العودة   منتدى النرجس > المنتديات السياحية > منتدى السياحة والرحلات واشهر الوجهات العالمية



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 07-06-2007, 04:20 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
 






gags غير متواجد حالياً

 

المغرب.. حلم ساحر يغازل المتوسط ويتدلل على الأطلسي

بسم الله الرحمان الرحيم

المغرب:
مزيج جذاب بين الغرب والشرق

هناك بلاد نحبها وتكون صورتها جميلة في اذهاننا قبل ان نزورها، لذلك نتوق الى زيارتها والتعرف عليها واكتشاف الاماكن التي حفظنا صورها من شدة حبنا لها وقراءتنا عنها.
هذه كانت علاقتي مع المغرب، لطالما حلمت بزيارة هذا البلد ولطالما كانت صورته في ذهني جميلة جداً، كنت اتخيّله بلداً رومانسياً حالماً يزاوج ما بين الغرب والشرق بطريقة فريدة ما يمنحه طابعاً مميّزاً جداً.
لطالما جذبتني الهندسة المغربية والخزفيات المغربية والقفطان المغربي والمأكولات المغربية. ولطالما تتبعت اخبار الاسرة المالكة المغربية. باختصار، كل ما له علاقة بالمغرب كان بالنسبة إليّ حلماً وشيئاً من الخيال، حتى انني في كل بلاد ازورها كنت ابحث عن شيء مغربي. في دبي كنت تواقة لزيارة فندق رويال ميراج، نظرا لهندسته المغربية. وفي باريس ولندن كنت ابحث عن المطاعم المغربية ومحلات الخزفيات المغربية التي يأتي بها المهاجرون المغاربة. واخيرا تحققت رحلة الاحلام، وهذه المرة كان مقصدي المغرب نفسه بطوله وعرضه، وليس الروح او النفحة المغربية، والرحلة كانت نحو الدار البيضاء واغادير (او اكادير كما تكتب بالمغربية) ومراكش، والحقيقة رادفت الخيال وتفوقت عليه احيانا.
الرحلة من بيروت الى الدار البيضاء استغرقت خمس ساعات ونصف الساعة، وقد اصبحت مباشرة بافتتاح خط بيروت ـ الدار البيضاء مع الخطوط الملكية المغربية. من بيروت الى الدار البيضاء مسافة لا يستهان بها، اذ مررنا بقبرص وجزيرة غليون في اليونان وجزيرة مالطا وجنوب ايطاليا ومن ثم تونس فالجزائر العاصمة ووهران، ومن ثم نحو فاس والرباط فالدار البيضاء. مطار محمد الخامس يتمتع بالمقاييس العالمية للمطارات من حيث المساحة والتنظيم، ويشهد اعمال توسيع تنجز سنة 2007.
الدار البيضاء او (كازابلانكا) هي حقا اسم على مسمّى.. بمبانيها البيضاء وشجر النخيل الشاهقة تستقبلك، لا تشبه هذه المدينة ايا من المدن العربية او الاجنبية، فهي تتمتع بطابع خاص جدا. والدار البيضاء اكبر مدينة في المغرب ويقطنها اليوم ما يزيد على ثلاثة ملايين نسمة.
لا يخفى على احد ان من ابرز معالم الدار البيضاء مسجد الحسن الثاني اكبر مساجد العالم بعد مسجد الحرمين الشريفين. بدأ تشييد هذا المسجد في عام 1987 لينجز في الثالث من اغسطس (آب) من عام 1993. واذكر يومها التغطية المميزة لقناة «اورونيوز»، التي خصت بها المسجد عند انجازه. وهو حقاً تحفة فنية، ويتميّز كون ثلثه يقع على البحر، لان الملك الراحل الحسن الثاني اراد ترجمة الاية الكريمة: (وكان عرشه على الماء).
المسجد يبهر ويمتد على مساحة شاسعة ويطغى عليه الرخام، لا سيما الاصفر، وواجهته مطعّمة بالفسيفساء، يحتلّ النحاس وخشب الارز حصة كبيرة من المواد المستعملة في البناء. وتجدر الاشارة الى ان المغرب يضم الكثير من اشجار الارز.
كل المواد التي استعملت في بناء المسجد أتي بها من المغرب الا الثريات أتي بها من ايطاليا. ويستوعب المسجد 105 آلاف مصلّ، ولا بدّ من الاشارة الى ان الفسيفساء في المغرب نوعان: تركية ورومانية. الاولى عادة ما تكون زرقاء وأتى بها العثمانيون الى الجزائر ومن ثم دخلت المغرب. وبالقرب من مسجد الحسن الثاني، يقع حي سكني شعبي يسمى حي العمق، ويعرف بأنه حي الصيادين لوقوعه قرب المنارة. وبعد زيارة المسجد ذهبنا لتناول الغداء في نادي Paradise المتميز بثمار البحر الشهية. من ابرز احياء الدار البيضاء، «عين دياب»، وهو حي سكني راق. ومن معالم المدينة حديقة جامعة الدول العربية، الواقعة بالقرب من جادة الحسن الثاني، التي يعود وجودها الى اوائل القرن العشرين، وتشكل واحة هدوء واسترخاء في الدار البيضاء. وفي منطقة انفا الراقية يقع فندق انفا، اقدم الفنادق في المغرب، وقد شهد اجتماعاً بين روزفلت وتشرشل ومحمد الخامس، في عام 1943، ويومها وعند سماع المجتمع الدولي لخبر اللقاء بين القادة في كازابلانكا، ظنوا ان الاجتماع عقد في البيت الابيض، وقبل فترة تحوّل هذا الفندق الى فيلا.
ومن الدار البيضاء كانت الرحلة الى اكادير الواقعة في جنوب غرب البلاد. الرحلة من الدار البيضاء استغرقت حوالي 50 دقيقة بالطائرة لنبلغ بعدها مطار المسيرة، الذي يعتبر مطارا دوليا وليس داخليا فحسب. اما لماذا سمّي المسيرة، فنسبة الى La Marche Verte، اي عندما مشى 350 الف مغربي في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) 1975 الى اسبانيا ليطلبوا من الاسبان استقلال الصحراء المغربية.
تجدر الاشارة الى انه في المغرب 11 مطارا دوليا، في 11 مدينة، فإلى جانب الرباط والدار البيضاء ومراكش واكادير، هناك مطارات في طنجة ووجدة والحسيمة وفاس والصويرة والعيون والدخلة وورزازات التي تقع بالقرب من مراكش وتعرف بأنها مدينة لتصوير الافلام، اذ تقع فيها ستديوهات ضخمة تم فيها تصوير اهم الافلام، منها «الرسالة» وGladiator.
تعتبر اكادير عاصمة الجنوب الغربي، وبالتالي عاصمة سوس، وهي منتجع على الاطلسي. تقع اكادير على سهل سوس، وهي اقليم يقع ما بين الاطلس الكبير والاطلس الصغير. ميزتها ان طقسها معتدل طوال العام، اذ تتراوح الحرارة ما بين 19 و26 درجة. وعلى الرغم من ان المغرب يعرف بطقسه الحار صيفا، تحافظ اكادير على طقسها الجميل حتى خلال اشهر الصيف. كما انها تنعم بالشمس 365 يوما!، لذلك هي مقصد الاوروبيين هربا من صقيع بلادهم، فخلال زيارتي منتصف شهر ديسمبر (كانون الاول) الماضي، كان عدد لا بأس به من الاوروبيين ينعم بشمسها ومياهها الدافئة.
اكادير هي كذلك مدينة المهرجانات، فمن منا لا يعرف شعار مهرجاناتها: «اكادير اكادير اكادير». اكادير بلاد الشمس والبحر والمهرجانات والمدينة المرحة والساهرة لها قصة، «فاسمعوها». في عام 1961 ضرب اكادير زلزال اطاح كل معالم المدينة ما تطلب اعادة اعمارها.
تشكل السياحة والزراعة والصيد مصادر الدخل الاولى لهذه المدينة، واذا كانت اليابان اول سوق للسمك المغربي، فهذا السمك بمعظمه يأتي من اكادير. وللمدينة موقع مهم على خريطة السياحة المغربية، ففيها اكبر عدد من الفنادق والدولة تعمل لتعزيزها كوجهة سياحية، كما انها تعتبر من اغلى المدن المغربية. ومما تجدر معرفته عن اكادير ايضا، ان البرتغاليين كانوا يصدرون منها اكبر عدد من العبيد الى اميركا، وهي اليوم نقطة التصدير الى اوروبا لا سيّما فرنسا.
وصلنا الى اكادير مساء، ولدى دخولي غرفتي في فندق Amadil Beach Hotel، كان صوت الموج يخرق الغرفة، فتخليت مدى روعة المنظر صباحاً، وانا التي اعشق البحر وزرقته. وفي اليوم التالي هببت من فراشي وفتحت الستائر، واذا بالاطلسي «يصبّحني» بروعته وازرقه الفيروزي.
لاكادير ميزة فريدة اذ يبلغ طول شاطئها 30 كيلومتراً ويمتدّ من تغازوت (ضاحية تقع شمال اكادير) حتى جنوب اكادير. وتقع جميع المنتجعات على الشاطئ، اذ يصطف الواحد تلو الآخر ولكل منها قسم من الشاطئ خاص به وجميعها لا تتعدى خمس طبقات. ومن البلدات القريبة نسبيا من اكادير، الصويرة (تبعد حوالي 170 كلم عن اكادير)، وفي طريقك اليها تمرّ بتغازوت التي تعتبر منطقة راقية تضم فيلات فخمة. وتشتهر الصويرة بهندستها البرتغالية. من ابرز معالم اكادير قلعة (او القصبة كما تسمى باللهجة المغربية)، بناها البرتغاليون في القرن السادس عشر وتقع على تلّة وسط المدينة. يذكر انه على اثر الزلزال لم تعد المدينة على مستوى واحد، انما حصلت فيها ارتفاعات مختلفة، ولا بدّ من الاشارة الى ان المنطقة التي تقع فيها القلعة هي الجهة الوحيدة في اكادير التي لم تُصبْ بالزلزال. خلال زيارتك للقلعة سيتاح لك رؤية اكادير من اقصاها الى اقصاها.
ما لفتني في الفنادق التي زرتها في المغرب، انها جميعها تتخذ طابع الهندسة المغربية، سواء من الداخل أو الخارج، فصحيح ان هذه الفنادق تتبع لشبكات عالمية، إلا انها لا تتسم بالطابع العالمي للفنادق الذي نجده اينما كان. الهندسة المغربية بقناطرها وفسيفسائها وخشب الارز حاضرة في كل فندق. ولا بد من الكلام عن اكثر المنتجعات تميّزا في اكادير تسهيلاً ربما لمهمة الاختيار اذا كانت المدينة وجهتكم السياحة المقبلة.
مقابل فندق Amadil، يقع Dorint Atlantic Palace، هذا الفندق هو قصر او صرح مغربي عريق بامتياز. في ردهة الاستقبال السقوف الخشبية المزركشة والقناطر المزينة بالفسيفساء تظلل المكان. فضلا عن الصالون المغربي بامتياز الواقع في احدى زوايا ردهة الاستقبال. والصالون كان يعرف في المغرب قديماً باسم «المامونية»، والاسم مشتقّ من عبارة الميمون. و«المامونية» تعبير يعني الحياة الميمونة. وفي هذا الصالون لا بدّ ان تمتّع ناظريك بعراقة الفنّ الهندسي المغربي، احد اعرق المدارس الهندسية واجملها في العالم. المباني التي تضمّ الغرف بيضاء وتشبه المباني المنتشرة في الازقة المغربية العتيقة. وقريباً سيُفتتح Dorint، ناد شاسع للغولف تحت اسم Le Golf de l"ocean، لا سيما ان اكادير اصبحت وجهة اساسية للغولف في المغرب. ويمتدّ النادي الصحي في Dorint على مساحة 2700 متر مربّع.
ومن المنتجعات المميّزة في اكادير فندق ومنتجع Sofitel. وما يمنحه التميّز باحته الخارجية، حيث تنتشر احواض السباحة التي تعلوها القبب والمشربيات الخشبية، وتنتشر حولها الأرائك الجلدية العريضة المزدانة بستائر بيضاء رقيقة للتمتع بقيلولة على حافة الماء.
ولعل الاكثر تميزاً في اكادير واكثر منتجع احببته هو Palais des Roses. يتخذ هذا المنتجع طابعاً مغربياً عصرياً ما يناسب اجواء الاسترخاء التي تسود المنتجعات، وهو حقاً قصر الورود كما يعني اسمه، اذ ان اريج الزهور يعبق في كل ارجائه.

يسيطر اللون الابيض على مختلف ارجاء المنتجع ما يمنحه توهجاً يريح الداخل اليه، وبما اننا اتينا على ذكر الورد والزهور، يعرف المغرب بأنه من ابرز البلدان المصدرة للزهور، وبفضل «هذه الطفرة» غدت العلاقة وطيدة ما بين المغرب والورود و«يتعامل» معها بشكل جميل. فأول دخولك غرف الفنادق تجد الورود منثورة على السرير وفي ارض الحمام وعلى المناشف، وهذه لفتة مغربية استرعت انتباهي. اكادير منتجع رائع تصلح زيارته على مدى العام للتمتع بمياه الاطلسي واكتساب لون برونزي جذاب في ظل النسيم العليل، وهكذا نأتي الى نهاية المشوار






   رد مع اقتباس

قديم 07-06-2007, 10:59 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو






معالي الفيصل غير متواجد حالياً







   رد مع اقتباس

قديم 08-06-2007, 04:46 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
البتار

مستشار ومؤسس

 







البتار غير متواجد حالياً

مشكور أخوي

والله يعطيك العافية

البتار






   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم منتدى السياحة والرحلات واشهر الوجهات العالمية
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 02:48 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في منتدى النرجس لاتُعبر بالضرورة عن رأي منتدى النرجس ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير