العودة   منتدى النرجس > المنتديات الطبية > منتدى علم النفس وتطوير الذات وفن الاتيكيت



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 18-07-2008, 06:11 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو






صائد القلوب غير متواجد حالياً

 

الخوف سبب التردد في اتخاذ القرارات

الخوف سبب التردد في اتخاذ القرارات


استشاري علم النفس العيادي والعصبي - موفق العيثان

أحيانا كثيرة ترهبنا الأفكار التي بين عظام الجمجمة، وإن كانت من إنتاجنا..، أفكارنا "فرامل" تخيفنا وتحبطنا، وتعيقنا عن التفكير السليم والخطوة السليمة. اختبار واحد لهذه الأفكار ربما سيساعدنا على الانتقال من عالم الخوف إلى عالم الطمأنينة.
عندما وجد علاء الزوجة المناسبة- أنها مناسبة فقط لأنها قبلت بالزواج منه- بعد سعي الأب والأم والأختين لمدة سبع سنين، أخوه الأكبر في الخارج يدرس. كان علاء هادئا كرجل، تعليمه متوسط، من عائلة متوسطة الحال، ولا يعاني من مشاكل في شكله أو خلقه والحمد لله. أمه ذات خلق عال جدا، والأب كذلك، والكل يمدحون الأسرة.. وهو يعمل بالقطاع الخاص.
تمسك علاء بزوجته بدرجة كبيرة، وتحمل منها الكثير. كان يحاول أن يعدل معها، ويخاف الله في سلوكه معها. كان يريد أن يبني أسرة طيبة خيرة مع الزوجة بعد الانتظار الطويل.. لذا تمسك بها شاكرا الله سبحانه وتعالى.
بعد مضي ثلاث سنين لم يرزق الزوجان بطفل، ولم يحاولا العلاج..، المشكلة كانت الزوجة.
تحمل علاء الألم والمعاناة. لم تكن الزوجة عفيفة اللسان، ولم تسع لإسعاده كزوج أو كرجل، بل كانت كثيرة التأثر بأمها وخالة قريبة جدا منها. كانت العائلة تعتبر زوجة علاء كالبنت المدللة جدا عندهم، ويجب على علاء أن يدللها بدرجة أكثر، وعلى الرغم من أنها تسكن طول حياتها في مدينة كبيرة. لم تعلم الزوجة أساليب التفاعل الاجتماعي المناسب كزوجة. بل أكثر من هذا، فقد كانت تريد التحكم بالزوج من كل الجوانب المالية والسلوكية والاجتماعية. لكن الزوج لم يكن مستعدا لهذا التحكم والتغير في عاداته وشخصيته العادية، وانطلقت شرارة الحرب بين علاء والزوجة والأهل..، واستمرت لأكثر من أربع سنين.
كانت هذه السنوات الأربع كابوسا على قلب علاء، وأثرت على صحته الجسدية والنفسية، وهنا أتى للاستشارة النفسية . كان عذابه لأنه كان يتراوح بين الانفصال الخير والطلاق، أو أن يدلل زوجته للأبد.
مرت السنوات ولا يخلو شهر واحد دون مشاكل بينه، وبين الزوجة والأسرة مع علاء. كان لتدخل الزوجة في عادات وسلوك علاء أكثر أسباب لخلق المشاكل. وكانت نتيجة المشكلات ذهاب الزوجة إلى الأهل لأسابيع متعددة ولمرات ومرات..
كان علاء دائما يعاني من فراق الزوجة، ويخجل خجلا كبيرا بين الناس والأقارب عندما تتردد المشكلة، وانتشر الخبر بين الأقارب والأصدقاء. فشل علاء في تعديل زوجته، رغم أن البعض يلومونه على أنه لا يقف موقفا حازما معها.
الحقيقة أن زوجته كانت هي المشكلة، ولا ينفع معها لا المواقف الحازمة، ولا النصح، (وهناك رجال بنفس الدرجة من القدرة على تدمير بيوتهم للأسف، رغم وجود خير الزوجات معهم). هكذا الأرزاق.
مع التعمق بالحديث عن مشكلة علاء بدأ علاء يتحدث عن الزوجة وكأنه يحبها!. غريبا أليس كذلك. لكن التعمق أكثر بيّن لي أن صورة الحب سطحية جدا، السبب هو الخوف من أن يمضي الحياة عزبا طوال عمره. الخوف منعه من التفكير السليم النقي.
أكثر من هذا أنه كانت توجد فكرة أخرى مشوشة على باله، وهي أنه إن حافظ على زوجته، فإنه سوف يستطيع أن يؤدب الأهل المتطفلين من خلالها!. لقد تشوشت الأفكار لديه نتيجة المعاناة والخوف الشديدين، وهذا ليس غريبا علينا أبدا، فالكثير منا يعاني من حين لآخر في مجالات مختلفة من الحياة.
لذا كان الخوف بالنسبة لعلاء سببا في التفكير بما لم يفكر به سابقا (الانتقام، وهذا مخالف لشخصيته تماما)، إضافة إلى التردد الكبير بعد معاناة سنين مع الزوجة.
لكن عندما اتضحت الرؤية بعد الاستشارة، والتحقق من الأفكار التي يحملها والسلوك الذي اتبعه. أصبح علاء أكثر قدرة على التفكير النقي - بعد أن استنشق الهواء النقي - لقد ترك العادة السلوكية القديمة، وهي البحث عن أخبار تؤكد له أنه لا فرصة أخرى له لكي يجد زوجة، أو أخبار تؤكد أن كل الأزواج عندهم مشاكل. كل هذه العادات سلوكية اعتمد عليها علاء لكي يبتعد عن التفكير بالجديد والتحدي الواقعي لأفكاره - التي عادة ما تكون سلبية، وتمر عليه بطريقة آلية جدا.
كانت الاستشارة النفسية دافعا كبيرا ليس فقط لتحدي أفكاره القديمة والسلبية . بل أعطته القدرة على التفكير من جديد بقدرته على حل المشكلة. أوضحت الاستشارة النفسية الفرق بين سلوك يرتبط بالشخصية (لا تتغير بسهولة)، وبين الأخطاء غير المقصودة.
سلوك الزوجة وعاداتها مع علاء يبدو أنهما مرتبطان بالشخصية - خطأ متكرر ومتعمد، ولا تبدي أسفا عليه- وليس مجرد خطأ..، (كما يحدث نفس الشيء من أزواج ذوي الشخصية المضطربة مثلا).
كانت القناعة الشخصية لديه أن زوجته لا تتغير بسهولة (وهي الآن عند الأهل من 3 أشهر) ولكنه يخاف الفشل- أو كما يدركه هو- بأن الزواج فشل، وانه زوج فاشل. كان وقع الكلمات أكثر إيلاما من الواقع المؤلم الذي يعيشه.
لم يسعد علاء في زواجه طوال السنين الماضية أبدا، وهنا تتبدى الناحية النفسية لدى علاء، كيف أن أثر الكلمات التي أبعدها عن ذهنه لسنين- هذه الكلمات مشحونة بمادة سلبية لا يريد مواجهتها، ومن هنا كان أحد أكبر أسباب الهروب من حل المشكلة جذرا مع الزوجة. كان العبء كبيرا جدا على علاء طوال هذه الفترة العصيبة التي مر بها وهو يعاني نفسيا.. بصمت.
إذا كانت الزوجة (أو الزوج) في حالة ميؤوس منها بعد خبرة طويلة، فإن اتخاذ القرار السليم لابد منه بعد التفكير السليم..، وإن كان الابتعاد عن الشخص الذي سبب الألم - وإن كرهنا كلنا القرار هذا أو الطلاق..، مع مراعاة الظروف في كل حالة على حدة، وتقليل الأضرار قدر المستطاع، ومراعاة مشاعر الناس المرتبطين بالموضوع..، (لا ضرر ولا ضرار).. الإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.. قواعد إنسانية لخدمة الإنسان عند الحاجة..، زوجا كان أو زوجة.

*أسئلة حائرة:

أشك في زوجي..!
* أنا متزوجة من تسع سنين، وعندي ثلاثة أولاد والحمد لله. كلنا بصحة وعافية، ووضعنا المالي جيد جدا. لكن زوجي كثير السفر، ولدي شك كبير بأنه على علاقات غير شرعية مع نساء في الخارج. لا أعرف كيف أتصرف. هل أواجه زوجي، وأخبره بأني على علم بعلاقاته؟
م - الرياض

ـ آسف لسماع قلقك تجاه زوجك. الحقيقة التي يمكنني أن آخذها منك أنه يسافر كثيرا. لكن هل لدينا حقيقة أخرى؟ هل عنده علاقات بنساء أخريات؟، لم تقدمي لنفسك أو لنا الدليل..، لا أبرر ولا أنفي ابتداء.
إن تغير الحياة الاجتماعية التي نحياها لا يمكن أن نقارنها بالماضي بسهولة، فبإمكان الزوج أن يقيم علاقات مع أخريات، حتى لو لم يسافر من مدينته أو قريته لعشرين عاما. الموضوع لا يقتصر على السفر فقط للأسف. قبل أن تواجهيه بالموضوع، أين الأدلة؟ وما توقعاتك لردة الفعل؟
لو سألت المرأة القريبة منك، فإنها ستبدأ بالتحدث عما يمكنك أن تقدميه أنت للزوج لمنعه من إقامة علاقات مع نساء أخريات، وفي هذا بعض الحكمة والواقعية، وخصوصا أن الظروف سهلة جدا بالنسبة له، وصعبة جدا بالنسبة لك..، لا تتوقعي إجابة شافية أو عادلة تماما، شؤون الحياة ليست دوما عادلة. حاولي تدريجيا أن تحصلي أكثر على ثقته بك، وأن تريه اعتزازك به (رغم الجرح!)، حتى يقل ابتعاده عنك، وأن تقربيه لك. كثير من الأزواج يخطئون، لكنهم لا يتخلون عن الزوجة أم العيال. هذا استثمارك طويل الأجل، وهو رصيدك بإذنه تعالى، فقد تسبيه أكثر، ويرجع للطريق الصحيح بصبرك وأنت مثابة بإذنه تعالى.
صعب على المرأة أن يقابل الزوج وفاء وإخلاص الزوجة بعلاقات خارج الزواج، أنا أعرف ذلك، وإن كانت الخبرة مؤلمة أكثر للزوجة التي تمر بهذه الخبرة الذاتية، فليس سهلا على الرجل أن يشعر بها. لكن أحيانا لابد من الموازنة بين الأمور والأخذ بنظرة واقعية للحفاظ على ما يمكن المحافظة عليه وتقليل الضرر.






   رد مع اقتباس

قديم 21-07-2008, 01:59 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو







sos1980 غير متواجد حالياً









   رد مع اقتباس

قديم 26-07-2008, 08:08 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو






toto2007 غير متواجد حالياً







   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم منتدى علم النفس وتطوير الذات وفن الاتيكيت
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 11:14 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في منتدى النرجس لاتُعبر بالضرورة عن رأي منتدى النرجس ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير