العودة   منتدى النرجس > المنتديات الإسلامية > منتدى الفقه الاسلامي والفتاوي الدينية والاعجاز العلمي والصوتيات



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 26-07-2009, 09:44 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
دره الشرق

عضو شرف

 







دره الشرق غير متواجد حالياً

03 بَاب لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ قال الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه:
1812 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُبَارَكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ

قال النووي رحمه الله:
بَاب لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ

1812 - ... فِيهِ التَّصْرِيح بِالنَّهْيِ عَنْ اِسْتِقْبَال رَمَضَان بِصَوْمِ يَوْم وَيَوْمَيْنِ ، لِمَنْ لَمْ يُصَادِف عَادَة لَهُ كمن يصوم الاثنين والخميس فه يصومه إذا كان يوم التاسع والعشرين أو يوم الثلاثين من شعبان فإنه يصوم ذلك اليوم أَوْ يَصِلهُ بِمَا قَبْله كمن يصوم أكثر شعبان والبعض يقول يصوم شعبان كله والصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصم شهراً كاملاً قط إلا رمضان وأن معنى كان يصومه كله كما في الرواية الأخرى إلا قليلاً فذا أفطر أياماً من شعبان وأحب أن يصل الأيام التي قبل رمضان صرر شهر شعبان بما قبلها فلا بأس لهذه الأحاديث التي ذكرنا من صوم أكثر شعبان في بعض الروايات وكان يصله برمضان أو كان يفطر أياماً منه ويصوم الباقي على سبيل التطوع ، فَإِنْ لَمْ يَصِلهُ وَلَا صَادَفَ عَادَة فَهُوَ حَرَام ، هَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي مَذْهَبنَا ؛ لِهَذَا الْحَدِيث وَلِلْحَدِيثِ الْآخَر فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ وَغَيْره ( إِذَا اِنْتَصَفَ شَعْبَان فَلَا صِيَام حَتَّى يَكُون رَمَضَان ) هذا الحديث حسن وظاهره انتفاء عموم الصيام لكن قد خصصه ما ذكرنا من قوله - عليه الصلاة والسلام - إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه فإنه في أشد أوقات النهي وهو ما قبل رمضان بيومٍ أو يومين فإذن فُهم من ذلك أنه إذا انتصف شعبان فلا صيام على جهة التقدم لرمضان على جهة الاستعداد لرمضان والاحتياط له ونحو ذلك فأما إذا كان قد تعود على صيام فلا بأس أن يصوم بعد النصف من شعبان فهذه الرواية عامة لا صيام حتى يكون رمضان والأحاديث الأخرى في صيام الاثنين والخميس عامة والأحاديث في من يصوم يوماً ويفطر يوم عامة والأحاديث في فضيلة صيام أكثر شعبان أيضاً عامة بل ظاهرة في دخول النصف الثاني كذلك فإنه لا يقال أكثر شعبان أو كان لا يصومه إلا قليلاً إلا إذا صامه في نصفه الثاني فإذا تعارض العمومان ووجدنا عموماً قد خُصص فقد ضعف العموم فيبقى العموم الآخر أقوى فيخصص عموم الذي سبق تخصيصه أو ثبت تخصيصه كما أن القياس يصح في أنه إذا كان تقدم رمضان بيومٍ أو يومين منهياً عنه مخصوصاً وهذا ضمن النصف الثاني من شعبان فهو قد خُصص بمُخصّص متصل وهو قوله إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه فهذا دليل على أن هذا العموم أيضاً عموم إذا انتصف شعبان فلا تصوموا يُخصص بنفس المخصص قياساً عليه أو هو جزء وأحد أفراده فهو أولى بالتخصيص بل نقول هو قياس أولى لأنه إذا كان أشد أيام النهي وهو أيام الشك مرخصاً فيه أن يصومه بل مأموراً بأن يصومه لكمن كان يصوم صوماً معتاداً له فليصم ذلك اليوم فإذا كان الم كذلك كان ما قبله وهو أقل كراهةً أو تحريماً وأقل تغليظاً في النهي أولى بأن يخصص بمثل قوله إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه وكذا نقول في عامة الأحاديث التي فيها النهي عن صيام بعض الأيام وقد وردت أدلةٌ عامة في صيام أيام بعينها مثل النهي مثلاً عن صيام يوم السبت مع ثبوت الأمر بصوم يوم وإفطار يوم وكذا الأمر بصوم يوم عرفة أو الترغيب في صوم يوم عرفة وكذا صيام الثلاثة الأيام البيض فهذه من باب تعارض العمومين لا يُقدّم النهي مطلقاً بل كما ذكرنا انه إذا تعارض العمومان قُدّم الأقوى منهما الأقوى لكونه لم يخصًّص أو بالقياس الصحيح أو بوجود كما ذكرنا مخصص متصل أو منفصل والعموميات القوية تصلح كمخصصات منفصلة المتصل مثل قوله إلا رجلٌ كان يصوم صوماً هذا مخصص متصل بنفس النهي وأما المنفصل فإذا كان هناك حديثٌ آخر والله أعلم، فَإِنْ وَصَلَهُ بِمَا قَبْله أَوْ صَادَفَ عَادَة لَهُ ؛ فَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهُ صَوْمَ يَوْمٍ الِاثْنَيْنِ وَنَحْوه ، فَصَادَفَهُ فَصَامَهُ تَطَوُّعًا بِنِيَّةِ ذَلِكَ جَازَ ، لِهَذَا الْحَدِيث ، وَسَوَاء فِي النَّهْي عِنْدنَا لِمَنْ لَمْ يُصَادِف عَادَتَهُ وَلَا وَصَلَهُ يَوْم الشَّكّ وَغَيْره ، فَيَوْم الشَّكّ دَاخِلٌ فِي النَّهْي أي أن يوم الشك واليوم الذي قبله كلاهما منهيٌ عنه والنصف الثاني من شعبان منهيٌ عنه وإن كان هو من يصرح هنا بتحريم الصوم في النصف الثاني من شعبان على سبيل الاستعداد لرمضان لكنه صرح بالنهي عن استقبال رمضان بيومٍ أو يومين فهذا صرح هو فيه بالتحريم ولا شك أن هذا الحديث هو أصح من حديث إذا انتصف شعبان فلا تصوموا أو فلا صيام إن حديث إذا انتصف شعبان فلا صيام فيه مقال لكن الصحيح تحسينه ، وَفِيهِ مَذَاهِبُ لِلسَّلَفِ فِيمَنْ صَامَهُ تَطَوُّعًا ، وَأَوْجَبَ صَوْمه عَنْ رَمَضَان أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ بِشَرْطِ أَنْ يَكُون هُنَاكَ غَيْمٌ . وَاَللَّه أَعْلَم وهذا رغم أنه مشهور عن أحمد إلا أنه في هذا النقل اختلاف بين أصحاب الإمام أحمد رحمه الله في صحة دلالته لكن هذا هو المشهور عنه أنه يوجب صوم يوم الشك وها مما ينبغي أن يكون كمثال لوجود مخالفةٍ في السنة الصريحة عند كل واحدٍ من الأئمة الكبار ومع ذلك يعرف لهم فضلهم وإمامتهم ومنزلتهم وإن كان يُهجر القول الذي خالفوا فيه السنة فإذا كان هناك تصريح بالنهي فكيف يُصام عن رمضان لوجود الغيم وإذا كان تصريحٌ بعِدة شعبان ثلاثين يوماً إذا كان هناك غيم فكيف يقال بوجوبه بل الصحيح تحريمه وهذه مسألة لا يقال الأحوط فيها كذا هناك قولان بين التحريم والوجوب فلا يمكن أن نقول نصوم احتياطاً فإن الفريق الآخر يحرّم صومه وهو ظاهر النهي وهو الصحيح لأن حديث عمار من صام اليوم الذي يُشك فيه فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وآله سلم - مع ظاهر النهي الذي هو التحريم يدل على ما ذكرنا ولا يقال احتياطاً نصوم لأنه لا احتياط فإن الاحتياط لا يُتصور في مثل هذه الصورة.






   رد مع اقتباس

قديم 26-07-2009, 09:47 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
دره الشرق

عضو شرف

 







دره الشرق غير متواجد حالياً

4 الشَّهْرُ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ 1813 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْسَمَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى أَزْوَاجِهِ شَهْرًا قَالَ الزُّهْرِيُّ فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ
لَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً أَعُدُّهُنَّ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ بَدَأَ بِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّكَ دَخَلْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ فَقَالَ إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ

1814 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ح و حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَزَلَ نِسَاءَهُ شَهْرًا فَخَرَجَ إِلَيْنَا فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ فَقُلْنَا إِنَّمَا الْيَوْمُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فَقَالَ إِنَّمَا الشَّهْرُ وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَحَبَسَ إِصْبَعًا وَاحِدَةً فِي الْآخِرَةِ

1815 - عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُا
اعْتَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ شَهْرًا فَخَرَجَ إِلَيْنَا صَبَاحَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا أَصْبَحْنَا لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ثُمَّ طَبَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيْهِ ثَلَاثًا مَرَّتَيْنِ بِأَصَابِعِ يَدَيْهِ كُلِّهَا وَالثَّالِثَةَ بِتِسْعٍ مِنْهَا

1816 - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ شَهْرًا فَلَمَّا مَضَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدَا عَلَيْهِمْ أَوْ رَاحَ فَقِيلَ لَهُ حَلَفْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا قَالَ إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا...

1817 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ عَلَى الْأُخْرَى فَقَالَ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا ثُمَّ نَقَصَ فِي الثَّالِثَةِ إِصْبَعًا

1818 - ...عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا عَشْرًا وَعَشْرًا وَتِسْعًا مَرَّةً أي مرةً ثلاثين ومرةً تسعةً وعشرين ...

قال النووي رحمه الله

بَاب الشَّهْرُ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ

في هذه الأحاديث قال النووي رحمه الله ... قَالَ الْقَاضِي - رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى - : مَعْنَاهُ كُلّه بَعْد تَمَام تِسْعَة وَعِشْرِينَ يَوْمًا يقصد دخل علينا صباح تسعٍ وعشرين يَدُلّ عَلَيْهِ رِوَايَة : ( فَلَمَّا مَضَى تِسْع وَعِشْرُونَ يَوْمًا ) وَقَوْله : ( صَبَاح تِسْع وَعِشْرِينَ ) ، أَيْ صَبَاح اللَّيْلَة الَّتِي بَعْد تِسْعَة وَعِشْرِينَ يَوْمًا ، وَهِيَ صَبِيحَة ثَلَاثِينَ بالاتفاق على أنه لا يكون الشهر ثمانيةً وعشرين أبداً ويمكن أن يكون قد حلف - صلى الله عليه وآله وسلم - قبل الليل فلما تمت الليلة التاسعة والعشرين فقد تم الشهر من ساعة ما حلف وإن كان الذي رجحه هو أنه دخل في صباح الثلاثين ويتأول قوله دخل علينا في صباح تسعٍ وعشرين أي بعد مضي تسعٍ وعشرين للحديث الآخر، وَمَعْنَى الشَّهْر تِسْعَة وَعِشْرُونَ : أَنَّهُ قَدْ يَكُون تِسْعَة وَعِشْرِينَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي بَعْض هَذِهِ الرِّوَايَات . وَاَللَّه أَعْلَم يعني وكان هذا الشهر تسعً وعشرين يوماً أي الشهر الذي حلف النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وآلى من نسائه ألا يدخل عليهن لما سألنه زيادة النفقة فحلف ألا يدخل عليهن شهراً واعتزلهن في مشرُبةٍ له كان ها الشهر تسعً وعشرين وعلم النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ذلك برؤيةٍ أو بخبر علم أن هذا الشهر قد اكتمل برؤية الهلال أو بخبر صادق كما ذكرنا تسعً وعشرين يوماً وهذا دليل على جواز هجران الزوجة إذا نشزت خارج البيت .






   رد مع اقتباس

قديم 26-07-2009, 09:51 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
دره الشرق

عضو شرف

 







دره الشرق غير متواجد حالياً

05 بَاب بَيَانِ أَنَّ لِكُلِّ بَلَدٍ رُؤْيَتَهُمْ وَأَنَّهُمْ إِذَا رَأَوْا الْهِلَال 1819 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرُونَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ قَالَ فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا وَاسْتُهِلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ فَرَأَيْتُ الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَسَأَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ فَقَالَ مَتَى رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ فَقُلْتُ رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ أَنْتَ رَأَيْتَهُ فَقُلْتُ نَعَمْ وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ أَوْ نَرَاهُ فَقُلْتُ أَوَ لَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ فَقَالَ لَا هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَكَّ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى فِي نَكْتَفِي أَوْ تَكْتَفِي أولا نكتفي أو أولا تكتفي

قال

بَاب بَيَانِ أَنَّ لِكُلِّ بَلَدٍ رُؤْيَتَهُمْ وَأَنَّهُمْ إِذَا رَأَوْا الْهِلَالَ بِبَلَدٍ لَا يَثْبُتُ حُكْمُهُ لِمَا بَعُدَ عَنْهُمْ

فِيهِ حَدِيث كُرَيْب عَنْ اِبْن عَبَّاس ، وَهُوَ ظَاهِر الدَّلَالَة لِلتَّرْجَمَةِ ، وَالصَّحِيح عِنْد أَصْحَابنَا أَنَّ الرُّؤْيَة لَا تَعُمّ النَّاس ، بَلْ تَخْتَصُّ بِمَنْ قَرُبَ عَلَى مَسَافَة لَا تُقْصَر فِيهَا الصَّلَاة ، وَقِيلَ : إِنْ اِتَّفَقَ الْمَطْلَع لَزِمَهُمْ ، وَقِيلَ : إِنْ اِتَّفَقَ الْإِقْلِيم وَإِلَّا فَلَا هذا الاختلاف في مسألة لكل أهل بلدٍ رؤيتهم وتقدير هذه البلاد مبنيُ على المسألة المهمة في هل يثبت حكم رؤية الهلال لأهل بلد إذا رئي في بلدٍ آخر وعلى المذهبين نقول أولاً أن الخلاف في المسألة خلافٌ سائغ ولكن حديث كريب هذا صريحٌ وواضح في الرفع الذي ذكره ابن عباس رضي الله عنه في أنه لا يعتد برؤية بلدٍ آخر وبصيام أهله ولو صدق ووصله من خبرٍ صحيح رؤيتهم وصيامهم ، وَقَالَ بَعْض أَصْحَابنَا : تَعُمّ الرُّؤْيَة فِي مَوْضِع جَمِيع أَهْل الْأَرْض ، فَعَلَى هَذَا نَقُول : إِنَّمَا لَمْ يَعْمَل اِبْن عَبَّاس بِخَبَرِ كُرَيْب ؛ لِأَنَّهُ شَهَادَة فَلَا تَثْبُت بِوَاحِدٍ وهذا كلامٌ ضعيفٌ جداً وهذا أحد الوجوه التي ردوا بها على ابن عباس فقالوا أن ابن عباس لم يقبل خبر كريب لأنه شهادة فلا تثبت بواحد أولاً هم يقولون بأن الشهر يثبت برؤية واحد ثم هذا خبر عن رؤية جماعةٍ حيث قال أنا رأيته ورآه الناس وصاموا وصام معاوية وقال أولا تكتفي برؤية معاوية إذاً فهو رآه معاوية أيضاً فهذا دليل على أن ابن عباس لم يرد شهادته ولم يرد خبره وإنما لم يقبل ذلك لأنه لم يثبت حكمها في حق البعيد وقال بعضهم أن ذلك رأي رآه ابن عباس رضي الله تعالى عنه استنباطاً من قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لقوله (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) مع أن هذا خلاف ظاهر الحديث وهذا كلام الشوكاني وهو أن كريب سأله أولا تكتفي برؤية معاوية وصيامه فقال لا هكذا أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أي هكذا أمرنا ألا نكتفي برؤية غيرنا وصيامه وبالطبع فإنه لا يمكن أن يكون المقصود بذلك تخصيص معاوية فقال لا هكذا أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وظاهر أن هذا أمر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أن لا يكتفوا برؤية غير أهل بلدهم وصيامه فنقول لو صح ذلك وهو انه فهم ابن عباس رضي الله عنه للحديث فهلا أتيتمونا بصحابيٍ آخر خالفه في ذلك ففهم الصحابة رضي الله عنهم للسنة أولى من فهم غيرهم بل لا نعلم خلافاً بين الصحابة في هذه المسألة فهذا ابن عباس رضي الله تعالى عنه ومن معه من أهل المدينة كلهم لم يكتفوا برؤية معاوية ولم يُنق أن معاوية رضي الله عنه خالفهم في ذلك صاموا في اليوم التالي لرؤيتهم للهلال وكان أهل البلاد الأخرى يصومون على عادتهم فأين مع انتشار هذا الأمر بالتأكيد وهو أن الناس يتسائلون متى رأيتم الهلال متى احتفلتم بالعيد متى بدا رمضان عندكم ومع الانتشار هذا لم يُنقل عن صحابيٍ واحد أنه أمر الناس بأن يقضوا اليوم الذي ثبت دخول رمضان فيه عند أهل بلد آخر والبعض يقول أن هذا كان لأجل الخروج من الشهر وليس كذلك بعضهم يقول أنه لا بد أن يًَثبت بشاهدين هذا خبر في دخول الشهر وليس في الخروج وكما ذكرنا أن هذا خبر عن جماعة صدقه ابن عباس رضي الله عنه ولم يكذبه كما يأتيك من يخبرك بأن القاضي أثبت دخول الشهر والناس اليوم قد يخبرهم مخبر واحد عبارة عن مذيع الله أعلم بحاله لكن لقوله بأن الهلال قد ثبتت رؤيته لدى القضاء الشرعي أ لدى دار الإفتاء أو من له هذه السلطة فالناس كلهم يصومون بهذا لأنه خبر وليس شهادة بل ربما كان هذا الذي يخبرهم فاسقاًُ لكن القرائن الأكيدة بحصول الثقة بخبره فلم تعد الرواية مردودة بذلك للتأكد من صحة خبره أنه بالفعل قد ثبت لدى المفتي أو القاضي دخول الشهر فنقول هذا في دخول الشهر ثم يمكن أن يُستدرك ومذهب شيخ الإسلام ابن تيمية يوق في الجواب عن هذا الحديث أن هذا بعجزهم عن العمل به حين رأوه ويجعل مناط الحكم على كل من بلغه فمن بلغه خبر الرؤية لزمه والصحيح أن ذلك ليس كذلك وذلك أنه لو أتاهم الخبر فيمكنهم أن يستدركوا بأن يقضوا ذلك اليوم فإذا ثبت أنه رمضان في حقهم أيضاً فيمكنهم أن يقضوا ذلك اليوم وهم معذورون فكيف يقال أن ذلك لأنهم عجزوا عن العمل فالعمل ممكن بالقضاء ثم يترتب عليه عمل آخر وهو إتمام الشهر ثلاثين فإذا كان هذا رمضان في حقهم لزمهم أن يكملوا ثلاثين بناءً على رؤية غيرهم كما ذكرنا فهم متمكنون من عمل بالقضاء ومتمكنون من عملٍ آتٍ بإكمال العدة ثلاثين وليس أنهم لا ؟؟؟؟ نصوم حتى نكمل ثلاثين أي على حسابهم أو نراه فهذا ظاهرٌ جداً في أن الأمر مكن استدراكه حتى ولو أتى بعد حين ولكن معلوم أن الأمة الإسلامية لم تزل تصوم أقطاره المختلفة ولا يقضي أهل هذه الأقطار بناءً على خبر الأقطار الأخرى عر هذه العصور ولذا لم يقل شيخ الإسلام بوجوب القضاء لكن جمهور من يقول بأن البلاد تلزمها جميعاً رؤية بلدٍ واحد يقولون بأنهم يلزمهم القضاء كمن أصبح مفطراً لأنه لم يبلغه خبر رمضان فلم يبلغه الخبر بأن رمضان قد ثبت فأصبح مفطراً ثم استيقظ في الصباح وقد علم الخبر لزمه أن يمسك وعليه أن يقضي ذلك اليوم وهذا لا يختلفون فيه فإذا كان على طريقة شيخ الإسلام لزمه أن يقول أن هذا الرجل يفطر في هذا اليوم مع أنه يقول بقول الجمهور في أنه يمسك بقية يومه مراعاةً لحرمة رمضان ويقضي هذا اليوم فما الفرق بين اليوم الأول وما سواه من الأيام لذلك نقول قضية أنه يمكن أن يعلَّق الأمر على بلوغ الخبر والناس يبنون على ذلك في وقتنا فيقولون الأخبار الآن تصل في نفس اللحظة والصحيح أن ذلك ليس مبنياً عليه لأنه ولو وصل أثناء الشهر فإنه يمكن أن يتدارك لو كان هذا هو الصحيح بأن يقضي هذا اليوم الذي فاته كما يقضي أول يومٍ إذا استيقظ مفطراً وأصبح مفطراً ولم يعلم ثبوت رمضان فيمسك وعليه القضاء عند عامة أهل العلم فنحن نحتج بظاهر الحديث ثم بأن هذا لا يُعرف فيه خلافٌ عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم وقول ابن عباس اشتهر ولم يُعرف له مخالف فالبعض يقول أيضاً أن هذا في الأزمنة الماضية فقط لأنهم لم يكونوا بينهم اتصالات سريعة ونحو ذلك وقد ذكرنا أن الأمر لا يتوقف على مسألة بلوغ الخبر واحتجوا بأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لما أتاه الأعرابيان من سفر وشهدا برؤية الهلال بالأمس وأنهما رأياه عشية فأمر الناس بالفطر هذا كان في إكمال رمضان بعد أن أصبح صائماً عليه الصلاة والسلام ولم يستفصلهم عن المسافة التي قطعوها فربما كانت مسافة قصرٍ كما قصروا فدل ذلك على عدم الفرق بين مسافة القصر وغيرها نقول هذا الأمر مبيني على العمل وليس على مسافة القصر هذا يصلح جواباً ورداً على من قال إن الفرق بين الأقاليم هو مسافة القصر الذي رجه النووي رحمه الله ولكن الصحيح أن ها مبناه على عمل أهل الإقليم كما دل عليه حديث ابن عباس فقد رأى معاوية الهلال ورآه الشهود وصاموا وصام أهل الشام ول يره أهل المدينة فالعبرة بعمل الناس وكل أهل بلد لهم قاضٍ أو إمام أو مفتٍ يلتزمون بكلامه وهو الذي إليه إثبات دخول الشهر ا عدم ذلك فالناس تبعُ فيه بالعمل والصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطر الناس وقد نقل ابن عبد البر إجماع العلماء أن ما تباعد من البلدان كما بين الأندلس وخراسان أنه لا يلزم أهل البلاد البعيدة رؤية البلاد البعيدة عنهم وهذا الإجماع الذي كره تبن عبد البر رغم وجود الخلاف وهو قال أن الخلاف في هذه المسألة فيما لم يتباعد جداً من الأقطار وإن كان المشهور عند كثيرٍ من المتأخرين أن كل أهل الأرض يلزمهم برؤية واحد منهم ومسألة اختلاف المطالع تقتضي معرفةً بالحساب فلا يصح تعليق الحكم عليها وإن كان المسألة مشهورة بمسألة اختلاف المطالع فالكثير يقول مسألة اختلاف المطالع فماذا يعني بذلك الذين يفرقون بناءً على ذلك يقولون إذا كان لكل أهل بلد مطلعهم إذا تباعدت البلاد جداً فكان هناك احتمال في أن يرى أهل هذه لبلد الهلال وأهل البلاد الأخرى لا يرونه لأن كل أهل بلد لهم مطلعهم بمعنى ن الهلال يولد لأهل الأرض جميعاً في لحظةٍ واحدة لكن الغروب يتفاوت ما بين بلد وآخر والماس إنما يرون الهلال قرب غروب الشمس قبلها بقليل أو بعدها بقليل والأكثر والأغلب أن الهلال يكون دقيقاً جداً ولا يمكن رؤيته إلا بعد غروب الشمس لوجود ضوء الشمس الذي يمنع رؤيته حين وجوده وبالتالي يتفاوت سمك الهلال ودرجة إضاءته من لحظة الميلاد إلى لحظة الغروب في البلد التي يغرب فيها ومن هنا تختلف المطالع ودائماً يكون أهل المغرب أكثر قدرة على رؤية الهلال من هل المشرق لأنه إذا فُرض مثلاً أن الهلال وُلد في الساعة السابعة مثلاً فالسابعة السابعة في بلاد الشرق تكون الشمس لن تغرب بعد ويكون هذا الهلال صغيراً جداً وربما يغرب بعد لحظات من ميلاده فلا يمكن لأهل الشرق أن يروه فإذا مضت عدة ساعات بين الشرق وبين الغرب حتى يكون هناك مثلاً ساعتين أو ثلاث ساعات يكون الهلال قد كبر وعند غروب الشمس يمكن لأهل المغرب رؤيته هذا بلا شك يحتاج إلى إدراك للحساب فلا يمكن أن يُعلق عليه الحكم كما ذكرنا لأن قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إنا أمةُ أمية لا تكتب ولا تحسب دليل على عدم تعليق الحكم على الكتابة والحساب وإن كان ليس محرماً وإنما يمكن أن نعرفه يمكن أن نقول فعلاً أن الهلال يغرب في بلاد المشرق قبل غروب الشمس وفي بلاد المغرب بعد غروب الشمس وهذه يمكن حسابها ووقت غروب الهلال يمكن إدراكه لكن هل يُبنى عليه الحكم والذي يقول اختلاف على كلمة اتفاق المطالع واختلاف المطالع فأنا أتكلم على معنى هذا الاصطلاح يقول إذا كان هناك اختلاف في المطالع فعند ذلك لكل أهل بلد رؤيتهم وإذا اتفقت المطالع بمعنى أن البلاد ،التي على خط طول واحد مثلاً ومع تفاوت أيضاً في ذلك لكن غروب الهلال وميلاده قريب من بعضها لا يؤثر فرقاً لأنه سوف يغرب فيها كلها مثلاً قبل غروب الشمس ويقول هذه البلاد مطلعها واحد وهذه يمكن أن تقول على سبيل المثال مثل مصر والجزيرة العربية وهذه كلها غالباً مطلعهم واحد والذي من الممكن أن يكون هناك اختلاف في المطالع ما بين الجزيرة العربية والمغرب أو ما بين إيران والأندلس أو بلاد المغرب على سبيل المثال وبالطبع فإن اختلاف المطالع واضح جداً بين الجزيرة العربية وأمريكا على سبيل المثال لأن هناك فرق على سبيل المثال حوالي تسع ساعات ومع غرب أمريكا من الممكن أن تصل إلى عشر أو إحدى عشرة ساعة ما بين غروب الشمس هنا وغروب الشمس هناك وفيها يكون الهلال قد كبر جداً بدرجة كافية يمكن أن يُرى في الغرب بينما لا يُرى في الشرق فهذا معنى اختلاف المطالع ولكن الصحيح أن الأمر ليس مبني على اختلاف المطالع بل مبني على اختلاف البلد واختلاف البلد مبني على اختلاف العمل واتفاقه فذا كان الأمر أن الناس يصومون في هذا البلد بناءً على رؤية أثبتها القاضي أو الإمام أو المفتي أو غيرهم فالناس تبع له في ذلك فليصوموا كما يصوم الناس وإذا أفطروا أفطر الإنسان معهم وهذا قريب من قول إذا اتفق الاثنين وإنما مبناه على العمل كما ذكرنا فنحن نقول أن الصحيح في المسألة من جهة الدليل أن لكل أهل بلد رؤيتهم وللعلم فإن هذا خلاف مذهب دار الإفتاء مع أنها تعمل هذا في أغلب الأحيان فتستقل برؤية الهلال لكن مذهبهم أن رؤية أهل بلد تلزم بقية البلاد الرؤية بشرط عدم مخالفة الحساب فهم يقولون بهذا وإذا خالف الحساب فإنهم لا يعتدّون بهذه الرؤية فالصحيح أن يصوم مع الناس وأن يفطر مع الناس مهما كان فهذا الاختلاف لمن له الاجتهاد في رؤية الهلال أو عدمه إذا كان مذهبه كذلك لَكِنَّ ظَاهِر حَدِيثه أن إذا كان أهل الإقليم يعمل بعمل مفت أو قاض فليعملوا بذلك وعلى مذهب هؤلاء مثلاً (من يقول أن لكل أهل بلد رؤيتهم ) فسوف تجحد على كل المذاهب أن شمال السعودية غير اليمن فتجد تبوك غير اليمن فتبوك أبعد من جيزان ومع ذلك فالناس عملهم جميعاً على قاضٍ واحد فرئيس القضاء يقول أن غداً رمضان أو غداً العيد فيصوم الناس كلهم ويفطروا على هذا القول ولا يعتبرون بالمسافات وهذا هو الصحيح أن يعمل أهل البلد عملاً واحداً طالما أن مرجعهم في ذلك إلى مفتٍ واحد أو إلى قاضٍ واحد أو إلى إمامٍ واحد كما هو لحال في كل بلاد الشام فإذا قال قائل ولمتى سوف يظل المسلمين متفرقين إلى متى فنقول ومن الذي أمر في الأصل بأن نحتد هم في ذلك مثل الصلوات هل هذا مشروع ولكنهم مطلوبٌ منهم أن يجتمعوا على كلمةٍ واحدة في إقامة الحق بينهم وفي دفع عدوهم وفي اجتماعهم على واجبات الشرع التي أُمروا بالاجتماع عليها أما أننا نقول إلى متى سنظل مختلفين إذاً فإننا الآن نصل العصر هنا وفي بلاد أهرى لا يصلون العصر الآن فقد صلوه من مدة فما المشكلة في ذلك فهل كانت مشكلة عبر العصور و لقد حدث في زمان الصحابة أن صام هؤلاء في الجمعة وهؤلاء في السبت وما حصل من ذلك اختلاف أما الفتنة فتظهر إذا كان هنا إنسان في بلد يخالف عمل أهل هذه البلد فيصوم أحدهم والثاني يفطر أحدهم يرى الصوم واجباً والثاني يرى الصوم حراماً هذا هو الذي يقع به الفتنة أما أن المسلمون ما زالوا في جميع عصورهم يقع بينهم تفاوت في ذلك قطعاً ويقيناً قبل تقدم الاتصالات إلى هذا الحد بالقطع واليقين فكانوا على اختلاف من عصر الصحابة إلى ها الزمن إلى قبل خمسين أو ستين عاماً فما حدث من فتن ما وقع من فتن بحمد الله تبارك وتعالى وكل أهل بلد يرون الهلال يعملون بما يرون ولا يخالف بعض أهل البلد بعضهم بل يجتمعون على قولٍ واحد وبلاد الكفار ينبغي أن يكون للمسلمين فيهم مرجعية أيضاً فيرجعون إلى إمام المسجد أو إمام البلد فإذا أثبت دخول الشهر لأي مذهب من المذاهب اعتبر هذا أمراً اجتهادياً ولزم مراعاة ذلك ولزم متابعته على ذلك فمن الخطأ أن يصوم أحد أو يفطر خلاف أهل بلده فنقول أن الصحيح في هذه المسألة التي يدل عليها حديث كريب بأن لكل أهل بلد رؤيتهم وكما ذكرنا فإن مبنى الأمر على عمل أهل البلد فإن اتفق ذلك فصاموا جميعاً وأفطروا جميعاً والله أعلى وأعلم وعلى أي حال فالمسألة فيها خلافٌ سائغ بين أهل العلم مسألة هل تلزم جميع البلاد الرؤية برؤية بلدٍ واحد أو أن لكل أهل بلد رؤيتهم مسألةٌ خلافية ولكن لم يختلفوا إلا اختلافاً ضعيفاُ في أن من خالف لا يجوز له أن يجهر بمخالفته لما يقع من الفتنة والفساد وقد جُرّب ذلك مراراً فمن خالف في ذلك لا يجهر ولا يدعو الناس الماس إلى خلاف ما عليه أهل البلد لَكِنَّ ظَاهِر حَدِيثه أَنَّهُ لَمْ يَرُدَّهُ لِهَذَا ، وَإِنَّمَا رَدَّهُ لِأَنَّ الرُّؤْيَة لَمْ يَثْبُتْ حُكْمُهَا فِي حَقِّ الْبَعِيدِ .






   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أسلم, لفضيلة, الصيام, الشيخ/, برهامي, تفريغات, ياسر, شديد, كتاب


جديد مواضيع قسم منتدى الفقه الاسلامي والفتاوي الدينية والاعجاز العلمي والصوتيات
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في منتدى النرجس لاتُعبر بالضرورة عن رأي منتدى النرجس ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير