العودة   منتدى النرجس > المنتديات الطبية > منتدى علم النفس وتطوير الذات وفن الاتيكيت



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 25-03-2017, 01:27 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
وليدالحمداني
إدارة الموقع
 







وليدالحمداني غير متواجد حالياً

 

Questionmark اريد ان اعرف تشخيص لمرض اختى فهى ترفض الذهاب للعيادات ؟

اريد ان اعرف تشخيص لمرض اختى فهى ترفض الذهاب للعيادات ؟



السؤال

أختي تبلغ من العمر 33 سنة، وغير متزوجة، ومنذ سبع سنوات تقريبا حبست نفسها في البيت، وأكثر الأوقات في الغرفة، وكانت تعاني من حب الشباب، حتى أنها لم تكن تنزل الحجاب عن رأسها حتى في المنزل - بسبب الحب على ما أظن - لم تكن فتاة خجولة، ومع الوقت أصبحت تستحي، وعندما تخرج لا تعرف أن تتصرف، حتى عندما نسافر لا تخرج كثيرا، بل تفضّل الجلوس في الفندق، والنوم، ولا تحب الضوء ولا الإزعاج.

تقريبا من سنة اقتنعت بالعلاج من حب الشباب، وأخذناها للعيادة، وكانت كطفلة تتعلق بنا، ونحن نتكلم عنها، تقول أستحي...

بعد أن شفيت تماما من حب الشباب سافرنا، وكانت تخرج ولا تجلس وحدها، وتقول أريد أن أستأنس، ولكن لاحظنا أن المشكلة هي أنها تظن أن أي كلام يقال عنها من أي شخص كان، حتى إنها تتشاجر معنا بدون أسباب، وتقول: أننا قلنا أشياء عنها، ونحن لم نكن نعنيها، مثلا نعني شخصا آخر أو جمادا أو أي شيء.

ازدادت الحالة الآن، فأي شيء في الراديو أو التلفاز تظنه عنها، لو قالوا اسما يشابه اسمها تقول هي، ولو لبسوا لونا نفس لون ملابسها تظن أنهم راقبوها ورأوا لبسها، فلا تنام أبدا، تظن أن أحدا يراقبها، وتخرج وتبحث عن كاميرات، وتخرج من البلكون وتصرخ، لادخل لكم بي، أنا حرة، لا تراقبوني، وتظن أن الكل يريدها، حتى أهم شخصيات البلاد، تظن أنهم يبحثون عنها، وعندما نقول لها أن لا شيء من كلامها صحيح، تقول لا أحد يصدّقني، سأنتحر، ولا نستطيع أخدها لطبيب، فهي ترفض، ضعفت كثيرا، لا تأكل، وليست ملتزمة، فصلاتها كالسابق، أحس أنها صارت مجنونة، فهل هذا بداية جنون؟ وكيف يكون علاجها؟

أنا أخاف أن تسوء حالتها لدرجة الجنون الفعلي، فلا نستطيع التفاهم معها، تقول أشيا لا يصدقها العقل (خرافية).





الإجابــة


البدايات التي أظهرت من خلالها - هذه الأخت - الانعزال كانت ما قبل المرحلة المرضية الحقيقية، وكثير من الناس ربما يعتقد في هذه المرحلة أن الشخص لديه انطواء أو مخاوف أو أنها لا تريد أن تخالط الآخرين؛ نسبة لما تعاني منه من حب الشباب، ولكن في حالة هذه الأخت - شفاها الله - لم يكن الأمر ذلك، فبدأ المرض يظهر بصورته الحقيقية، وكل ما وصفته دليل على الاضطراب الذهاني الذي تعاني منه، فهي لديها ما يعرف باضطهاد الدلالات أو ضلالات الاضطهاد - كما يسميها البعض - وهنا لا نقصد بكلمة ضلالات معناها المعروف، إنما المقصود بها هي أفكار ظنانية خاطئة، ولديها أيضاً نوع آخر من هذا الاضطراب، وهو ما يعرف بضلالات الإشارة، فهي تعتقد أن أي شيء في الراديو أو التلفاز يعنيها أو يقصدها أو يتحدث عنها، ولها أيضاً ما يعرف بهوس المحبة، وهي في هذه الحالة تعتقد أنها على علاقة بشخصيات هامة أو أنهم يحبونها أو يبحثون عنها، هذه الحالات معروف لنا - أيتها الأخت الكريمة - والتشخيص لهذه الأخت هو أنها تعاني من مرض الفصام، ويسمى هذا بالفصام الظناني أو الفصام الباروني، مع وجود أعراض سلبية أيضاً للفصام، وهي ظهرت في شكل انعزال، وعدم الاهتمام بالذات، وقلة التواصل مع الآخرين، وحتى عدم الاهتمام بصلاتها يأتي تحت هذا السياق.

أرجو أن لا تنزعجي كثيراً، وبالطبع لا نقلل من أهمية مرض الفصام، فهو مرض عقلي أساسي، ولكن - بفضل الله تعالى - أصبح الآن ممكن علاجها بدرجة كبيرة إذا كان هنالك التزام بالعلاج والدواء على وجه الخصوص.

وأفضل الأدوية التي سوف تساعد هذه الأخت - إن شاء الله - هو العقار الذي يعرف باسم أولانزبين (Olanzapine) واسمه التجاري( زبراكسا ) – الأولانزبين يعطى بجرعة 5 ملم ليلا لمدة أسبوع، ثم ترفع الجرعة بعد ذلك إلى 10 ملم ليلا، ثم ترفع بعد شهر 5 ملم في الصباح و10 ملم ليلاً (هذا الدواء يعرف عنه أنه لا يسبب آثارا جانبية كثيرة، ربما يزيد النوم، وربما يفتح الشهية للطعام بعض الشيء) تستمر على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر متواصلة، ثم بعد ذلك تخفض الجرعة إلى 10 ملم، وتستمر عليها لمدة سنتين على الأقل، هذا بالنسبة للزبراكسا أو الاولانزبين ويعاب عليه أن ربما يكون من الأدوية المكلفة بعض الشيء.

وهنالك عقار آخر باسم رزبريدون، وجرعته هي 2 ملم ليلاً لمدة أسبوع، ثم ترفع الجرعة إلى 4 ملم، ثم بعد شهر ترفع الجرعة إلى 6 ملم، تعطى بمعدل 2 ملم في الصباح، و4 ملم ليلاً، وهنا يجب أن يضاف عقار مضاد للآثار الجانبية، والتي تتمثل في انشداد عضلي بسيط، ورجفة باليدين ربما تحصل من الرزبريدون، والعقار المضاد يعرف باسم آرتين، وجرعته 2 ملم ليلاً، تستمر على جرعة الرزبريدون، وهي 6 ملم، وهي الجرعة العلاجية لمدة سنة كاملة على الأقل، ثم بعد ذلك تخفّض الجرعة إلى 4 ملم، وتستمر عليها لمدة سنة أخرى.

وهنالك عقار ثالث يعرف باسم ايربيرزول aripiprazole ويعرف تجارياً باسم أبيفلاي apilify وجرعته هي حبة واحدة في اليوم 15 ملم، هذا الدواء يتميز أنه لا يزيد الوزن، كما أنه لا يؤدي إلى كثير من النعاس، والجرعة ترفع في بعض الحالات إلى 30 ملم، ولكن لابد أن يكون هذا تحت إشراف طبي، هذه الخيارات التي نعتبرها جيدة، وهنالك أدوية جيدة كثيرة، والبعض يفضل أن يعطي بعض الإبر الشهرية أو تعطى كل أسبوعين أو ثلاثة، وذلك إذا كان المريض يرفض تناول الأدوية، والذي أتوقعه لهذه الأخت حين تتحسن حالتها بعض الشيء مع تناول هذه الأدوية لا بد لها من مقابلة الطبيب النفسي، وبشيء من المساندة يمكن أن تقتنع وتذهب إلى الطبيب، ومن الضروري أن لا يقال لها أنت مريضة، وإنما يقال لها أنت في حاجة لمقابلة الطبيب وذلك من أجل الفحص، والتأكد من وظائف الجسد، وحتى تكوني أكثر ارتياحاً.

وهنالك وسائل علاجية أخرى، منها الجلسات الكهربائية، هذه قد تكون مفيدة جداً في مثل هذه الحالات، وهذه لا بد أن تعطى في داخل المستشفى، أرجو أن لا تناقشوا هذه الأخت في أفكارها، هذه الأفكار الظنانية المرضية يجب أن لا تناقش فيها مطلقاً، يجب أن تساعد كي يكون لها بعض الفعالية في داخل المنزل؛ لأن واحدا من أسس التأهيل العلاجي هي العمل، أيا كان نوع هذا العمل، والعمل المنزلي في مثل حالة هذه الأخت يعتبر ضروريا، ولا بد أن تشعر بأهميتها، وأنها لها مكانتها واعتبارها داخل الأسرة، هذا يساعدها كثيراً.

بالنسبة للصلاة، يجب أن تشجع على الصلاة بلطف ونوع من اللين والترغيب، هذا - إن شاء الله - يساعدها كثيراً، وأعتقد - إن شاء الله - أنها بعد أن تتحسن على العلاج، وتستعيد بصيرتها، ويكون حكمها على الأمور سليما - إن شاء الله - سوف تستوعب أهمية الصلاة، وسوف تكون أكثر مواظبة، هذا هو الذي أود أن أقوله.

أسال الله لها الشفاء والعافية، وأؤكد لكم لا بد لهذه الأخت أن تعالج، وهذه الحالات تتحسن - بفضل الله تعالى - بنسبة 60% إلى 70% وهذه تعتبر نسبة عالية جداً في الطب النفسي.

--------------------------------------------

انتهت إجابة الدكتور محمد عبدالعليم مستشار الطب النفسي، ولمزيد فائدة أحيلت على المستشار الشرعي أحمد الهنداوي، فأفاد قائلاً:

فإنك - بحمد الله عز وجل – قد ذكرت الأعراض التي مرت بها أختك بتسلسل واضح وبين، وبصورة تجلي حقيقة الواقع لها، بحيث يظهر جلياً أن أختك قد مرت بأوضاع أثرت على نفسها، حتى وصلت إلى مرحلة من الاضطراب العقلي، والذي يمكن أن يحدد بالاضطراب الباروني، فإن البارونية هي الوصف الظاهر الذي ينطبق على وضع أختك الكريمة – حفظها الله تعالى ورعاها – وذلك – يا أختي - بأن تعلمي أمراً نافعاً في هذا المقام، وفائدة التفصيل فيه تعينك وأهلك – حفظهم الله تعالى – على حسن التعامل مع أختك، وعلى حسن إدراك طبيعة الحالة التي تعاني منها، فإن الاضطراب الذي لديها الآن لا يصنف من الأمراض العقلية العضوية، وإنما يصنف من الأمراض العقلية الذهانية، التي يكون فيها الخلل ليس راجعاً إلى وظيفة عضوية (فسيولوجية) وإنما يرجع إلى خلل في الوظيفة التي يؤديها الجهاز العصبي، وبهذا يتضح لك أن الخلل الآن ليس ناتجاً بحسب الظاهر من حالها من خلل عضوي، وإنما هو خلل في وظيفة الجهاز العصبي الذي لديها، وأصل ذلك أيضاً أن يستبين لك أن هذه الحالة التي وصلت إليها هي - بحمد الله عز وجل - ليست من الحالات المتقدمة جداً، بل هي لا زالت في مبادئها بالنسبة لحالة البارونية؛ لأن هنالك من الحالات من يصل إلى أبعد من ذلك، فإن بعض الحالات قد يصل بها الإنسان إلى أن يصبح يظن أموراً تخرجه مطلقاً عن تصرفات العقلاء، نعم يوجد لدى أختك بعض هذه التصرفات، ولكن ليست بصورة عامة في جميع أحوالها، والمقصود أن هذا الوضع الذي حصل لها له ارتباط نفسي من جهة، وله ارتباط ذهاني من جهة أخرى، وبعبارة أخرى لديها خلل من الناحية العقلية، وخلل آخر من الناحية النفسية، والذي تسبب في الخلل من الناحية العقلية هي الناحية النفسية الشديدة، والتي ظهرت عليها منذ أن كانت تنطوي على نفسها، ولا تحب المشاركة أبداً، ولا تحب الخروج مع أهلها وأسرتها، وكانت تتعامل معكم بتحرز وتحفّظ، فكل هذا قد أثر فيها.

وهذا الشعور الذي لديها أيضاً، وهو إحساسها بالاضطهاد، وغير ذلك، قد يكون من أسبابه أيضاً أنها تشعر أنها قد ظُلمت، وأنها لم تعط حقها الطبيعي، سواء كان ذلك من المجتمع مثلاً، أو كان من المواقف التي أثرت فيها تأثيراً بالغاً، وهذا قد يكون له أساس في ظنها أنها قد وصلت إلى مرحلة التعنيس، وأنها لم تظفر بزوج، وأن المجتمع ينظرون إليها نظرة سيئة، وأن كل نظرة تقع عليها، فهي كذلك، وهذا – يا أختي - سر لطيف قد يفسر كثيراً من تصرفاتها التي تشعر فيها أنها مراقبة، وأن الناس ينظرون إليها، وما أشرت إليه أيضاً بأنها تشعر الآن بأنها محبوبة، فحصل لها إقناع لنفسها بأنها مرغوبة، وأنها مطلوبة، وأن كبار الناس يحرصون على الظفر بها، ويتكلمون عنها، كل ذلك كخروج من الواقع الذي تعيشه لتصبح تتعامل مع الأخيلة والأوهام، وكأنها واقع ملموس، فهي في هذه الحالة واصلة إلى مرحلة تصبح الأوهام فيها مجرد حقائق.

وما أكثر أن يكون من أسباب المرض بالبارونية، حصول استغراق للنفس في أحلام الواقع، والرضا بذلك، ثم بعد هذا يصل الإنسان إلى مراحل قد يشعر فيها بأن غيره ينتقده، وأن كل كلمة تكون عليه، حتى إن بعض التصرفات العادية من الأكل والشرب وغير ذلك، قد تفسرها هي بأنكم تقصدون همزها ولمزها، وربما تطور الحال أيضاً فوصل بها إلى أنكم تسعون لأذيتها، وللتآمر عليها، وغير ذلك من الأمور، فهذا هو الوصف الظاهر من حالها، فإن قلت فما الطريق لعلاجها؟ فالجواب: هو قوله – صلوات الله وسلامه عليه -: (ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء، علمه من علمه وجهله من جهله) خرجه الإمام أحمد في المسند. وخرج الإمام مسلم في صحيحه عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه قال: (لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برئ - بإذن الله عز وجل – ).

فأختك الآن تحتاج إلى مجموعة من الخطوات التي تعالجها من الناحية السلوكية الظاهرية، ومن الناحية النفسية الداخلية، وهذا يتطلب منكم أن يكون جميع أفراد الأسرة مدركين لطبيعة الوضع القائم حتى يعرفوا كيفية التعامل معها، فإنها في وضع الآن تحتاج إلى حسن تفهم لوضعها القائم، فأول الخطوات – يا أختي - هي:

اللجوء إلى الله - جل وعلا – من جميع أفراد الأسرة، فإنها الآن أحوج الناس إلى دعائكم، وإلى تضرعكم إلى الله - جل وعلا – لاسيما دعاء والديها الكريمين، فقد قال - صلوات الله وسلامه عليه -: (ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن، دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد لولده) أخرجه الترمذي في سننه، وقد قال تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً}.

الخطوة الثانية: عدم مواجهتها في هذه الأوهام التي لديها، فلا تعترضوا عليها، فمثلا عندما تقول إنني الآن أراقب، وإن بعضهم يريد أذيتي أو أن بعضهم الآن يحبني، ويريد أن يتزوجني، أو غير ذلك من الأمور، فلا تعارضوها، ولا تقفوا في وجهها ولا تنهروها، ولكن غضوا الطرف عن ذلك، وكأنكم لم تسمعوا هذا الكلام وتجاهلوه، فإن مجرد معارضتها يشعرها وكأنكم تتآمرون عليها، وكأنكم الآن أصبحتم ضدها، فانتبهوا لهذا الأمر؛ لأنها تتعامل مع هذه الأوهام على أنها حقائق، وعلى أنها ملموسة لديها، فلا ينبغي أن تكون هناك معارضة لها بحسب الظاهر، بل تتجاهلون هذه الأفعال وهذه الأقوال، وكأنها لم تقع منها.

الخطوة الثالثة هي: بداية التصحيح عن طريق غير مباشر، فأنت تتكلمين مع والدتك الكريمة وهي تسمع، وتذكرين اسمها بكل صراحة، فتقولين مثلاً إن فلانة - بحمد الله عز وجل - جميلة مرغوبة، وهي محبوبة - ولله الحمد - من أهلها ومن أقاربها، وهي صاحبة خلق حسن، وهي تحافظ على صلاتها، وتساعد الناس، فيكون نحو هذا الكلام بصورة عفوية، وكأن الكلام لا يقصد إسماعها بذلك، وتكون نبرة الصوت نبرة عادية، بحيث لا تشعر بأنكم توجهون الكلام عمداً، بل إنها لو أدركت ذلك فإنها قد تسيء الظن وتظن أنكم تتآمرون عليها، فانتبهوا لهذا وليكن الأداء بصورة تلقائية وحسنة.

الخطوة الرابعة: إشراكها اجتماعيا وأسريا بحيث لا ينبغي أن تتوحد، ولا ينبغي أن تنفروا من جلوسها معكم، حتى لو أصدرت بعض هذه التصرفات التي لا تحمد لديكم، بل تتعاملون معها على أنها مريضة، وعلى أنها تحتاج إلى رعاية في هذا الوقت خاصة، حتى لا يتفاقم الأمر معها، فينبغي إشراكها قدر الاستطاعة في الناحية الأسرية بحيث تسند إليها بعض الأعمال، كصنع الطعام والشراب، وتنظيف البيت، والقيام ببعض الأعمال المنزلية، وغير ذلك من الأمور، وأن تعامل بطريقة عفوية، فها هي أمك الآن تطلب منك أن تقومي بتجهيز القهوة والشاي، لاستقبال الضيوف، وتطلب منها هي أن تقوم مثلاً بترتيب الأكواب والصحون على الطاولة، فبهذا الأسلوب تشعر بالتعامل العادي، ويسند إليها بعض الأعمال التي يمكن أن تقوم بها في هذا الوضع؛ لأن هذا يخرجها من عزلتها، ويعيدها بالتدرج إلى حياتها الطبيعية.

الخطوة الخامسة: الترويح عنها قدر الاستطاعة بما يمكن من الأمور الممكنة كالنزهة مع الأهل، والأسرة، كممارسة رياضة المشي، وأنت تسيرين بقربها مثلاً، فهذا يعينها إعانة على الترويح عن نفسها، ويشعرها باعتياد الوضع الطبيعي، لتخرج من حالتها التي تشعر فيها بأنها منبوذة أو أنها مضطهدة أو أن الناس الآن يسعون في ضرها أو يرغبون فيها على خلاف في هذه المشاعر المضطربة.

الخطوة السادسة: إن أمكن يكون لها سفر إلى بيت الله الحرام، حيث تقوم بأداء العمرة، ويحصل لها قدر من الأنس بذكر الله - عز وجل - عدا أنها تشرب من ماء زمزم الذي هو طعام طعم، وشفاء سقم، كما ثبت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عدا ما يكون في ذلك من الترويح عنها.

الخطوة السابعة: الحرص على استعمال الرقية الشرعية، فعلاج السحر يكون بالرقية الشرعية، والرقية الشرعية هي التي شرعها صلوات الله وسلامه عليه، ومعناها أن تكون بكلام الله جل وعلا أو بالأدعية الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو الأدعية الجائزة المشروعة، فكل ذلك من الرقية التي شرعها رسول الله - صلوات الله وسلامه عليه - بحيث تكون بكلام عربي واضح، وليست بطلاسم، فمن الرقية الحسنة التي تعملين بها، والتي لها نفع - بإذن الله عز وجل - أن تقرئي الآتي: (الفاتحة، الإخلاص، المعوذتين، الشرح، آية الكرسي، 102-103 من البقرة، وآخر آيتين منها، و118 -121 الأعراف، و81-82 من يونس، وآية 69 من طه) مع الأدعية النبوية الواردة في ذلك: (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق)، (أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون)، (أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة)، (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر كل ذي شرٍّ لا تطيق شره، ومن شر طوارق الليل والنهار إلا طارقًا يطرق بخير يا رحمن).

مضافًا إلى ذلك أن تقرئي هذه الرقية في إناء من ماء، بحيث تقربين فمك من الإناء عند القراءة بصوت مسموع عادي، وتنفثين بريقك عقب القراءة، ثم يصب هذا الماء على رأسها وتشرب منه قبل ذلك، بل وتغتسل منه أيضًا في مكان طاهر، وتكررين هذه الرقية كل يوم، وستجدون في البداية غالبًا شيئًا من الضيق فيها والنفور، ثم سيقل ذلك، ونوصيكم بكتمان أمر العلاج بالرقية فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: (استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود) رواه الطبراني، ولا ريب أن الاستشفاء بكتاب الله، وبالأدعية الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مما يشفع للمؤمن في الأمراض النفسية والعضوية والبدنية، وكل ذلك يشمله قوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً}، فهو شفاء للأبدان والأرواح.







   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم منتدى علم النفس وتطوير الذات وفن الاتيكيت
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 11:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في منتدى النرجس لاتُعبر بالضرورة عن رأي منتدى النرجس ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير