العودة   منتدى النرجس > المنتديات الطبية > منتدى علم النفس وتطوير الذات وفن الاتيكيت



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 15-08-2010, 10:49 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
دره الشرق

عضو شرف

 







دره الشرق غير متواجد حالياً

 

أولو الألباب.. وقراءة الكون , تامل الكون

تطوير الذات و البرمجة اللغوية العصبية تنمية المهارات الحرية النفسية EFT التنويم الإيحائي Hypnosis, مهارات التفكير - تنظيم الذات - علم النفس التربوي - علم النفس الاجتماعي - التحكم في الذات - البرمجة اللغوية العصبية - الذات - الضفوط النفسية - اسرار النجاح

أولو الألباب.. وقراءة الكون أولو الألباب.. وقراءة الكون

الالباب.. جمع لب، واللب هو العقل، أو ما زكي من العقل، باعتبار أنه يشبه اللب من الأشياء في مقابل القشر، واللب يمثل خلاصة الأشياء وجوهرها، باعتبار أن كل عناصر ذلك الشيء تتجمع فيه..
فقد يراد من التعبير القرآني (أولو الالباب) أن العقل يمثل خلاصة العناصر الإنسانية لديهم، بحيث تتحدد مسألة امتلاك الإنسان للعقل؛ لأن الإنسان في عمق إنسانيته وامتدادها إنما يتطور ويكبر من خلال تحريك عقله في كل ما يتوجه إليه وفي كل ما يعيشه في الحياة.
في القرآن الكريم، يحدثنا الله سبحانه وتعالى عن (ألو الالباب) من خلال حركتهم الفكرية والعملية التي تمثل التزامهم الفكري بالله سبحانه وانفتاحهم على الكون كله من أجل أن يستكشفوا أسراره وعناصره ليعرفوا الله من خلاله، ثم ينفتحون على الله بعد أن تتجمع في عقولهم معرفته، ويبتهلون إليه أن يقبلهم ويقربهم..

وهذا ما تحدث عنه سورة (آل عمران) في فصلها الأخير، وهو قوله سبحانه وتعالى: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب)، حيث يريد الله سبحانه أن يقول إنه ينبغي على الإنسان أن ينفتح من خلال عقله على المعرفة، فلا يواجه نظام الكون باللامبالاة أو بشكل سطحي، بل يدرس القوانين التي تحكم هذا الكون، لأنه سبحانه وتعالى عندما خلق الكون، جعل فيه نظاما دقيقا لا يمكن أن يخترقه أي انحراف، وقد قال تعالى: (إنا كل شيء خلقناه بقدر) [القمر/49]، وقال: (قد جعل الله لكل شيء قدرا) [الطلاق/3]، وقال: (ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت) [الملك/3]، فقد جعل الله سبحانه وتعالى النظام الكوني على أساس قوانين دقيقة لا يمكن أن تنفصم أو أن تختلف حتى لو مرت عليها ملايين السنين، كما أنه سبحانه وتعالى خلق في حياة الإنسان سننا تاريخية، بحيث تحكم حركة الإنسان على مستوى المنهج العام لكل تطوراته وانحداره، وانتصاراته أو هزائمة، بحيث يختلف الناس في المفردات، ولكن لا يختلفون في المنهج، قال تعالى: (سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا). [الأحزاب/62].
لذلك، فإن الله سبحانه وتعالى يريد للإنسان أن يحرك عقله ليقرأ الكون ويلاحظ أنظمته وأسراره، وقد أكد سبحانه على هذه المسألة فيما يمكن أن يدركه الناس من الظواهر الكونية في ما يعيشونه في حياتهم، بما يتطلعون إليه أو بما يتقلبون فيه، وذلك يقوله تعالى: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب). فعلى الإنسان، عندما يدرس السماوات، أن يبقى عملية بحث دائم عن طبيعة هذه المسوات من خلال تطوره الثقافي، وعندما أخذ الإنسان بأسباب ذلك، لاحظنا أن النظريات قد تنوعت في تفسير الظواهر واكتشافها، حتى وصلت إلى الإنسان المعاصر الذي بدأ يكتشف بعض الكواكب ويحاول أن يستكمل اكتشافه للأرض في كل جوانبها وكل مواقعها وما تختزنه من قوانين قد تنتج الزلازل والبراكين والفيضانات والعواصف، وقد تنتج البحار والأنهار والجبال..
ولذلك استطاع الإنسان بعقله المتحرك الذي يبدأ بالخيال العلمي على أساس احتمال وجود شيء ما من خلال ما تطلع إليه، ثم بالبحث عنه، يلتقي بشيء جديد وقد لا يلتقي، ولكن العقل يبقى في حالة مستنفرة تدفع الإنسان إلى البحث، وإذا لم يصل إلى نتيجة، فإنه يدفعه إلى تطوير الوسائل وتطوير حركة العلم من خلال دراسة العم الذي وصل إليه من سبقه..
الليل والنهار والتنوع الزمني:
ثم يتعرض الله سبحانه لمفردة ثانية يوجه العقل للتفكر في مظاهرها وأسرارها، وهي اختلاف الليل والنهار، وذلك قوله؛ (.. واختلاف الليل والنهار)؛ فنحن نعيش الليل لنسكن فيه، ونعيش النهار لنعمل فيه، ولكننا نلاحظ عند تنوع الفصول أن الليل ينقص تارة ليزيد النهار، وأنه يزيد تارة أخرى لينقص النهار، ويتساويان في بعض الأوقات، فكيف ذلك؟ ولماذا هذا التنوع؟ وكيف بقي هذا النظام يحكم الكون كله مع اختلاف الأوضاع المناخية؟ فهل يكون ذلك صدفة؟ وهل كان هذا كما يقول البعض كإنسان يأخذ محبرة ويلقيها على الحائظ، فتخرج لوحة مبدعة؟..

والفارق أن هذه اللوحة لا تتكرر، في الوقت الذي يمثل فيه الليل والنهار اللوحة الزمنية التي تظل تنتج الزمن، ولكنها تبقى في خط واحد. والقرآن الكريم عندما يركز على هذه المفردات، فإنما يركز على النموذج، في حين أن كل ما في الكون هو آية تدل على الله، وعلى الإنسان أن يكتشفها بالدرس والتأمل والتجربة.
العلم لا يصادم الإيمان:
ولابد هنا أن نشير إلى حقيقة، وهي أن بعض الناس يتوهمون أن العلم ضد الإيمان، وأن الإنسان كلما ازداد علما كلما قل إيمانه، وكلما كان جاهلا كلما زاد إيمانه. ولكن الله سبحانه وتعالى يعرف من خلال عظمة الأسرار الكامنة في خلقه، والتي تقول بمنطق العلم أنه لابد لهذا الكون من إله حكيم قادر عليم مهيمن على الأمر كله،

وكما قال الشاعر:
فوا عجبا كيف يعصى الإله ..............
أم كيف يجحده الجاحد
وفي كل شيء له آية.................تدل على أنه واحد
من هم أولو الألباب؟
إن أولي الألباب هم الذين تشرق قلوبهم وععقولهم بنور الله في حقيقة المحبة لله وللناس، وتتحرك الحياة وتشرق من خلال الخط المستقيم الذي يبدأ من الله وينتهي إليه، ولذلك فعندما يأخذون علم الكون وينفتحون على بعض أسراره، فإنهم يخضعون ويخشعون لخالق الكون، وبأنه وحده هو الوجود الاصل، وأن كل ما عدا الله بمثابة الصدى أو الظل لوجوده، ولذلك فإنهم أولي الألباب ينطلقون في عبادة الله سبحانه في البتهال وذكر، لأن قلوبهم امتلأت عقلا وعاطفة بحب الله.
كما حدثنا سبحانه عن علاقة المحبة لدى المؤمنين في الفرق بين الناس وبين الله، فقال في كتابه: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله)[البقرة/ 165]، فالمؤمنون لا يحبون أحدا كما يحبون الله، ولا يتقربون من حب أحد كما يقتربون من حب الله، بل إن حبهم للناس يكون من خلال حبهم لله، حتى إن الله سبحانه وتعالى أراد للنبي (ص) أن يخاطب المؤمنين: (إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم)[آل عمران/ 31]. فعندما تريدون أن يكون الحب بينكم وبين الله من جانبين، فإن حبكم لله الذي ينطلق من الإحساس بعظمته، يتمثل في الخطا الذي يريد سبحانه وتعالى لكم أن تتبعوه، وهو خط الرسالة، وهو الذي نستحق حب الله من خلاله.

إذا (ألو الألباب) هم الذين استطاعوا أن يكتشفوا عظمة الله سبحانه من خلال خلقه، هم الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم، وهم الذين يعيشون الحضور لله بحيث لا يرون شيئا إلا ويرون الله معه،
ومن التفكر إلى المسؤولية:
(الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك) [آل عمران/191]، فهم يتفكرون في خلق السموات والأرض، فيرون الجدية والعمق والحكمة والهدف الذي لا بد أن ينتهي إليه الإنسان في الحياة: (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا) [المؤمنون/ 115]، لأن هناك حكمة في خلق ذلك كله.. فبعد أن تأملوا وفكروا، أدركوا عظمة الله سبحانه فخضعوا له، وتحدثوا معه حديث الفكر (ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك)، فكلمة (سبحانك) تعبر عن التعظيم والتنزية لله سبحانه، فكلما قربنا إليك. يا رب. وآمنا بك يا رب وعظمناك يا رب وعبدناك يا رب فإن كل ما نريده.. (فقنا عذاب النار).

ومن هنا نعرف أن المسألة العقلية التي تنفتح على الجانب العقائدي ترتبط بقضية المسؤولية في إظهار العبودية لله سبحانه الالتزام بأوامره ونواهيه، حتى يقينا الله النار ويدخلنا الجنة.
(ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا) ومن سار في خط رسالته، ومن دعا إليها، ومن استجاب له وآمن بالرسول والرسالة من خلال إيمانه بالله، لأن هؤلاء فكروا بعقولهم ولم يحركوا غرائزهم التي تقودهم إلى الجمود على ما ورثوه من الأجداد، أو ما تأثروا به من العادات والتقاليد، ويتعاظم إيمانهم في توسل المؤمن إلى ربه في عودته إليه بعد أن أبعدته الذنوب عنه، فيبدأ بالاستغفار والتوبة..
ومن خلال ذلك كله نخرج بنتيجة، وهي أن معنى أن يكون الإنسان عاقلا، أن يندفع ليأخذ العلم لينفتح على معرفة الله وعلى المسؤولية، وليقود العلم إلى العمل، لأنه لا قيمة للعلم بدون عمل، لأن العمل هو الثمرة للعلم، ولذلك عندما انطلق (أولو الألباب) في تفكيرهم وفي بحثهم، فقد انفتحوا على الله وخضعوا له وناجوه سبحانه، فأعطاهم في ذلك كله (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) [المطففين/ 26].

( وفي انفسكم افلا تبصرون )

منقوووووول للأهمية
إهداء لكل من يهاجم العلم بحجة الدين






   رد مع اقتباس

قديم 22-01-2011, 12:35 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
^كــاتم أســرار^
المدير العام
 






^كــاتم أســرار^ غير متواجد حالياً

شكرا لك أختي دره الشرق والله يعطيك العافية


أبو نايف






   رد مع اقتباس

قديم 28-05-2012, 04:16 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
وليدالحمداني
إدارة الموقع
 







وليدالحمداني غير متواجد حالياً




شكرا لك
على الموضوع القيم
لاعدمناك
دمت بحفظ الله
ورعايته









وليدالحمداني









   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم منتدى علم النفس وتطوير الذات وفن الاتيكيت
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 12:01 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في منتدى النرجس لاتُعبر بالضرورة عن رأي منتدى النرجس ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير