العودة   منتدى النرجس > المنتديات الأسرية > منتدى مشاكل المجتمع وحلولها العنف والاغتصاب والعنوسة والمراهقة



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 12-04-2017, 08:56 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
وليدالحمداني
إدارة الموقع
 







وليدالحمداني غير متواجد حالياً

 

Questionmark ابي طردني أنا وزوجتي من المنزل , تصرفات الاباء الخاطئة

ابي طردني أنا وزوجتي من المنزل , تصرفات الاباء الخاطئة




السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأستاذ الفاضل:

في الحقيقة أنا فتاة أبلغ من العمر سبعة وعشرين سنة، وخمسة شهور، لم أتزوج بعد، لي خمس أخوات، تزوجت أختي التي تكبرني بسنة ونصف، وتزوجت أختي التي تصغرني بسنتين, عادات المجتمع أن الزواج يتم بحسب العمر، يعني تتزوج الكبرى ثم التي تليها وهكذا.

فزواج أختي الأصغر مني جعل بعض النساء اللواتي جئن للتهنئة يسألن لماذا زوجتم الصغرى قبل الكبرى؟ هذه الأسئلة ضايقتني كثيرا، وأثرت على نفسيتي, مرت السنوات، تقدم لخطبتي شاب لم توافق أمي عليه بسبب سكنه البعيد وعائلته, بعد فترة تقدم لخطبتي شاب آخر من عائلة محترمة يعمل في محل، لكن أمي لم توافق عليه؛ لأنه لم يكمل تعليمه، ولا يملك شقة باسمه، لكن لديه شقة بالإيجار، هذا كان عندما كان عمري خمسة وعشرين سنة، مرت السنوات ولم يتقدم لخطبتي أحد، بدأت أشعر أنني غير مرغوب فيّ في المجتمع، أنظر لأخواتي الأكبر مني والأصغر مني كيف يعشن سعيدات مع أزواجهن وأولادهن, أصبحت أتضايق كثيرا، أحيانا أجلس وحدي، لا أحب أن أجلس مع أحد, أذهب لأحفظ القرآن بالمسجد حتى أبتعد عن البيت الذي لا أشعر بالسعادة فيه، خاصة عندما يأتي أخواتي ومعهن أولادهن أو أن أسمع بخطبة أحد من البنات في الحي أو في أي مكان أفرح لها، لكني أتضايق لأني لا أجد السعادة في الدنيا, أصبحت أرى الدنيا مظلمة، دائما أبكي وحدي، أجلس الليل أحيانا أشكو إلى الله؛ لأني لا أثق إلا بالله، هو القادر على تغيير ما بي.

سؤالي: كيف يمكنني أن أتخلص من الشعور بأن شيئا ينقصني، وأني لست كغيري من الفتيات؟ وكيف يمكنني أن أتخلص من الشعور بالإحباط، وشعوري بأن الناس ينظرون لي بأني عانس؟ ففي مجتمعنا الفتاة عندما تصل لسن الثلاثين تعتبر عانسا، وينظر لها المجتمع بنظرات مريبة.

لا أعرف ما الحل! فوالدتي تريد لي شابا متعلما لديه شهادة جامعية، ولديه شقة ملك وليس إيجارا، مع أن أختي الأصغر مني تزوجت شابا ليس لديه شهادة ثانوية عامة، لكنه قريب أمي، فمن أين آتي بشاب بمواصفات أمي؟‍ مع أني لست على قدر من الجمال بالمنظور المجتمعي، فلن يتقدم لي شاب كما تريد أمي؛ لأن المجتمع يأخذ مسألة الجمال والبشرة البيضاء بالأهمية، يعني أن الجمال أهم شيء, فالشاب الذي تقدم لخطبتي جاء لأنه يريد فتاة لديها شهادة كي تتوظف وتعينه على أعباء الحياة، يعني ليس لجمالي وإنما لمالي، وهذا قليل ما يحدث في المجتمع، فالأغلب يبحثون عن الجمال وليس الشهادة والوظيفة.

بارك الله فيكم.



الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن كلماتك الكريمة تنطق بالحزن، وليس ذلك فقط بل فيها الألم الظاهر.. نعم إنك تتألمين لحالك، إنك تشعرين بالحرج حتى في وضعك أمام أخواتك وأسرتك، فأنت تريدين أن تعيشي حياة تشعرين فيها أنك كسائر الفتيات اللاتي وجدن نصيبهنَّ في الزواج، ولك زوجك الذي تفرحين بأن يدخل معك على بيت أهله، ولك أطفالك الذين تضمينهم إلى صدرك فتسقينهم من حنانك، وتشبعين الرغبة الإنسانية التي لديك، عدا ما لديك أيضًا من أمور أخرى قد جبلت على طلبها وتحصيلها، فهي مشاعر إنسانية قد حفظ الله جل وعلا لك الحق فيها، فأنت بالفعل تعانين من الألم في نفسك، وإنه لألم يجعل دموعك تنحدر حارة من عينيك عندما تخلين بنفسك، عندما تضعين رأسك على وسادتك فتجولين في أفكارك وفي تذكر الماضي والحاضر، ثم الخوف من المستقبل القادم بإذنِ الله تعالى.



فهذا - يا أختي - أمر أنت معذورة فيه، كيف وأنت وجدت الفرصة المناسبة تلو الفرصة ثم فقدتها، حتى شعرت الآن بخطر الوصول إلى سن التعنيس ونظرة الناس إليك.

وهذا الأمر - يا أختي - الذي حصل يحتاج إلى وقفة واضحة، فإنه لابد من معرفة أن الفتاة متى ما تقدم لها الزوج الصالح فإنه لا ينبغي أن تُمنع من أن تجد فرصتها بالظفر ببيت الزوجية، بالفوز بالزوج الذي يقر عينها، وهذه الاعتبارات التي أشرت إليها والتي تشترطها والدتك الكريمة - حفظها الله تعالى ورعاها – كأن يكون صاحب شهادة جامعية أو أن يكون مالكًا لبيتٍ خاصٍ به، كل هذه الاعتبارات ليست من الأعذار الشرعية التي تجعل الخاطب الصالح في دينه وخلقه يُرد لأجلها، ولا سيما وها أنت الآن تمرين بفترة عصيبة وليست بالسهلة، وتشعرين بالألم الذي يطعنك طعنًا، فلابد من نظر والدتك الكريمة أن يتغير في هذا الشأن، فمتى ما وجد الخاطب الصالح الذي يتقدم إليك حتى ولو كان غير صاحب شهادة جامعية، وحتى ولو كان ليس لديه بيت ملك، بل كان بالإيجار، فهذا هو الذي ينبغي.

ثم إن الإنسان بعد ذلك يبني شأنه شيئًا فشيئًا وبالتعاون يستطيع أن يحصل - بإذنِ الله - البيت والخير الكثير، وليس من شرط الزواج الناجح أن يكون الزوج فيه صاحب شهادة جامعية، وكم من إنسان يكون صاحب شهادات عالية ويكون من أظلم الناس لزوجته ومن أبعدهم عن حسن معاشرتها، وبالمقابل قد تجدين رجلاً شهاداته عادية أو متدنية بالنسبة للناس، ومع هذا فهو ناجح في حياته العملية وناجح في حياته الزوجية، فلابد من التفريق بين الأمرين، وهذا أمر لابد من رعايته.

فإن قلت: فما فائدة هذا الكلام فأنا مقتنعة به، ولكن كيف أقنع أمي؟ فالجواب: بأن تقنعيها بهذا الكلام - حفظها الله تعالى ورعاها – وبما رأيت من تقرير هذا المعنى، عدا الأمر الشرعي الذي نود أن نسوقه إليك:

فقد أجمع الأئمة الفقهاء - عليهم جميعًا رحمة الله تعالى – أن الفتاة المسلمة إذا تقدم لها خاطب صالح في دينه وخلقه مناسبًا لها، فإنه لا يحل لوليِّ أمرها أن يمنعها من الزواج به حتى ولو كان أبوها، بل يحرم عليه أن يمنعها من الزواج في تلك الحالة، وليست الشهادة الدراسية بالعذر المعتبر الذي يرد لأجله الخاطب الصالح؛ ولذلك قال الله تعالى: {فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}. ومعنى {فَلا تَعْضُلُوهُنَّ} أي فلا تمنعوهنَّ من الزواج إذا تقدم إليهنَّ الخاطبون المناسبون.

فهذا أمر لابد من معرفته، فلا يحل أن تُمنعي من الزواج حتى تصلي إلى هذه الحالة من الألم والبكاء والشعور بالتعب والإرهاق النفسي، والذي قد يقودك إلى شيء من الإحباط، خاصة وأنت تشعرين أن الأيام تركض، وأن السنين تمضي دون أن تحصلي الزوج الصالح الذي يقر عينك.

فلابد إذن من كلام واضح مع الوالدة الكريمة - حفظها الله تعالى ورعاها – حتى تجلِّي لها الصورة على أتم الأمور وأحسنها، ولا بد كذلك - يا أختي - من أن تكوني واضحة في بيان أنك تريدين أن تتزوجي الزوج الصالح متى ما تقدم إليك وأنه لا يُرفض لأجل هذه الأسباب، فبدون هذا الأمر لا يمكن أن تحصلي هذا الخير الذي تنشدينه، فها هو يتقدم إليك مثلاً رجل غدًا من الخاطبين الصالحين في دينهم وخلقهم فيُرد لأنه لا يملك بيتًا ملكًا أو أنه ليس بصاحب شهادة جامعية، فما أنت صانعة؟!

فلابد من تقرير هذا الكلام من الآن وقبل أن يتقدم الخاطب، حتى إذا حصل المقصود لم يكن هنالك أي اعتراض عليه، فاعرفي ذلك واحرصي عليه فهذا من حقك الشرعي.

هذا مع كوننا واثقين - بإذن الله عز وجل – أن والدتك الكريمة لا تقصد بذلك إلا خيرًا، ولا تقصد بذلك إلا نفعك، ولكن لابد من تحقيق الحق في هذا الأمر، فاعرفي هذا واحرصي عليه، وابدئي فيه منذ هذه اللحظة - يا أختي - ولكن أيضًا مع الرفق ومع اللطف حتى تصلي إلى مقصودك، فالبيان الواضح والصريح في هذا هو الذي يحل لك الإشكال.

فإن قلت: فما أنا صانعة الآن وقد فاتتني الفرصة تلو الفرصة؟ فالجواب: وما المانع إن كان هنالك فرصة لأي خاطب تعلمين أنه تقدم إليك أن يُخبر أنه لا مانع أن يتقدم إليك وبأي وسيلة مباحة يمكن أن يصل إليه هذا الخبر، سواء كان ذلك عن طريق بعض الأقارب أو عن طريق بعض إخوانك أو بعض أخواتك الفاضلات اللاتي قد يقمن بهذا الأمر عن طريق إخوانهنَّ أو آبائهنَّ، فهذا أمر لابد من رعايته؛ ولذلك قدمناه على سؤالك الكريم، وهو كيف تتخلصين من هذا الشعور؟

والجواب: إن هذا الشعور لا يمكن أن تتخلصي منه طالما أنك على هذه الحال، ولكن يمكن أن تخففي منه، يمكن أن تنطلقي إلى مصالح دينك ودنياك، ولقد أحسنت بمشاركتك في حفظ كتاب الله - عز وجل - والسعي في تحصيل مصالحك، وأحسنت أيضًا في أن تكوني حريصة على أن توجدي لنفسك ما يشغلك بالحق لتكوني خارجة من وسوسة الشيطان ونزغه، ومع هذا - يا أختي - فانتبهي للأفكار ولا تجعليها تتسلط عليك، وفوضي أمرك إلى الله، ومن لجأ إلى ربه فإنه لجأ إلى العظيم الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء.

ومما يشرع لك - يا أختي – ونؤكد عليك أن تقومي بذلك، أن تصلي صلاة الحاجة وهي ركعتان نافلتان، وبعد أن تحمدي الله وأن تصلي على نبيه - صلوات الله وسلامه عليه – كأن تقولي: الحمد لله رب العالمين الحنان المنان، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم يسر لي زوجًا صالحًا، اللهم فرج كربتي، اللهم أزل همي، يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين، رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين، رب إني لما أنزلت إليَّ من خير فقير، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، لا إِلَه إِلاَّ اللَّه العظِيمُ الحلِيمُ ، لا إِله إِلاَّ اللَّه رَبُّ العَرْشِ العظِيمِ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّه رَبُّ السمَواتِ، وربُّ الأَرْض، ورَبُّ العرشِ الكريمِ، اللهم افتح لي فتحًا مبينًا واهدني صراطًا مستقيمًا، رب هب لي زوجًا صالحًا يقر عيني، ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا، وارزقنا وأنت خير الرازقين.

وليس في ذلك دعاء منصوص عن النبي - صلى الله عليه وسلم – ولكن اجتهدي في هذا الدعاء وابذلي جهدك فيه، وابذلي جهدك كذلك في التواصل الاجتماعي فإن لهذا أثرًا في أن تكوني حاضرة عند أخواتك الصالحات الفاضلات، فهذه تُرشد إليك أخاها، وتلك تختارك لولدها، وبهذا يحصل المقصود، فابذلي جهدك في ذلك واحرصي عليه، لاسيما الأسر التي تعلمين أن لديها خاطبين صالحين يصلحون لك - بإذن الله عز وجل – وينبغي أن تحرصي على ما أشرنا إليه من الكلام مع والدتك الكريمة بكل وضوح وجلاء، ولكن أيضًا وكما أشرنا مع الرفق وحسن الظن بها - حفظها الله تعالى ورعاها – هذا مع التواصل مع الشبكة الإسلامية أولاً بأول لنمدك بمزيد من التوجيه والإرشاد ولنطمئن عليك؛ فإنك في مقام البنت والأخت.

ونسأل اللهَ أن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يفرج كربك و أن يزيل همك، ونسأله جل وعلا برحمته التي وسعت كل شيء بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يمنَّ عليك بالزوج الصالح الذي يقر عينك وأن يفتح عليك من بركاته ورحماته وأن يوفقكم جميعًا لما يحبه ويرضاه وأن يزيدك من فضله.







آخر تعديل وليدالحمداني يوم 16-04-2017 في 08:08 PM.
   رد مع اقتباس

قديم 13-04-2017, 12:56 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
وليدالحمداني
إدارة الموقع
 







وليدالحمداني غير متواجد حالياً

سبحان الله وبحمده






   رد مع اقتباس

قديم 19-04-2017, 07:58 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ترنيمة حب

عضو شرف

 






ترنيمة حب غير متواجد حالياً


شكراً لك أخي الكريم وليد الحمداني على الطرح القيم
سلمت يداك وبوركت جهودك
مودتي وتقديري








   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم منتدى مشاكل المجتمع وحلولها العنف والاغتصاب والعنوسة والمراهقة
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 02:30 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في منتدى النرجس لاتُعبر بالضرورة عن رأي منتدى النرجس ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير