العودة   منتدى النرجس > المنتديات الإسلامية > منتدى الفقه الاسلامي والفتاوي الدينية والاعجاز العلمي والصوتيات



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 03-06-2007, 08:37 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو







alranteesi غير متواجد حالياً

 

Wink هل يجوز الحلف بالمصحف أو بالكعبة ؟؟






هل يجوز الحلف بالمصحف أو بالكعبة ؟؟



لماذا نقسم أو نحلف ؟ ..

هل يجوز الحلف بغير الله تعالى ؟

هل يجوز الحلف بالمصحف أو بالكعبة ؟

هل يجوز أن نقسم بما قسم به الله في القرآن ؟

ملاحظات مهمة حول القسم في القرآن ..

شرح لبعض الكلمات التي أقسم الله بها في القرآن ..



لماذا نقسِم أو نحلِف ؟ ..

س : بارك الله لك في علمك يا شيخ .. وزادك فقها وإخلاصا ويقينا .. أردت أن أخبرك بما يسعدك ويدخل السرور على نفسك ..
ج : ما أجملها من دعوة يا أخي .. هات ما عندك ..

س : أردت أن أخبرك أني منذ الأمس وأنا أتذكر كلامك عند كل مرة أذكر فيها الله تعالى بالتسبيح .. لقد تأكدت الآن أن العلم يعطي طعما آخرا لأي شيءٍ نفعله أو نقوله بدون علم .. فشتان بين الحالتين .. لذلك فأنا أريد أن أستكمل حديثي معك في موضوع يتعلق بموضوع الأمس .. ألا وهو موضوع (القسم) أو (الحلف) .. أريد أن أعرف معنى القسم ب (عزة الله) أو (جلال الله) أو ما شابه ذلك .. وهل يجوز أم لا ؟
ج : أولا أحمد الله تعالى الذي جعل لفاعل الخير الذي يدل الناس على الهدى والخير له نفس أجورهم .. ثانيا .. بالنسبة لموضوع القسم أو الحلف بالله فهو موضوع هام جدا فعلا .. وذلك لعدة نقاط سوف أشرحها لك .. ولكن قبل أن أشرحها وأتكلم فيها .. أريد أولا أن أجيب على هذا السؤال البسيط :
لماذا يقوم الإنسان بالقسم أو الحلف أمام غيره من الناس ؟
والجواب بكل بساطة .. هو أنه أحيانا يتم سؤال الإنسان سؤالا ما .. فيجيب عنه إجابة لا يعرف مدى صدقها أو كذبها أحد إلا هو نفسه ..
وهنا يلجأ بعض الناس إلى القسم ( وهو صيغة معينة من الكلام يُبرهن بها على صدقه ) .. وهذا الأمر يعرفه الناس كلهم منذ القديم وحتى الآن .. مسلمهم وكافرهم .. بل من العجيب أن أقدم قسم عثرت عليه لمخلوقٍ من المخلوقات ، كان لمن ؟ .. إنه لإبليس اللعين !! .. فقد ذكر الله تعالى لنا في القرآن أنه عندما جاء ليوسوس لآدم عليه السلام وزوجه بالأكل من الشجرة .. قام بالقسم لهما أنه لمن الناصحين .. " ....... وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا مَلَكين أو تكونا من الخالدين * وقاسمهما (أي أقسم لهما بالله) إني لكما لمن الناصحين " الأعراف – 20 ، 21 ..
فللأسف كان أول قسم – في حد علمي – كاذبا .. مع أنه كان بالله تعالى ..
فكما رأيت الآن أن كل أمة من الأمم أو كل جماعة من الجماعات لديها من صيغ (القسم) أو (الحلف) المختلفة ما تتعاظم معه أن يكون صاحبه كاذبا .. وهو بالضبط ما حدث مع آدم عليه السلام وزوجه .. فلم يتخيلا أبدا أن يُقسم مخلوقٌ من مخلوقات الله تعالى بالله كذبا .. بل ونسوا – نتيجة لعظم هذا القسم في أعينهما - ما حذرهما الله منه من قبل ألا وهو مكر إبليس وكراهيته وعداؤه لهما ..

هل يجوز الحلف بغير الله تعالى ؟

والآن .. وبعد أن أوضحتُ لك لماذا يقوم الإنسان بالحلف أو بالقسم .. وأوضحت لك أيضا أن كل أمة أو جماعة لديها من الأشياء العظيمة ما تقوم بالقسم به .. حيث يبلغ من عِظم هذه الأشياء لديها أنه يحرم عندها أن يحلف بها أحدٌ كذبا ..
وللأسف الشديد – ونحن أمة الإسلام - .. فإنك تجد من بيننا من إذا سألته عن شيء فإنه يُقسم ب أمه أو أبيه أو رحمة أمه أو أبيه أو النعمة أو العيش والملح أو الأخوة أو الأمانة ... إلى آخره من صيغ القسم التي ما أنزل الله تعالى بها من سلطان .. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح : " من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت " ( صحيح متفق عليه ) ..
فكان مما تركه المسلمون - للأسف ككثير مما تركوه من السنن وفرطوا فيه – هذه الشعيرة العظيمة من شعائر الدين .. ألا وهي الحلف بالله وحده فقط ..
فنحن أمة ليس لدينا عظيما إلا الله وحده .. لا نقسم إلا به .. وإذا قسمنا به لا نكذب .. فهل هذا هو حالنا اليوم ؟!!..
تخيلوا معي لو عاش أحد الكفار في بلاد المسلمين ورأى أنهم يُعظِمون ربهم وإلههم لهذه الدرجة .. فهل كان يبقى عنده شك بعدها في كذب عقيدتهم .. لا والله ..
ولكننا اتخذنا أندادا نحلف بهم من دون الله تعالى !! .. حتى وصل الأمر – واستمع لقمة المهزلة الدينية عند عامة الناس اليوم – أنه إذا سألك أحدهم عن شيء فقلت له : أقسم بالله مثلا أنه كذا وكذا .. لقال لك – وبكل غباء وجهل - : لا تحلف بالله .. ثم يقول مستطردا (إحلف بشيءٍ آخر أصدقه)!!! .. فإنا لله وإنا إليه راجعون .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..
إذا حلف بالله لا يصدقه .. وإذا حلف بغيره يصدقه !!!
ولعل هذا مظهر من مظاهر ضعف الإيمان المتفشية في هذا الزمان .. ولعله التقليد الأعمى من بعض الجهال من الناس لمن هم أجهل منهم .. وأخيرا لعله نتاج طبيعي لاستهانة الناس الحلف بالله والكذب فيه .. حتى صرنا لما صرنا إليه للأسف .. وهكذا يتبين لنا أهمية هذا الأمر النبوي الحكيم للأمة : " من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت " .. فحدث إذا ولا حرج عن تدهور حال المحاكم القضائية اليوم .. فالشهادة الزور (الكاذبة) هي أرخص ما يمكن أن تحصل عليه لدعم قضيتك إذا أردت !! .. حتى أن بعض الناس قد قاموا بتأليف (مثلا شعبيا) لهذا الموضوع عندنا بمصر فقالوا : ( قالوا للحرامي احلف .. قال جالك الفرج !! ) ..
فاللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون .. وتب على من يعلم ولكنه يتجرأ عليك بالمعصية .. وانتقم ممن يفعل ذلك تكبرا وعنادا وهو يعلم ..






   رد مع اقتباس

قديم 03-06-2007, 08:38 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو







alranteesi غير متواجد حالياً

س : فتح الله عليك يا شيخ .. ولكن لي تعليق صغير على هذا الكلام .. ألا ترى أن نسبة غير قليلة من الناس يقومون بمثل هذه الصيغ من الحلف بغير الله لأنهم لا يعتقدون أنها خطأ ؟ .. فما حكمهم ؟ هل يُعذرون بجهلهم ؟ .. ثم ما هي الصيغ الصحيحة للحلف بالله تعالى ؟
ج : أولا يا أخي الكريم .. اعلم أن كل المسلمين مأمورون بطلب العلم الشرعي الديني اللازم لهم .. وهو ما نسميه في الدين ب (فرض العين) .. مثل أمور الحرام والحلال والعبادات وما عليهم أن يتجنبوه من أفعال الشرك والكفر التي تهدم العقيدة الصحيحة وتضادها مثل الذبح والنذر لغير الله والسجود والتعظيم لغير الله والدعاء والاستعانة والتوسل لغير الله .. وبالطبع الحلف بغير الله أيضا .. وذلك لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : " طلب العلم فريضة على كل مسلم " ( صحيح الجامع الصغير للألباني المجلد الثاني 3913 ) ..
فالمسلم يأثم إذا فرط في طلب علم أصول الدين .. ولكننا مع هذا نعذره بجهله .. وخصوصا في هذه الأيام مع انتشار (علماء السوء) في بلاد الإسلام والذين باعوا دينهم بدنياهم للأسف .. فتقلدوا أعلى المناصب الدينية في بلادهم .. ثم قاموا بإضلال الناس عن الحق !!
ولهذا فإن لم يسعى كل مسلم بنفسه على طلب العلم الصحيح له ولأهله .. فقل ما يجد له معينا في هذا الزمان ..

الصيغ التي يجوز أو لا يجوز الحلف بها ؟

واعلم أن الأصل في المسلم قلة الحلف حتى بالله .. بل يكتفي المسلم بالصدق والأمانة فيُصدقه الناس .. وإذا حلف على شيء ثم رأى أن الخير والأفضل في غيره .. يفعل الذي هو خير ويكفر عن يمينه أو حلفه .. وذلك كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المتفق عليه فقال :
" إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها .. فائت الذي هو خير وكفر عن يمينك " .. أيضا يجب أن تعلم أن الله تعالى لا يؤاخذنا على اللغو في الحلف .. وهو مثل قولك أثناء الكلام ( لا والله ) أو ( بلى والله ) .. أو أثناء الأكل مثل ( لا والله ما أنا بجائع ) .. وهكذا ..
أما ما تكلمت أنت به الآن من وجود بعض صيغ الحلف والتي لا يظن الناس أنها لا تجوز .. فسوف أخبرك الآن بما يجوز أو لا يجوز من صيغ الحلف ..
1- الصيغ التي يجوز الحلف بها :
وهي نوعان : أولا : الحلف بالله أو بمعناه .. كأن تقول :
(والله) أو (والذي نفسي بيده) أو (والذي يُنزل المطر) أو (والذي يُجري السحاب) أو (أقسم بالذي يعلم السر وأخفى ) أو (أقسم بالحي القيوم) .. إلى ما شابه ذلك من الصيغ التي تدل على الله ..
ثانيا : الحلف بشيء يُنسَب لله عز وجل – وفيه خلاف لكن الأرجح أنه يجوز - .. وذلك كأن تقول :
(أقسم بكلام الله) أو (أقسم ببيت الله) أو (أقسم بعرش الله ) أو (أقسم بعزة أو جلال الله) .. وإن كنت مع هذا لا أحبذ هذا النوع من الحلف لعدم انتشاره بين الصحابة والتابعين .. ولكنه يجوز كما قلت لك ..
2- الصيغ التي لا يجوز الحلف بها :
وهي كل ما عدا ذلك .. كأن يسألك أحدٌ عن شيءٍ ما مثلا فتقول :
(وحياة الأخوة) أو (والأمانة) أو (ورحمة أبي أو أمي) أو (والنبي) أو (والنعمة الشريفة) ... إلخ ..






   رد مع اقتباس

قديم 03-06-2007, 08:39 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو







alranteesi غير متواجد حالياً


هل يجوز الحلف بالمصحف أو بالكعبة ؟

س : بالمناسبة .. هناك صيغتان لا أعرف هل يجوز الحلف بهما أم لا .. وهما مستخدمتان كثيرا بين الناس .. وللأسف كثير من المُتدينين لا يعرف هل يُنكرها عليهم أم لا .. هاتان الصيغتان هما القسم ب (المُصحف) والقسم ب (الكعبة الشريفة) ..
ج : إعلم يا أخي وفقك الله .. أن التعظيم كما قلت لك لا يجب إلا في حالتين فقط .. أن يكون لله .. أو أن يكون لشيءٍ يُنسَبُ لله تعالى .. فإذا فهمت ذلك جيدا فسوف تستطيع الحكم بنفسك في هذا الأمر إن شاء الله تعالى .. ومن هنا يتضح لك الفرق بين أن أقسم فأقول (أقسم بكلام الله) وأن أقول (أقسم بالمصحف) .. فالصيغة الأولى تجوز .. وذلك لأن الكلام هنا اكتسب صفة العظمة بإضافته لله تعالى .. أما الصيغة الثانية لا تجوز .. وذلك لأن المصحف ليس عظيما بذاته .. فهو يتكون من أوراق ومِداد (أي حبر) وغيره ..
كذلك أيضا – وبنفس المبدأ – يجوز القسم بهذه الصيغة (أقسم ببيت الله) .. ولا يجوز بهذه الصفة (أقسم بالكعبة الشريفة) .. فالكعبة ليست عظيمة بذاتها .. ولكنها تكتسب عظمتها بإضافتها لله تعالى ..
والخلاصة أنه لا يجوز أن تقسم فتقول (والمصحف) أو (والكعبة) ..
ويحضرني هنا سؤالٌ سأله لي أحد الإخوة منذ قريب .. عن أنه في قريته في مصر لا يقبلون الحلف بالله أبدا !!.. ولكن الحلف المُعتبر عندهم أن يحلف أحدهم ب(المصحف) أو عليه .. أو يحلف بالله وهو يضع يده على المصحف !! ..
فقلت له : يا أخي .. اسألهم : أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل هذا ؟ .. فقال لي : لا .. قلت : أكان يفعله الصحابة من بعده ؟ .. قال لي : لا .. قلت : هل تعلم أحدا من السلف – وحتى القرون القريبة – كان يفعل مثل هذا ؟ .. قال لي : لا .. قلت : إذا قل لهم ذلك .. وأخبرهم بالحديث الصحيح " من كان حالفا .. فليحلف بالله أو ليصمت " ..

هل يجوز أن نقسم بما قسم به الله في القرآن ؟

س : فتح الله عليك يا شيخ .. والله لقد أوضحت لي فعلا كثيرا من الأمور الهامة في عقيدتنا .. والتي لا يعرفها كثير من الناس للأسف .. ولكنني أريد أن أسأل عن شيء ما .. هذا الشيء هو : هل يجوز لنا أن نحلف أو نقسم بما قسم به الله تعالى في القرآن ؟
ج : الإجابة أخي الكريم هي : لا ..
لا يجوز القسم بما أقسم به الله تعالى في القرآن .. وذلك لسببين :
1- أن الله تعالى وحده هو الذي يعرف مدى قيمة وعظم هذه الأشياء التي أقسم بها .. فقد أقسم مثلا في القرآن الكريم ب :
(والتين والزيتون * وطور سينين * وهذا البلد الأمين) .. (والنجم إذا هوى) .. (والطور) .. (لا أقسم بيوم القيامة * ولا أقسم بالنفس اللوامة) .. (فلا أقسم بالخنس * الجوار الكنس * والليل إذا عسعس * والصبح إذا تنفس ) .. ( لا أقسم بهذا البلد * وأنت حِلٌ بهذا البلد * ووالدٍ وما ولد ) .. (والسماء ذات البروج * واليوم الموعود * وشاهدٍ ومشهود ) ... إلى آخر ما أقسم به الله تعالى في كتابه الكريم .. والذي لو تكلمت بالشرح عن كل واحدة فيها لأخذت مثل ضعف هذه الرسالة مرتين أو أكثر !!.. ومع هذا أيضا فلن أستطيع ولن يستطيع أحد أن يُلمَّ بكل ما فيها من عظمة .. فلا يعلم عظمة هذه الأشياء إلا خالقها عز وجل .. إذن فلا يقسم بها إلا الله ..

2- ثانيا عدم جواز الحلف بغير الله تعالى كما أوضحنا ذلك منذ قليل .. فلا يجوز أن نترك القسم بالله الخالق لكل شيء .. ونقسم بمخلوق من مخلوقاته !!






   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم منتدى الفقه الاسلامي والفتاوي الدينية والاعجاز العلمي والصوتيات
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 10:33 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في منتدى النرجس لاتُعبر بالضرورة عن رأي منتدى النرجس ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير