العودة   منتدى النرجس > المنتديات الأسرية > منتدى مشاكل المجتمع وحلولها العنف والاغتصاب والعنوسة والمراهقة



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 28-10-2010, 08:40 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
! سمو الإحساس !
إدارة الموقع
 







! سمو الإحساس ! غير متواجد حالياً

 

A25 تأملات وتوجيهـات في أسـاليب التربية النبويـة



تعتبر التربية الجزء الأهم في عملية البناء الثقافي والامتداد المعرفي بين الأجيال، فعن طريقها تتم عملية التواصل والنقل من جيل لجيل، للأديان والمعتقدات والموروثات والقناعات، ولهذا حرصت الدول والحكومات على بناء المؤسسات التربوية، وتدعيمها بكل ما من شأنه مساعدتها على بناء جيل يتوافق وتوجّهات الدولة الدينية والفكرية والعقدية.
وحينما جاء الإسلام، جاء مربياً أولاً وأخيراً، يدعو لتقوية العلاقة بين العبد وربه، وبين العبد والعبد والآخر، ولهذا حرص أكرم الخلق النبي محمد (عليه أفضل الصلاة والتسليم) على ضرب الأمثال في التربية، وأرسل إشارات واضحة بأن التربية تبدأ بالطفل، حيث إن الطفل هو الركيزة الأساس لبناء منظومة حضارية متكاملة.
ومع تطوّر وسائل التربية، ودخول الإنسان في عصر العولمة والتكنولوجيا، وجب علينا تهيئة بيئة تربوية عصرية تتلاءم والقيم الإسلامية وتوجّهات الدولة في بناء الإنسان المسلم الحضاري الجامع للدين والحضارة والتكنولوجيا، وهذا ما ندعو له حيث إن مكتباتنا ــ وللأسف ــ تعاني نقصاً حاداً في المؤلفات التي تهتم بالطفل، وتوجّهه الوجهة الصحيحة، ولهذا فإن هذا الكتاب يأتي كإضافة مهمة للمكتبة العربية تدعو للتوجّه لأدب الطفل.
هو كتاب إصدار اللجنة الوطنية للطفولة، من تأليف الأستاذ مروان بن صالح الصقعبي، وهو مختص في مجال الطفولة والأمن الفكري، وعضو عدة لجان تعنى بالطفولة وحقوق الطفل، وشارك في لجان ومؤتمرات حول الأمن الفكري وتطبيقاته العلمية والتربوية، جاء في صفحات من القطع المتوسط، وبلغ عدد صفحاته خمساً وستين صفحة، يستهدف الكتاب المربي سواء أكان معلماً أم أماً أم أباً، ويعتمد الكتاب في طرحه أنموذج النبي محمد «صلى الله عليـه وآله وصحبه وسلم»، حيث يورد كيفية تعامله «عليه الصلاة والسلام» مع الأطفال.
ضمّ الكتاب ثلاثة فصول، وثمانية مباحث، وثلاثة مطالب، تحدّث الفصل الأول عن تربية النبي «صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم» للأطفال بالقدوة، وكيف كان أثر القدوة في التأثير السلوكي للأطفال، ثم ذكر نماذج وتطبيقات نبوية توضح ذلك، فكان أنموذج المحاكاة له أثر كبير في سلوك الطفل وفي تربيته وفي توجيهه إلى كمال الدين والدنيا، ففطرة الطفل ومحاكاته لقدوته جعلته يقوم بهذا التصرف الرائع.
ويؤكد الكتاب على ضرورة التمعّن في تربية النبي محمد «صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم» بأخلاقه وأفعاله من دون أن يتحدث، حيث يورد الكتاب فعل النبي وسجيته وكماله الخلقي أنموذجاً لابن عباس ليقتدي به في كثير من المواقف التعليمية والأسرية، فالرسول «صلى الله عليه وآله وسـلم» هو زوج خالته كما أنه ابن عمه، ويؤكد الكتاب أن دائرة التأثير الأسري لا يُمكن إغفالها أو التقليل منها، حيث إن تأثير القدوة في الأسرة له أثر كبير في تشكيل سلوكيات الطفل، فهم أقرب له من غيرهم خصوصاً في مرحلة الطفولة المبكرة.
كما يسير الكتاب إلى أن موافقة الأقوال والأفعال والقيام بالسلوك الحسن أمام الأبناء له دور كبير في التأثير على نشأتهم وصياغة سلوكهم، فتأثر المُتربي واستجابته وتغيّر سلوكه لا يتوقف فقط على الوسائل التلقينية أو التعليمية، بل يتوقف على صدق المُربي فيما يدعو له ومطابقته لسلوكه وفعله، حيث إن التوجيه الصادق والفعل الموافق للسلوك يختصر كثيراً من التوجيهات النظرية التي قد تنتهي في وقتها.
ثم أورد الكتاب فصلاً في تربيته «عليه الصلاة والسلام» للأطفال بالحوار والتوجيه، وكيف كان النبي الكريم يحاور الأطفال برقة ويوجّههم بلطف، مما يرسّخ مفهوم الحوار والإصغاء والاستماع عند الأطفال، ويظهر الأدب الراقي في الحوار معهم، وتقبل إجابتهم ومن ثم توجيههم، فحواره «عليه الصلاة والسلام» يحمل لنا رسالة مضمونها أنه يجب أن يصاغ كلامنا مع الأطفال بقالب لطيف مناسب للأطفال، تراعي قلة الخبرة لدى الأطفال وقابلية الأطفال للأخطاء وعدم الخبرة لديهم، مما يزرع في الطفل المبادئ والقيم.
كما أورد الكتاب فصلاً في عناية النبي «عليه الصلاة والسلام» بالطفل الموهوب، حيث يشير الكتاب في هذا الفصل أن النبي محمد «صلى الله عليه وآله وسلم» كان يتعامل مع الموهوب ويرعاه ويخصّه بزيادة علم عن غيره من الأقران لا من قبيل التفرقة بل من قبيل الاستفادة من قدرات هذا الموهوب في خدمة الناس، وقد طرح الكتاب في هذا الفصل أنموذجاً لتعامله عليه الصلاة والسلام مع الموهوب وهو أنموذج ابن عباس حيث كان طفلاً صغيراً في سنه لكنه كبير من حيث الإلمام بالجوانب العقدية والشرعية التي قد لا يستوعبها الأطفال في مثل سنه، حيث اكتشف النبي «عليه أفضل الصلاة والتسليم» موهبته وتميّز قدراته العقلية ونبوغه وامتلاكه أدوات الفهم والاستيعاب مما جعلهُ يخص ابن عباس بحديثه.
ويضيف الكاتب في كتابه بقوله:«ينبغي على المُربي أن يُلاحظ سلوك الطفل ويراعي جوانب التميّز والإبداع في شخصيته ويعمل على تعزيزها وإثرائها من خلال تزويده بخبرات إضافية عن بقية أقرانه ومن هم في سنه، مما يساعد على تنمية موهبته وصقلها».









   رد مع اقتباس

قديم 29-10-2010, 10:16 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
etoile1980

عضو شرف

 







etoile1980 غير متواجد حالياً

بارك الله بك

اخي سمو الاحساس

وجزاك الله كل خير






   رد مع اقتباس

قديم 29-10-2010, 04:40 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ولاء 1990

عضوة ليس لها مثيل

*لست كما يقولون ! هناك من يحبني . يرسمني بأجمل الصور. هناك من يكرهني . يرسمني بأبشع الصور. فلكل منهم فرشاة و يرسمني على مزاجه. ولكن انا ! ابقى ~أنـا~
 







ولاء 1990 غير متواجد حالياً

سمو الاحساس
بارك الله فيك يا الغلا
تحياتي المعطرة
اختك لولو






   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم منتدى مشاكل المجتمع وحلولها العنف والاغتصاب والعنوسة والمراهقة
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 09:37 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في منتدى النرجس لاتُعبر بالضرورة عن رأي منتدى النرجس ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير