العودة   منتدى النرجس > منتديات عالم الطفل > منتدى مناهج رياض الاطفال والبرامج التعليمية والقصص الهادفة



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 19-12-2013, 12:08 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو







hacona_matata غير متواجد حالياً

 

A27 قصة ضحى الأثنين ، قصص رائعة ، حكايات لا تنسى



قصة ضحى الأثنين ، قصص رائعة ، حكايات لا تنسى

ضُحى الاثنين

موت الرسول -صلى الله عليه وسلم-

ومبايعة أبي بكرٍ البَيعةَ الصغرى

مسرحية

للنشاط المسرحي المدرسي

ضحى الاثنين:
"المسجد النبوي الشريف أيام الرسالة.... يظهَر باب عائشة، الوقت ضُحى يومِ الاثنين لثنتي عشرة خلَت من ربيع الأول للعام الحادي عشر من الهِجرة، مجموعة من المسلمين يجتمعون داخل المسجد منهم: العباس عمُّ النبي -صلى الله عليه وسلم- عُمر بن الخطاب، عُوَيمُ بن ساعدة، معن بن عدي، وعاصم بن عدي، يَفتَح علي بن أبي طالب باب بيت عائشة ويَخرُج للمُجتمِعين".

علي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

العباس: يا أبا الحسن، كيف أصبَحَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم؟

علي: أصبح بحمد الله بارئًا.

الجميع: الحمد لله.... الحمد لله.

"العباس يأخُذُ بيدِ علي ويَنتحي به جانبًا ويسأله"
العباس: إني لأرى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سيُتوفَّى في وجَعه، هذا وإني لأَعرِف وجوه بني عبدالمطلب عند الموت... فارجِع إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسَلهُ فيمَن يكون هذا الأمر، فإن كان فينا عَلِمنا ذلك، وإن كان في غيرنا أًمَر به فأوصى بنا.

علي: (مُندهِشًا) والله لئن سألناها رسولَ اللهِ فمَنعناها لا يُعطيناها الناس أبدًا؛ والله لا أسألها رسولَ الله أبدًا.

أحدهم: "مِن داخلِ بيت عائشة" أَسرِعوا بالماء.... الماء.
ثان: بأبي أنت وأمي يا رسولَ الله..... رسولُ اللهِ يَموت.... رسولُ الله يموت.
ثالث: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن اللهَ حيٌّ لا يَموت.

"همهمة بين الحاضرين.. يدخل علي والعباس وعُمر بيت عائشة".

علي: أَسرِعوا إلى أبي بكر... أسرعوا إلى أبي بكر.... إنه في داره بالسُّنح.

جميع مَن في الخارج: رسولُ الله يموت؟! رسولُ الله يموت.. لا حول ولا قوة إلا بالله، إنا لله وإنا إليه راجِعون.

عمر (مِن الداخل): إني خارج إلى مَن أرجَف به وقاطع أيديهم، وضاربٌ أعناقهم وصالبهم.

"يَخرُج إليهم" إن رجالاً من المنافقين يزعمون أنَّ رسول الله قد تُوفِّي، وإن رسول الله ما مات، ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب ابن عِمران فغاب عن قومه أربعين ليلة، ثم رجَع بعد أن قيل قد مات، والله ليرجِعنَّ رسولُ اللهِ فليقطعنَّ أيدي رجالٍ وأرجلَهم يَزعُمون أن رسول الله قد مات.

"يدخُل أبو بكر - لا يَلوي على شيء - المسجد، فيُلقي السلام وهو مُسرِع فيردُّ عليه الحاضِرون وأعيُنهم تسير معه.... يدخُل بيت عائشة، يسمَع صوته وهو يقولُ:
أبو بكر (مِن الداخلِ) بأبي أنت وأمي، طبتَ حيًّا، وطبتَ ميتًا، وانقطَعَ لموتك ما لم يَنقطِع لموت أحد مِن الأنبياء من النبوَّة، فعظُمت عنه الصِّفة، وجللت عن البكاء، وخصصت حتى صرتَ مسلاةً، وعممتَ حتى صرنا فيك سواء، ولولا أن موتك كان اختيارًا منك لجُدْنا لموتك بالنفوس، ولولا أنك نهيت عن البقاء لأنفَذْنا عليك ماء الشؤون، فأمَّا ما لا نستطيع نفيَه عنَّا فكمدٌ وإدناف يتخالَفان ولا يَبرحان، اللهمَّ فأبلغه منا السلام، اذكرنا يا محمد عند ربك، ولنكُن من بالك، فلولا ما خلَّفت من السكينة لم نقُم لما خلَّفت من الوَحشة، اللهمَّ أبلغ نبيَّك عنَّا واحفظه فينا.... "سكوت مُطبِق يقطعه صوت عمر"

عمر (من المسجد): أيها الناس مَن يقول: "إن محمدًا قد مات"، عَلَوت رأسه بهذا السيف "يُلوِّح بسيفه" فيسمعه أبو بكر من الداخل فيَخرُج له".
أبو بكر: على رِسلك يا عُمر.... فأنصِت.

عمر: (بتفجُّع) أيموتُ رسولُ اللهِ؟!
أبو بكر (يَخطُب في الجميع): أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، وأشهَدُ أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، وأشهد أن الكتاب كما نزّل، وأنَّ الدِّين كما شرع، وأن الحديث كما حدَّث، وأن القول كما قال، وأن الله هو الحق المُبين.

أيها الناس:
مَن كان يَعبُد محمدًا فإنَّ محمدًا قد مات، ومَن كان يَعبُد الله فإن الله حيٌّ لا يموت، وإنَّ الله قد تقدَّم إليكم في أمرِه فلا تدَعوه جزعًا، وإن الله قد اختار لنبيِّه ما عنده على ما عندكم وقبَضَه إلى ثوابه، وخلَّف فيكم كتابه وسُنَّةَ نبيِّه، فمَن أخذ بها عرَف، ومَن فرَّق بينها أنكر؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ ﴾ [النساء: 135]، ولا يشغلنَّكم الشيطان بموت نبيِّكم، ولا يَفتننَّكم عن دينكم، فعاجِلوه بالذي تُعجزونه، ولا تَستنظروا فيلحق بكم، ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴾ [آل عمران: 144].

يخرُّ عمرُ صعقًا وهو يقول:
والله كأنها ما نزلت... والله كأني أسمعها أول مرة.. بأبي أنت وأمي يا رسول الله "يَسجُد مُستغفِرًا".

"يَعودُ أبو بكر إلى بيت عائشة ويَستمرُّ التهليلُ والحولقة... يُسمَع صوت من خارج المسجد".

"رجل من الخارج": ... يا معشرَ المُهاجِرين.... يا معشرَ المُهاجِرين.

"يدخل" يتحلَّقون حوله: هاتيك الأنصار قد اجتمعت في ظُلَّة بني ساعدة يُبايعون رجلاً منهم... فتدارَكوا أمرَكم بينكم.

"همهمةٌ وحَيرة".

عمر: أهذا صحيح؟
الرجل: إنهم يقولون: مِنا أمير ومن قريش أمير.

عمر: أهذا صحيح؟
الرجل: إنهم يولُّون سعد بن عُبادة.

عمر: أهذا صحيح؟!
الرجل: إي وربي صحيح.

عمر: فلأُخبرنَّ أبا بكر... يا أبا بكر.... يا أبا بكر..

"يَخرُج أبو بكر، يتقدَّم إليه عُمر".

أما علمتَ يا أبا بكر أن الأنصار قد اجتمعَت في سقيفة بني ساعدة، يُريدون أن يولُّوا عليهم سعد بن عُبادة.

أبو بكر "وقد أُخِذ": ماذا؟ إذًا هي الفتنة.... فلنَنطلِق إليهم.

"يُمسِك بيد عمر، يحاولان الخروج، يَعترِضهما أبو عبيدة عامر بن الجراح.

أبو عبيدة: وأنا معكم... هيا قبل أن يُنفَّذ قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- فينا: ((لا تَرجِعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض)).

"يَخرُج ثلاثتهم، فيُقابلهم عويم وعاصم"

عويم: أين تُريدون يا معشر المُهاجِرين؟
عمر: نريد إخوانَنا هؤلاء مِن الأنصار.
عاصم: ارجعوا فاقضُوا أمركم بينكم.
أبو عبيدة: والله لنأتينَّهم.
الاثنان: فلنأتينَّ معكم.

"يَنطلِق خمستُهم باتجاه سقيفة بني ساعدة حيث يجتمع الأنصار"

ستار







   رد مع اقتباس

قديم 19-12-2013, 12:11 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو







hacona_matata غير متواجد حالياً

المنظرالثاني

"سقيفة بني ساعدة: الأنصار مِن أوس وخزرج مُجتمعون، يتوسَّطهم بشير بن سعد، وأُسيد بن حضير من الأوس والخزرج وعلى رأسهم الحباب بن المنذر بن الجموح وقثم".

أحد الخزرج: تعلمون يا معشر الأنصار أننا آوينا إخوانَنا المُهاجِرين بعد أن جاؤوا إلينا لاجئين، ناجين بدينهم وأبدانِهم.

الجميع: هذا صحيح.... هذا صحيح.

نفسه: وأننا قاسَمناهم المال والطَّعام والديار.

الجميع: هذا صحيح.

ثان: وأننا نصَرْنا الدين، وجالدنا بسيوفِنا، وجُدنا في سبيله بأرواحِنا.

الجميع: وهذا والله صحيح.

الأول: فنحنُ أحقُّ بولاية أمر المسلمين بعد محمَّد من المهاجِرين.

"همهمة من الجميع... مناقشة وجدل بين كل مجموعة"

ثالث: يا معشر الأنصار..... يا معشر الأنصار...

(يَسكُت الجميع ويتَّجهون بآذانهم نحو مصدر الصوت)
رأيتم ما أجزل الرسول -صلى الله عليه وسلم- مِن فَيءٍ في غزوة حُنَين للمؤلفة قلوبهم من أهل مكة، وعلمتُم كيف دخل قومه في دين الله أفواجًا بعد فتح مكة، فاستبِدُّوا هذا الأمر قبل أن يُنازعوكم فيه، وأَجمِعوا أمركم على كلمةٍ واحدة.

الثاني: صدقتَ... صدقتَ.. نُولي هذا الأمر أكبرنا سنًّا.. سعد بن عُبادة.
الجميع: سعد بن عُبادة.. سعد بن عُبادة... أين هو؟ ويَلتفِتون فلا يجدونه.

ابن عم لسعد: إنه طريح الفراش.... سنُحضِره حالاً.

"يخرج مُسرعًا ويعود مع بعض أبناء عمِّه ومعهم سعد مُتكئًا على ابنه، يُجلسونه وهو مُغطًّى ببُرد..... يَنقطِع النِّقاش بعد أن يَجلِس سعد.

سعد (لابنه): أنا لا أَقدِر لشكواي أن أُسمعَ القوم كلهم كلامي.. ولكن تلقَّ مني قولي.. فأَسمِعهموه.

الابن: لبَّيك يا أبي.....

سعد: يتكلم لابنه وابنه يُعيد كلامه بصوت عالٍ:
يا معشر الأنصار... لكم سابقة في الدِّين، وفضيلة في الإسلام، ليست لقبيلة من العرب، إن محمدًا - عليه الصلاة والسلام - لبث بضع عشرة سنةً في قومه يدعوهم إلى عبادة الرحمَن، وخَلعِ الأنداد والأوثان، فما آمَنَ به مِن قومه إلا رجال قليل، وما كانوا يَقدرون على أن يمنعوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا أن يُعزُّوا دينه، ولا أن يدفعوا عن أنفسهم حينما همّوا به، حتى إذا أراد بكم الفضيلةَ ساق إليكم الكرامة وخصَّكُم بالنِّعمة، فرزقَكم الله الإيمان به وبرسوله، والمنعَ له ولأصحابه والإعزاز له ولدينه، والجِهاد لأعدائه، فكنتُم أشدَّ الناس على عدوِّه مِن غيركم حتى استقامت العرب لأمر الله طوعًا وكرهًا، وأُعطيَ البعير المقادة صاغرًا داحرًا، حتى أثخنَ اللهُ - عز وجل - لرسوله -صلى الله عليه وسلم- بكم الأرض، ودانَت بأسيافِكم له العرب، وتوفَّاه الله وهو عنكم راضٍ وبكم قريرَ عين، فاستبدُّوا بهذا الأمر دون الناس؛ فإنه لكم دون الناس.

خزرجي: قد وفِّقتَ في القول، وأصبتَ في الرأي.
ثاني: ولن نعدو ما رأيتَ.
ثالث: نولِّيك هذا الأمر.

أوسي: فإن أبت مُهاجِرة قريش فقالوا: نحن المهاجرون وصحابة رسولِ الله الأولون، ونحن عشيرتُه وأولياؤه، فعلامَ تُنازِعونَنا هذا الأمر بعده؟

خزرجي: فإنَّا نقول إذًا: مِنا أميرٌ، ومنهم أمير.
ثان: ولن نرضى بغير هذا الأمر أبدًا.
ثالث: نعم الرأي، وعلى هذا نُجمِع.

"يقف الحُباب بن مُنذِر"
الحباب: فلنُبايع سَعدًا

"يقف أُسيد بن حضير"
أُسيد: فلنأخُذ رأيَ المُهاجرين، لن نستبد بهذا الأمر دون موافقتِهم.
سعد: هذا أول الوَهَن.
الأوس: لا يُمكن.. هذا لا يَجوز... لا بُدَّ من المهاجرين "لغطٌ كثير".
الحبابُ" يا معشرَ الأنصارِ.. يا معشر الأنصار.

لا تَختلِفوا فيفسَد عليكم رأيكم، ويُنتقَض عليكم أمركم.

(لا تزال الهمهمة... ويدخُل المهاجرون.. يَسكُت الجميعُ وتَعقِد ألسنتَهم المفاجأة"
أبو بكر: السلام عليكم ورحمة الله.
الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

عمر: (مشيرًا إلى سعد بن عبادة وهو مزَّمِّل: من هذا؟)
أحدهم: سعد بن عبادة

عمر: ما شأنه؟
ابنه: إنَّه وَجِع

عمر: يا معشر الأنصار.
أبو بكر (لعمر): رويدًا حتى أتكلَّم.... ثم انطِق بما أحببتَ.

عمر: لا أعصي خليفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في يومٍ مرَّتين.
أبو بكر: الحمد لله يا معشر الأنصار... إن الله بعَث محمدًا رسولاً إلى خلقِه، وشهيدًا على أُمته؛ ليَعبُدوا الله ويوحِّدوه، فعظُم على العرب أن يَترُكوا دين آبائهم فخصَّ الله المهاجِرين الأوَّلين من قومه بتصديقه والإيمان به، والمُواساة له، والصبر معه على شدة أذى قومهم له، وتكذيبِهم إياه، فهم أحق الناس بهذا الأمر مِن بعده، ولا يُنازعهم ذلك إلا ظالم.

"استحسان واستِبشار من الكثير"
وأنتم يا معشر الأنصار مَن لا يُنكَر فضلُهم في الدين، ولا سابقتهم العظيمة في الإسلام، رضيَكم الله أنصارًا لدينه ورسوله، وجعل إليكم هجرته، وفيكم جُلَّة أزواجه وأصحابه، فليس بعد المهاجرين الأوَّلين عندنا بمنزلتِكم، فنحن الأمراء وأنتم الوزراء، لا تُفتاتون بمشورةٍ، ولا تُقضى دونكم الأمور.

الكثير: هذا صحيح.. هذا هو الصحيح... هذا عينُ الصواب.

أحد الخزرج: أما بعد... فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام.. وأنتم يا معشر المهاجرين رهط منَّا، وقد دفَّت دافَّة من قومكم، وإذا هم يريدون أن يَختزلونا من أصلنا، ويَغصِبونا الأمر.

أبو بكر: نحن - المهاجرين - أول الناس إسلامًا، وأكرمهم أحسابًا، وأوسطهم دارًا وأحسنُهم وجوهًا، وأكثر الناس ولادة في العرب، وأمسُّهم رَحِمًا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسلمنا قبلكم، وقُدِّمنا في القرآن عليكم، فقال تبارك وتعالى: ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ ﴾ [التوبة: 100]، فنحن المهاجرون وأنتم الأنصار، إخوانُنا في الدين، وشركاؤنا في الفيء، وأنصارنا على العدو، فنحن الأمراء وأنتم الوزراء، لا تَدين العرب إلا لهذا الحيِّ من قريش، فلا تَنفِسوا على إخوانكم ما منَحَهم الله من فضله.

أوسيٌّ: وُفِّقتَ يا أبا بكر.
آخر: وأي برهان أقوى من كلام رب العالمين؟
ثالث: صدقت، أنتم الأمراء ونحن الوزراء.

الحباب بن المنذر: يا معشر الأنصار، املكوا عليكم أمركم؛ فإن الناس في فيئكم وفي ظلَِّكم ولن يَجترئ مجترئ على خلافكم، ولن يَصدُر الناس إلا عن رأيكم، أنتم أهل العزِّ والثروة، وأولو العدد والمنَعة والتجربة، وذوو البأس والنجدة، وإنما ينظر الناس إلى ما تصنعون، لا تختلفوا فيفسد عليكم رأيكم، وينتقض عليكُم أمرُكم، فإن أبى هؤلاء إلا ما سمعتم فمِنَّا أمير ومنهم أمير.

أحدهم: المهاجرون أولى بها مِنا.
ثان: إنه صنيع أهل الجاهلية الأولى يا حباب.

عمر: هيهات هيهات، لا يَجتمع اثنان في قرن، والله لا ترضى العرب أن يؤمِّروكم ونبيُّها من غيركم، ولكن العرب لا تَمتَنِع أن تولِّي أمرها من كانت النبوة فيهم، ووليُّ أمرِهم منهم، ولنا بذلك على مَن أبى من العرب الحُجَّة الظاهرة والسلطان المبين.

خزرجي: هذا عين الصواب، لا فُضَّ فوك يا بن الخطاب.

عمر: مَن ذا يُنازعنا سلطان محمد وإمارته ونحن أولياؤه وعشيرته إلا مُدلٍ بباطل، أو مُتجانِف لإثم، أو مُتورِّط في هلكة.

الحباب: يا معشر الأنصار، املِكوا على أيديكم، ولا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه، فيذهب بنصيبكم من هذا الأمر، فإن أبَوا عليكم ما سألتُموه فَأجلوهم عن هذه البلاد، وتولَّوا عليهم هذه الأمور، فأنتم والله أحقُّ بهذا الأمر منهم، فإنه بأسيافِكم دان لهذا الدين من دان، ومَن لم يكن يَدينُ.

"يُشهر سيفه وينزو على عمر وهو يقول":
أنا جذيلها المحكك، وعُذيقها المُرجَّب، أما والله إن شئتُم لنُعيدنَّها جَذَعة.

"يَضرِبه عمر على يده، يَسقُط منها السيف، يَتناوله عمر ويُحاوِل أن يبطش به، وهو يقول:
عمر: إذًا يَقتُلُك الله.
الحباب: "مُتراجعًا" بل إياك يَقتُل.

أبو عبيدة: لا تفعلْها يا عُمر.... لا تكُن من أهل الجاهلية.

للأنصار: يا معشر الأنصار.. يا معشر الأنصار، إنكم أول من نصَر وآزر فلا تكونوا أول مَن غيَّر وبدَّل.

البشير بن سعد: يا معشر الأنصار.. إنا والله لئن كُنا أولي فضيلة في جهاد المشركين وسابقةٍ في هذا الدين، ما أردْنا به إلا رضى الله وطاعة ربِّنا وطاعة نبيِّنا، والكدْح لأنفسِنا، فما ينبغي لنا أن نَستطيل على الناس بذلك ولا نَبتغي به مِن الدنيا عرَضًا، فإن الله وليُّ المنَّة علينا بذلك، إلا أن محمدًا من قريش، وقومه أحق به وأولى، وايمُ الله لا يَراني الله أنازعهم هذا الأمر أبدًا، فاتَّقوا الله ولا تُخالفوهم ولا تُنازِعوهم.

الحباب: يا بشير بن سعد عققتَ عقاق، ما أحوجَكَ إلى ما صنعت، أنفِستَ على ابن عمِّك الإمارة؟
بشير: لا واللهِ، ولكني كرهتُ أن أنازعَ قومًا حقًّا جعَله الله لهم.

أُسيد (للأوس): والله لئن وليَها الخزرج عليكم مرة، لا زالت لهم عليكم بذلك الفضيلة، ولا جعَلوا لكم فيها نصيبًا أبدًا، فقوموا فبايِعوا.

أبو بكر: "يُمسِك بيدي عمر، وأبي عبيدة، ويقول:
هذا عمر، وهذا أبو عُبيدة، فأيهما شئتم فبايعوا.

عمر: لا والله، لا نتولى هذا الأمر عليك، فأنتَ أفضل المُهاجِرين، وثاني اثنين إذ هما في الغار، وخليفة رسولِ الله على الصلاة، والصلاة أفضلُ دينِ المُسلم.

أبو عبيدة: لقد سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((لا أعلم امرأ أفضل يدًا في الصحابة من أبي بكر))، فمَن ذا ينبغي له أن يتقدَّم أو يتولى هذا الأمر عليك.

عمر (لأبي بكر): ابسط يدك نُبايعك.

أبو بكر: بل أنت يا عمر؛ فأنت أقوى لها مني.

عمر "يشدُّ على يد أبي بكر": إن لك قوَّتي مع قوَّتك.

"يُسابِقه ثم يَتلوه أبو عبيدة فبشير وقومه".
أسيد "لقومه الخزرج": فقوموا فبايعوا.

يتحلَّق الجميع حول أبي بكر يُبايعونه إلا سعدَ بن عبادة والحباب.

وبعض بني عم سعد، يُحاوِل عمر أن يطَأ سعدًا.

ابن عم لسعدٍ: اتَّقوا سعدًا..... لا تطؤوه.

عمر: اقتلوه، قتَلَه الله.

"يقف على رأس سعد"

لقد هممتُ أن أطأك حتى يتبدَّد عضوك.

"سعد يأخذ بلحية عمر".

سعد: والله لو حصصتَ منه شعرة ما رجَعتَ وفي فيك واضحة.

أبو بكر: مهلاً يا عمر... الرفق ههنا أبلغ.

سعد: أما والله لو أنَّ بي قوة، ما أقوى على النهوض، لسمعتَ منِّي في أقطارها.
وسككها زئيرًا يَحجُرك وأصحابك.

أبو بكر:لقد علمت يا سعد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لو سلك الناس واديًا وسلكَتِ الأنصارُ واديًا، سلكتُ واديَ الأنصار)).

ولقد علمتُ يا سعد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال وأنت قاعد فيمَن حضَر: ((قريش ولاةُ هذا الأمر، فبَرُّ الناس تبعٌ لبرِّهم، وفاجرهم تابع لفاجرهم)).

سعد: صدقت، فنحن الوزراء وأنتم الأمراء، إنكم يا معشر المهاجرين حسدتموني على الإمارة.

"لقومه": احملوني من هذا المكان.

أحد قومه: إنَّا لو أجبرناك على الفرقةِ فصرت إلى الجماعة كنتَ في سعة وكُلنا أُجبرنا على الجَماعة فلا إقالة فيها، لئن نزَعتَ يدًا من طاعة أو فرَّقت جماعة لنضربنَّ الذي فيه عيناك.

سعد: احملوني..... احملوني.

"يخرج به قومه بينما تستمر المبايعة"

ويغلق الستار








   رد مع اقتباس

قديم 19-12-2013, 01:39 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
^كــاتم أســرار^
المدير العام
 






^كــاتم أســرار^ غير متواجد حالياً

شكرا لك والله يعطيك العافية


كاتم أسرار






   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم منتدى مناهج رياض الاطفال والبرامج التعليمية والقصص الهادفة
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:50 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في منتدى النرجس لاتُعبر بالضرورة عن رأي منتدى النرجس ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير