العودة   منتدى النرجس > المنتديات السياحية > منتدى السياحة والرحلات واشهر الوجهات العالمية



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 08-06-2007, 06:44 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
البتار

مستشار ومؤسس

 







البتار غير متواجد حالياً

 

«المنزل العربي» يقترح على نزلائه دروساً في تعلم الطبخ المغربي

«المنزل العربي» يقترح على نزلائه دروساً في تعلم الطبخ المغربي

نزل فيه تشرشل وبول بولز وإرنست همنغواي والملكة إنغريد




مراكش : عبد الكبير الميناوي
من ساحة جامع الفنا الشهيرة بفرادتها وزحامها في مراكش، ستنقلك سيارة الأجرة في خفة الدراهم الستة التي يسجلها العداد لتنزل بالقرب من جامع باب دكالة بصومعته المنتصبة في حياء من لا يرغب في معاندة صومعة الكتبية القريبة من المكان والخالدة ببهائها وتاريخها. وقبل أن يتلقفك الزقاق الضيق الذي سيوصلك مباشرة إلى وجهتك المعلومة، ستسترعي انتباهك مخادع هاتف ومحلات للتجهيز المنزلي تقترح على زبنائها شاشات من مختلف الأحجام للتفرج على أخبار العالم بمآسيه ومباهجه. نساءٌ ورجالٌ بجلابيب بلدية، وشبان يرافقون الموضة وآخر صيحات سراويل الجينز وأحذية «نايكي». في لحظات، ستقودك خطواتك عبر زقاق ضيق وبسيط لتجد نفسك بعد نصف دقيقة أمام باب تقليدي الشكل تعلوه عبارة «المنزل العربي»، وقد كتبت بخط عربي أصيل. البهو الصغير الذي ينفتح عليه باب «المنزل» سيضعك مباشرة أمام شاب وسيم مكلف الاستقبال، تسبقه ابتسامته تلخيصاً لاستقبال دافئ، وبين ترتيبات الوصول الى «المنزل العربي» وأيام النزول ضيفاً على ما يؤثث للمكان على صعيد الإقامة، سيبدو القادم إلى المنزل وكأنه ينتقل من صخب وضجيج العالم الذي تركه في الخارج إلى سكون فاتن في الداخل. ولعل أول شيء يستبد بالنازل ضيفاً على «المنزل العربي» أنه يشعر كما لو أنه يدخل بيته، تماماً كما تنقل لذلك تلك العبارة الإنجليزية التي لا تستقيم حكياً إلا عبر حروفها : HOME SWEET HOME، إذ لا يحس النازل ضيفاً على «المنزل العربي» بأية غربة، لا في المكان ولا في الخاطر، إذ يتآلف مع المكان فيما يثيره منظر النزلاء الجالسين إلى كؤوس الشاي والأشكال السبعة للحلويات المغربية الموضوعة لترافق الكؤوس التي تجاور البراد الشهي في شكله ودفئه الأصيل، قبل أن يمارس عليه إغراء أن يكون واحداً من النزلاء يقاسمهم متعة النزول ضيفاً على منزل عربي الشكل والهدوء.
وتلخص تسمية «المنزل العربي» لهدوء جميل وشعور بالسكينة وراحة البال داخل فضاء يحتفظ لنفسه بحق باذخ في أصالة صارت مع أيام الحاضر المتسارع في أهوائه ورغبات كثير من ناسه التي صارت تتيه بهم بين تغريب طال المعمار وغرر بالعين التي صارت تتسلل بأهوائها إلى خارج ما يبني للمكان بتاريخه وحكاياته.

ويبتسم توفيق فوغالي، المدير العام لـ«المنزل العربي»، وهو يقارن بين هدوء المنزل والأزقة التي تؤدي إليه، قائلاً إن بعض الزائرين تستبد بهم المفاجأة حين ينتقلون في لمح البصر من ضجيج وصخب الساحة والأحياء الشعبية المجاورة إلى الهدوء الذي يوفره المنزل، ولذلك تجدهم بمجرد ما ينتهون إلى بهو الفندق حتى يتأكدون من أنهم على وشك قضاء ليال من ليالي «ألف ليلة وليلة» في غرف وأجنحة ذات طابع مغربي صرف.

ويعتبر «المنزل العربي» أحد أقدم المطاعم الراقية والعصرية بمراكش. وكانت سيدة فرنسية وابنتها، مادو وسوزي لاروشيت سيبيون، قد قامتا بافتتاحه خلال أربعينيات القرن الماضي. وتتواتر الحكاية لتنقل أنهما أخذتا أسرار إعداد الأطباق التقليدية المغربية من إحدى طباخات الباشا الكَلاوي، الذي كان هو من اقترح عليهما المجيء إلى المغرب في عز الحرب العالمية الثانية، قبل أن تجعلا من المطعم مقصداً لشخصيات مشهورة، نذكر من بينها ونستون تشرشل، وبول بولز، وإرنست همنغواي، والملكة إنغريد، ملكة الدانمارك، وذلك على الرغم من أنه لم يكن سهلاً على سيدتين فرنسيتين أن تفتتحا مطعماً راقي الخدمة وسط حي شعبي خلال فترة الاستعمار الفرنسي للبلد. وبالوصول إلى عقد القرن الماضي، حين ماتت الأم، ستقرر الابنة بيع المطعم، بعد أن وجدت صعوبة في تأمين فتح بابه يومياً أمام الزبناء، لكنها، في نفس الآن، ستضع شرطاً ينقل لحب المنزل بذكرياته وتاريخه، ويتلخص في المحافظة على خصائصه ومميزاته. أي أن هذه السيدة الفرنسية ستقوم بما يشبه «الكاستينغ» لمن يرغب في تملك «المنزل العربي». ولم يكن المالك الجديد الذي احتضن المطعم تاريخاً وفكرة ومشروعاً للمستقبل سوى الأمير الايطالي فابريسيو روسيليو، الذي كان يتردد كثيراً على المغرب، لأن جدته كانت تقيم في مدينة طنجة، في أقصى شمال المغرب، قبل أن تخطر له فكرة الاستثمار في المغرب، حيث اختار مدينة مراكش. وهكذا، وبعد أن ظل المطعم مقفلاً مدة ناهزت 18 عاماً، شرع الأمير الإيطالي عام 1994 في توسعته وتجديده بتحويله إلى منزل بكل ما للكلمة من معنى، حيث حافظ له على كبرياء التاريخ وأثث له بما يلخص لفخامة الفنادق.

ولم يقتن الأمير الإيطالي المطعم فقط، بل أضاف إليه رياضاً مجاوراً، مع الدار التي كانت تسكن بها صاحبة المطعم. وكان هذا في العام 1996. وبعد سنتين من الإصلاح والترميم، استقدم خلالها الأمير الإيطالي حرفيين مغاربة مع حرص شديد منه على أن يتابع ويسهر على إصلاح الدار بنفسه مع منحها صبغة عربية خالصة تكون وفية لاسم «المنزل العربي»، عبر استعمال «تدلاكت» (صباغة متداولة في مراكش) بالألوان والجبص والخشب، سيفتح المنزل أبوابه أمام النزلاء.

واحتراماً لذاكرة المكان واستثماراً لرمزيته التاريخية، احتفظ روسيليو لـ«المنزل العربي» بنفس الاسم. ومن المفارقات اللافتة التي تثيرها تسمية الفندق، أي «المنزل العربي»، أن العرب لا يقيمون في «منزلهم»، الذي اكتسب شهرة واسعة، وتم تصنيفه بين «الفنادق» المتميزة في العالم، ويرتاده نزلاء من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وإيطاليا وسويسرا، معظمهم أثرياء ورجال أعمال وسياسة وفنانون مشهورون.

وهكذا، وبعد أن اشتهر كمطعم، سيشتهر «المنزل العربي» كمنزل للإقامة ودار للضيافة، حتى صار يلقب بالمامونية الصغرى.

وقال توفيق غافولي، المدير العام لـ«المنزل العربي» لـ«الشرق الأوسط»، إن «النزيل يحس كما لو أنه في منزله، حيث تتم المناداة عليه باسمه، تلخيصاً للحميمية والقرب من انشغالاته ورغباته وكل ما يشتهيه على مستوى الأكل وسائر الخدمات». وتابع غافولي قائلاً «إن «المنزل العربي» كتجربة رائدة في مجال دور الضيافة، فتح المجال أمام المحطات التلفزيونية الأجنبية لتقدم تقارير مصورة تعرف بدور الضيافة في وقت لم تكن فيه هذه الدور تثير الانتباه كما هو الشأن اليوم، وكان ذلك على الأخص مع القناة التلفزيونية الفرنسية «إم 6»، عبر برنامج عرف الفرنسيين بدور عتيقة تباع في مراكش بمبالغ مالية تتراوح بين 60 و70 ألف دولار، مما فتح شهية الكثيرين لاقتناء دار عتيقة والاستقرار بالمدينة الحمراء، لتنطلق، بعد ذلك، موجة الطلبات على الاستثمار في الدور العتيقة بتحويلها إلى دور ضيافة حتى ضاق هامش العرض لترتفع الأسعار لتلامس معدلات قياسية تضاعفت بشكل مثير. ويتضمن «المنزل العربي» 17 غرفة وجناحاً تتوزعها تسع غرف وثمانية أجنحة. ولغرف وأجنحة «المنزل العربي» أسماء تبدو كما لو أنها خرجت للتو من بين دفتي حكايات ألف ليلة وليلة، حيث نكون مع غرف تحمل اسم «علي بابا» و«شهرزاد» و«سندباد» و«شمس» و«نهار» و«نور» و«جعفر»، مثلاً، مع صالون خاص بكل غرفة أو حتى سطح ينفتح على سماء مراكش بزرقتها الدافئة والمشعة. وتبدو كل الغرف والأجنحة وفية لبذخ حكايات «ألف ليلة وليلة» بألوانها وسحرها، لكنها تضيف إلى كل ذلك بعضاً من تكنولوجيا الحداثة عبر شاشات التلفزيون ومكيفات، على الخصوص. أما أثمنة الإقامة في «المنزل العربي» فتتراوح مابين 1900 و2500 درهم بالنسبة للغرف و3500 و6000 درهم بالنسبة للأجنحة. ويتوفر «المنزل العربي» على «حمام بلدي» يمنح لحظة استرخاء بعد يوم متعب يقضيه النزيل في اكتشاف المدينة بساحاتها وشوارعها وحدائقها ومآثرها. وبخصوص ما يتميز به «المنزل العربي»، قال غافولي «إن الوجبات ليست جاهزة لتفرض اختياراتنا على النزلاء، بل هي تُقدم وفق رغبة واختيارات كل نزيل. فهمنا الأساسي في «المنزل العربي» هو أن ننصت الى النزلاء ونلبي طلباتهم، بل إننا صرنا نقترح على النزيل مأكولات فيها اجتهاد ونكهة تقليدية مثل الطاجين بالتمر والطاجين بالتين المجفف والطنجية، وإذا كانت باقي الدور توجد في معظمها بالمدينة القديمة وتقترح سكناً بمواصفات الدور العتيقة، فإن «المنزل العربي» يوفر لنزلائه فرصة المبيت وسط المدينة العتيقة وقضاء بياض النهار في ملحق تابع للمنزل يوجد بمنطقة النخيل، وبالتالي فالنزيل يجمع دفء المدينة العتيقة بنخيل وحدائق ومسبح الملحق الموجود في عالم البالموري (النخيل). ويتوفر «المنزل العربي» على مطعم مغربي يقدم أطباقاً تلخص للمطبخ المغربي، مع الاستمتاع بوصلات موسيقية عربية وأندلسية يؤديها أساتذة متمكنون من رناتهم وفنهم، كما أن هناك مطعماً يقدم متعة المطبخ العالمي تنويعاً وإرضاءً للرغبات. وليست هذه هي الخاصية الوحيدة التي تميز «المنزل العربي» عن باقي الفنادق ودور الضيافة. لقد مررنا إلى مرحلة ثانية من تطوير منتوجنا وخدماتنا بعد أن توقفنا عند أسئلة النزلاء بصدد الوجبات التي تقدم إليهم، فكان أن جاءت فكرة إنشاء أول مدرسة لتعليم الطبخ تفتح أمام السياح، حيث صار بإمكان السائح أن يأخذ فكرة عن المطبخ المغربي، وأن يتعلم كيف يطبخ ويعد الوجبات المغربية، مما يجعله في نفس الوقت يأخذ فكرة عن ما تزخر به الثقافة المغربية من غنى حضاري. وبما أن «المنزل العربي» قد اكتسب شهرته في البداية كمطعم فإنه، بهذا التنويع، صار يقترح محترفات طبخ لفائدة السياح العاديين أو السياح المحترفين لمهنة الطبخ، ممن يرغبون في تعلم طريقة وكيفية إعداد الوجبات المغربية. وكما لو أننا في فصل دراسي، فلكل متعلم مكان خاص به، حيث الدادا «المعلمة» والمترجم الذي ينقل «دروسها» إلى «التلاميذ» بالفرنسية أو الانجليزية، وفي نفس الوقت يعرفهم بالعادات والتقاليد المغربية»، قال فاغولي قبل أن يتابع : «بالنسبة للأثمان، فنصف نهار من تعلم الطبخ لمجموعة يتراوح عددها مابين فرد واثنين هو 1600 درهم، و600 درهم لمجموعات صغيرة تتألف من ثلاثة إلى خمسة أفراد، و500 درهم بالنسبة لمجموعات يتراوح عددها ما بين خمسة وثمانية أفراد. وكما لو أنهم في قسم للتعليم الابتدائي يحرص «التلاميذ» السياح على الانتهاء إلى أكلات شهية ينتهون إلى أكلها وتذوقها حتى يجمعون متعة التعلم بنتيجة وحكم شخصي يقيسون به مستوى تعلمهم ومآل الجهد الذي بذلوه على درب تعلم طرق إعداد الأطباق المغربية.






   رد مع اقتباس

قديم 11-06-2007, 12:57 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو







papion nil غير متواجد حالياً







   رد مع اقتباس

قديم 11-06-2007, 04:02 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
البتار

مستشار ومؤسس

 







البتار غير متواجد حالياً

شاكر تواصلك أختي روووش


البتار






   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم منتدى السياحة والرحلات واشهر الوجهات العالمية
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:18 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في منتدى النرجس لاتُعبر بالضرورة عن رأي منتدى النرجس ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير