العودة   منتدى النرجس > المنتديات الإسلامية > منتدى الفقه الاسلامي والفتاوي الدينية والاعجاز العلمي والصوتيات



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 24-03-2011, 05:02 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو







جابريه قلب بحر غير متواجد حالياً

 

من أقوال شيخ الاسلام في الفتن

قال رحمه الله في الاستقامة: " وإذا كان الكفر والفسوق والعصيان سبب الشر والعدوان فقد يندب الرجل أو الطائفة ويسكت آخرون عن الأمر والنهي فيكون ذلك من ذنوبهم وينكر عليهم آخرون إنكارا منهيا عنه فيكون ذلك من ذنوبهم فيحصل التفرق والاختلاف والشر، وهذا من أعظم الفتن والشرور قديما وحديثا إذ الإنسان ظلوم جهول، والظلم والجهل أنواع فيكون ظلم الأول وجهله من نوع وظلم كل من الثاني والثالث وجهلهما من نوع آخر وآخر، ومن تدبر الفتن الواقعة رأى سببها ذلك ورأى أن ما وقع بين أمراء الأمة وعلمائها ومن دخل في ذلك من ملوكها ومشايخها ومن تبعهم من العامة من الفتن هذا أصلها" اهـ.
وقال في الفتاوى: مسألة: في الفتن التي تقع من أهل البر وأمثالها فيقتل بعضهم بعضا ويستبيح بعضهم حرمة بعض: فما حكم الله تعالى فيهم ؟
الجواب : الحمد لله هذه الفتن وأمثالها من أعظم المحرمات وأكبر المنكرات قال الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون * واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون * ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون * ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم * يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون } وهؤلاء الذين تفرقوا واختلفوا حتى صار عنهم من الكفر ما صار وقد قال النبي صلى الله عليه و سلم : [ لا ترجعوا بعدي كفارا ويضرب بعضكم رقاب بعض ] فهذا من الكفر وإن كان المسلم لا يكفر بالذنب قال تعالى : { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين * إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون } فهذا حكم الله بين المقتتلين من المؤمنين : أخبر أنهم إخوة وأمر أولا بالإصلاح بينهم إن اقتتلوا : { فإن بغت إحداهما على الأخرى } ولم يقبلوا الصلاح : { فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل } فأمر بالإصلاح بينهم بالعدل بعد أن { تفيء إلى أمر الله } أي ترجع إلى أمر الله فمن رجع إلى أمر الله وجب أن يعدل بينه وبين خصمه ويقسط بينهما فقبل أن نقاتل الطائفة الباغية وبعد اقتتالهما أمرنا بالإصلاح بينهما مطلقا لأنه لم تقهر إحدى الطائفتين بقتال .
وإذا كان كذلك فالواجب أن يسعى بين هاتين الطائفتين بالصلح الذي أمر الله به ورسوله ويقال لهذه: ما تنقم من هذه ؟ ولهذه: ما تنقم من هذه ؟ فإن ثبت على إحدى الطائفتين أنها اعتدت على الأخرى : بإتلاف شيء من الأنفس والأموال : كان عليها ضمان ما أتلفت، والواجب على كل مسلم قادر أن يسعى في الإصلاح بينهم ويأمرهم بما أمر الله به مهما أمكن.
ومن كان من الطائفتين يظن أنه مظلوم مبغي عليه فإذا صبر أعزه الله ونصره كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : [ ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله ولا نقصت صدقة من مال ] وقال تعالى : { وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله } وقال تعالى : { إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم * ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور } فالباغي الظالم ينتقم الله منه في الدنيا والآخرة فإن البغي مصرعه، قال ابن مسعود : ولو بغى جبل على جبل لجعل الله الباغي منهما دكا ومن حكمة الشعر :
( قضى الله أن البغي يصرع أهله وأن على الباغي تدور الدوائر )
ويشهد لهذا قوله تعالى : { إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا } الآية، وفي الحديث : [ ما من ذنب أحرى أن يعجل لصاحبه العقوبة في الدنيا من البغي وما حسنة أحرى أن يعجل لصاحبها الثواب من صلة الرحم ] فمن كان من إحدى الطائفتين باغيا ظالما فليتق الله وليتب ومتى كان مظلوما مبغيا عليه وصبر كان له البشرى من الله قال تعالى : { وبشر الصابرين } قال عمرو بن أوس : هم الذين لا يظلمون إذا ظلموا وقد قال تعالى للمؤمنين في حق عدوهم : { وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا } وقال يوسف عليه السلام لما فعل به إخوته ما فعلوا فصبر واتقى حتى نصره الله ودخلوا عليه وهو في عزه : { قالوا أإنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين } فمن اتقى الله من هؤلاء وغيرهم بصدق وعدل ولم يتعد حدود الله وصبر على أذى الآخر وظلمه لم يضره كيد الآخر بل ينصره الله عليه .
وقال رحمه الله: وهذه الفتن سببها الذنوب والخطايا فعلى كل من الطائفتين أن يستغفر الله ويتوب إليه فإن ذلك يرفع العذاب وينزل الرحمة قال الله تعالى : { وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون } وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه و سلم : [ من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب ] قال الله تعالى : { الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير * أن لا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير * وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله }
وقال في النبوات قد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة سألت ربي أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فيجتاحهم فأعطانيها وسألته أن لا يهلكهم بسنة عامة فأعطانيها وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها" وهذا البأس نوعان: أحدهما: الفتن التي تجري عليهم، والفتنة ترد على القلوب فلا تعرف الحق ولا تقصده فيؤذي بعضهم بعضا بالأقوال والأعمال، والثاني: أن يعتدي أهل الباطل منهم على أهل الحق منهم فيكون ذلك محنة في حقهم يكفر الله بها سيئاتهم ويرفع بالصبر عليها درجاتهم وبصبرهم وتقواهم لا يضرهم كيد الظالمين لهم بل تكون العاقبة للتقوى ويكونون من أولياء الله المتقين وحزب الله المفلحين وجند الله الغالبين إذا كانوا من أهل الصبر واليقين." اهـ


م/ن






   رد مع اقتباس

قديم 24-03-2011, 08:00 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
بنت مسقط

عضو شرف







بنت مسقط غير متواجد حالياً

تسلم الأيادي ع ـآلجهد ـآلراقي وـآلمميز..
.. يًعطيٍكّ ربي العاافًية ..
.. لآ تحرمنًآ مٍن جديدًك






   رد مع اقتباس

قديم 25-03-2011, 11:51 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
وليدالحمداني
إدارة الموقع
 







وليدالحمداني غير متواجد حالياً


جزاك الله خيرا
على الموضوع وجعله الله
في موازين حسناتك
دمت بخير






   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم منتدى الفقه الاسلامي والفتاوي الدينية والاعجاز العلمي والصوتيات
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:58 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في منتدى النرجس لاتُعبر بالضرورة عن رأي منتدى النرجس ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير