه ولا يساعدونه على تكاليف الحياة بعد ان تعب من أجلهم حتى أتموا تعليمهم، وأصبحوا رجالا ولهم أعمالهم ورواتبهم.

ويضيف أنه يعاني الوحدة ويحلم بالترفيه وتغير الجو والمناظر ففي الماضي كان يخرج مع ابنائه ليرفه عنهم ويحضر لهم الهدايا وخلافه، ولكنهم اليوم أصحاب سيارات وبيوت وأموال ولا يأتي أحد منهم يوما ليخرجه من المنزل إلى متنزه.

وشدد محجوب سلطان 66 عاماً على أهمية الزوجة ويقول، انه بعد ان فقد زوجته وغابت عن الحياة غاب كل شيء جميل، فهي رفيقة حياته، ويذكر الى الآن كيف بنيا بيتهما الذي ربيا فيه الاولاد حتى كبروا وصاروا آباء الآن.

ويشير إلى أن الأبناء انشغلوا بهموم ومتاعب الحياة فهو أب ويعرف ويقدر المسؤولية، ولكنهم لا يزورونه حتى في أيام الأعياد أو المناسبات، مؤكداً انه لم يقصر معهم في أي شيء منذ طفولتهم حتى الآن.

ويقول محمد البلوشي 59 عاماً، إنه كان يقضي معظم أوقاته مع الأصدقاء من دون أن يشعر بوحدة، ولكنهم بعد ان فارقوا الحياة واحداً تلو الآخر شعر بوحدة شديدة والتهميش والنسيان من الأبناء، وأيقن أن الأصدقاء نعمة كبيرة. ويضيف أنه منذ ذلك الحين يشعر ان أولاده يتجاهلونه ويرفضون نصائحه التي يقدمها لهم.

ويعلل محمد حسين 55 عاماً ما يحدث من تهميش لكبار السن الى وجود خلاف أزلي بين الأجيال. فالأب لا يعجبه تفكير الابن، وعلى العكس لا يشعر الابن بالرضا تجاه ما يقوله الأب. وقال: إن ابنه يصر على تنفيذ ما يدور برأسه حتى لو قال له إنه خطأ وتنفيذه قد يوقع به الضرر.

خميس علي 61 عاماً يعاني من نظرة المجتمع له على انه شيخ كبير، فبعد ان كان موظفاً كبيراً في الدولة في أحد أجهزتها الكبيرة صار بين ليلة وضحاها على “المعاش” مشيراً إلى أنه قادر على العطاء ولكنها القوانين.

ويضيف أنه لا يحب أن يرى في عيون الكثير من الناس نظرة الشفقة والعطف كونه كبيراً في العمر، في حين انه قادر على فعل كل شيء في الحياة حتى وإن قلت حركته ولكنه يعيش ويقبل على الحياة.

ويؤكد انه نجح في تربية أولاده تربية اجتماعية ودينية صحيحة السبب الذي جعلهم معه حتى الآن ويشاركونه شيخوخته وظروفه الجديدة، فهو لم يتعود على الجلوس في البيت من دون عمل، وتعود على تحمل الجهد والتعب والنشاط والعمل على خدمة الناس والمجتمع.

ويقول: إنه يمضي معظم وقته مع أحفاده الذين عوضوه وشغلوا وقت فراغه.

ومع مشاغل الحياة المادية قد ينشغل الأبناء عن الآباء، ويتركونهم من دون رعاية ولا حتى السؤال عنهم وعن صحتهم كنوع من صلة الرحم وردا للجميل.

وعن رأيه في تهميش الشواب يقول الدكتور أحمد فلاح العموش رئيس قسم الاجتماع بجامعة الشارقة والباحث الاجتماعي: تجاهل كبار السن المسنون وإهمال الأبناء لهم قضية كبيرة ومعقدة إذ إن المشكلة الاساسية تكمن في تربية الآباء للأبناء بطريقة خاطئة.

فالتربية المادية النفعية القائمة على المصلحة وتبادل المنفعة هي تربية خاطئة تدعو إلى الأنانية وحب الذات وحب التملك، مما يؤدي إلى ارتباط الأبناء بأهلهم ما دامت هناك فائدة أو مصلحة، وبمجرد انتهاء هذه المصلحة أو غياب الممول انتهت العلاقة.

فالتربية لا بد أن تكون صحيحة، تدعو إلى القيم الاجتماعية والتواصل الاجتماعي والمعنوي والأخلاقي وبر الوالدين وليست المادية الجافة المخربة، وعليه فالرجوع إلى ديننا الإسلامي خير معين على تربية أبنائنا تربية صحيحة.

وحول الموضوع نفسه يقول الدكتور أحمد الشيبة رئيس مركز الخليج والباحث في شؤون المجتمع، إن تهميش الآباء ظاهرة قديمة ولكنها لم تكن منتشرة في مجتمعاتنا العربية بهذا الشكل.



وعدّد أسباب الظاهرة في عدة نقاط:

أولها: انخفاض التربية القيمية كالود والرحمة وبر الوالدين وغيرها من القيم النبيلة التي لا يمكن للمجتمع العربي أن يعيش من دونها فالإنسان لا يستطيع ان يعيش بمفرده منعزلاً عن الناس وغير متواصل معهم، ولذلك كان لا بد من تعليم الأبناء هذه القيم الأخلاقية بعيداً عن الحياة المادية.

ثانياً: للعولمة واستيراد الأفكار تأثير كبير في هذه القضية فموضوع “دور المسنين” مثلا فكرة مستوردة ووافدة على مجتمعاتنا العربية، وهذه الدور أقيمت لحالات معينة وهي كأن يكون الأبناء غير قادرين على الانفاق على أهليهم أو يكون بهم أي قصور جسدي أو غيرها من الظروف غير العادية والطارئة، وليس لأن تملأ الدور بالآباء والأمهات ممن لهم أهل وأبناء يعيشون في نعيم الدنيا ناكرين فضل الآباء والأمهات عليهم.


ثالثا: من الأسباب المؤثرة جداً في هذه القضية الهجمة الإعلامية الشرسة من الغرب على مجتمعاتنا العربية من الرسوم المتحركة وألعاب الفيديو للأطفال وغيرها.. لأنها تعودهم الفردية.


ويشدد الداعية الشيخ حمدي السيجاعي الواعظ بمركز الإرشاد الديني بأم القيوين على أنه من العيب على الأبناء ان يتخلو عن الآباء اذا تقدم العمر بهم.

ويقول: إن الله ورسوله لا يرضيان عن الابن العاق لأبويه وغير البار بهم لافتاً إلى ان الإسلام يدعو الأبناء الى الحفاظ على صلة الرحم فهناك الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تحث على بر الوالدين وتنهى عن عقوق الآباء. ويشير إلى أن هذا الابن العاق الذي يسعى إلى تهميش والديه والاستيلاء على ثروة ابيه وغيره سوف يكون في يوم من الأيام أبا لأبناء عاقين عصاة قلوبهم قاسية.






   رد مع اقتباس

قديم 23-04-2008, 01:23 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
etoile1980

عضو شرف

 







etoile1980 غير متواجد حالياً







   رد مع اقتباس

قديم 23-04-2008, 01:51 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أبو إياد

خبير ذوي الاحتياجات الخاصة

 






أبو إياد غير متواجد حالياً

السلام عليكم
و الله إنها قصص مؤثرة تبعث في النفس الحرص و التأمل
فكر معي أخي إذا امتد بك العمر حتى هذه السن
و لم تجد من أبنائك الاهتمام و الرعاية و التواصل
كيف يكون حالك وقتها بعد كل ما قمت به من أجلهم؟
صراحة موضوع شدني بقوة
الأخت سوس 1980
ألف شكر على طرحك المميز جداً
أخلص تحياتي
و كامل تقديري






   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم منتدى مشاكل المجتمع وحلولها العنف والاغتصاب والعنوسة والمراهقة
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 07:43 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في منتدى النرجس لاتُعبر بالضرورة عن رأي منتدى النرجس ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير